الماء سرّ الحياة.. لك أن تشربه أو تأكله - بوابة الشروق
الخميس 8 يناير 2026 12:01 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

الماء سرّ الحياة.. لك أن تشربه أو تأكله

إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
نشر في: الجمعة 2 يناير 2026 - 7:22 م | آخر تحديث: الجمعة 2 يناير 2026 - 7:22 م

«وجعلنا من الماء كل شيء حي».. سبحانه الله الذي جعل من الماء كل شيء حي، كما جاء في سورة الأنبياء من القرآن الكريم. تعبير مختصر موجز لكنه الحياة وسرها؛ فالماء يشكل سبعين في المائة من كيان الإنسان، وهو بلا شك المكون الكيميائي الرئيسي الذي يدخل في تركيب كل الخلايا والأنسجة لأعضاء جسم الإنسان كافة. ويشكل الوسط الأوحد الذي تجري فيه كل التفاعلات البيولوجية التي تضمن للإنسان صحته وسلامته الجسدية والنفسية.

يستغني الإنسان ربما عن الطعام، لكنه بلا شك لا يستغني عن الماء، لذا كان من الضروري دائمًا الانتباه إلى ضرورة الحصول على الماء بصورة كافية تحقق التروية المطلوبة لخلايا الجسم وأنسجته، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، فكلاهما قد يعاني مضاعفات خطيرة إذا ما أصابه الجفاف. وأيضًا لدى الجميع في مناسبات خاصة، منها صيام شهر رمضان كمثال.

تختلف احتياجات الإنسان للماء من شخص لآخر؛ فالماء لا يصنعه الجسم، إنما يحصل عليه من شرب الماء الصافي أو السوائل التي تحتويه أو الأطعمة الغنية به. يمكن للكلى أن تعمل على التخلص من حوالي عشرين لترًا من الماء يوميًا إذا ما عملت بطاقتها القصوى، وإذا زاد الأمر حدث ما قد يوصف بتسمم الماء، فالكلى لم تعد قادرة على التخلص من الماء الزائد، فيبقى في الجسم دونما الحاجة إليه، مسببًا بالتالي حالة من نقص الصوديوم نتيجة الخلل في التوازن الطبيعي بينه وبين كمّ الماء المتوزع بين الدم وخلايا الأنسجة.

قد يؤدي هذا إلى أعراض مربكة مثل الغثيان ونوبات تشنج العضلات دون وجود سبب مرضي ظاهر. قياس نسبة الصوديوم في الدم يزيل هذا الغموض على الفور، ليصبح الأمر سهلًا بمجرد إعطاء المحاليل المحسوبة بدقة للمريض، ومنها الصوديوم.

الماء الصافي ليس الخيار الوحيد الذي يحصل الإنسان منه على الماء. هناك الكثير من الأطعمة التي توفر للإنسان قدرًا لا بأس به من الماء، مثل الخس والخضراوات الورقية والخيار والفلفل والكرفس وأنواع التوت والبطيخ والشمام. كلها خضراوات وفواكه طازجة قادرة على أن تمد الإنسان بما لا يقل عن عشرين بالمائة مما يحتاجه من ماء، وقد يرتفع هذا القدر من ٣٠ إلى ٤٠٪ إذا ما كنت ممن يحرصون على تناول الخضراوات والفاكهة بانتظام وفي كل الوجبات، لكن هذا بالطبع لن يغنيك عن تناول الماء الصافي على مدار النهار.

 يجب تذكّر تعويض فقد الماء في حالات منها:

- بعد ممارسة النشاط البدني.

- حالات الجفاف الناشئة عن الإصابة بارتفاع درجات الحرارة بسبب أو لآخر.

- عند ميل الجو للحرارة الشديدة في الصيف.

- يمكن للإنسان الشرب في كل أوقات النهار بالطبع، لكن هناك أوقات قد يحسن فيها التأكيد على ضرورة تناول الماء:

- شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم له فوائده، خاصة أن الإنسان يستيقظ بعد النوم في أدنى مستوى ممكن من الماء في جسمه.

- شرب كوب من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن قد يحمي من انخفاض الضغط في الشرايين أثناء الاستحمام.

- شرب الماء قبل النوم قد يتسبب عند البعض في الاستيقاظ بصورة قد تقلق نومه لضرورة الذهاب إلى الحمام، خاصة لدى مرضى السكر، لكنه في المقابل قد يدعم سريان الدم ويقي الإنسان، خاصة كبار السن، من احتمالات جلطة القلب أو المخ.

- تناول الماء قبل الطعام قد يساعد على الشبع ويحول دون تناول كميات أكبر من الطعام.

- يجب أن ينتبه كبار السن إلى أن حاسة الإحساس بالعطش قد تتناقص مع التقدم في العمر، خاصة لدى أولئك الذين يتناولون أدوية مدرّة للبول لسبب أو لآخر، ما قد يعرضهم للجفاف. إحساسك بالعطش في تلك الأحوال قد يعني أنك تعاني بالفعل من الجفاف دون أن تدري، فانتبه إلى تناول الماء على مدار النهار دون انتظار الإحساس بالعطش.

- قد يحدث الجفاف أعراضًا مختلفة، مثل الإحساس بالإنهاك والتعب والتشوش الذهني غير المبرر. فحص بسيط للبول يمكنك أن تجربه بنفسك في المنزل؛ فإذا بدا لون البول غامقًا وليس الأصفر الفاتح المعتاد، فقد يدل ذلك على أنك تعاني بالفعل من جفاف محتمل.

- وأيضًا لدى كبار السن قد يؤثر الكافيين على إدرار البول بصورة قد تؤدي إلى جفاف محتمل، يمكن علاجه بالطبع بتعويض ما فقد من الماء.

- التعوّد على شرب الماء على مدار النهار فكرة جيدة يحتاجها الجسم، فتذكّر دائمًا أهمية الماء لصحة الجسم والعقل.
اشرب الماء.. وإذا أردت، لك أن تأكله فلا مانع، طالما أنك تروي ظمأ الخلايا في أنسجة جسمك، وتدعم سريان الدم في الدورة الدموية بصورة نشطة، وتقدّم للكلى أفضل فرصة للعمل في دأب وكفاءة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك