أحمد هيكل: 3 عوامل ترجح دخول العالم نفقا مظلما - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 فبراير 2026 2:16 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

أحمد هيكل: 3 عوامل ترجح دخول العالم نفقا مظلما

أميرة عاصي
نشر في: الإثنين 2 فبراير 2026 - 5:25 م | آخر تحديث: الإثنين 2 فبراير 2026 - 5:25 م

- الديون المرتفعة للدول الكبرى والأسواق الناشئة والذكاء الاصطناعى وارتفاع متوسط الأعمار
- عصر العولمة انتهى وندخل عالمًا متعدد الأقطاب.. وأمريكا تتجه للانغلاق لكنها لاتزال أهم قوة عالمية
- آثار سلبية فى الـ25 عامًا القادمة لاستعمال أمريكا الدولار كسلاح فى الفترة الماضية
- التقدم الصناعى فى الصين مذهل.. ومخاطر وسائل التواصل الاجتماعى والذكاء الصناعى شديدة
- اتجاه البنوك المركزية لطباعة الأموال وراء انخفاض الدولار ودفع جميع المعادن للارتفاع.. والتقلبات فى جميع الأسواق ستكون عنيفة
- سوق السندات الأمريكية ستشهد تغييرًا.. انخفاض أسعار الفائدة قصيرة الأجل وارتفاعها على الآجال الطويلة
- خفض الفائدة قصيرة الأجل عالميًا يساهم فى اتجاه الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة ومنها مصر
- ارتفاع الفوائد على الآجال الطويلة سوف يتسبب فى تباطؤ الاستهلاك فى أمريكا واضطرابات فى إسواق العملات
- اليابان وأمريكا مرشحتان لتصبحا مركز الأزمة المالية القادمة
- البورصة المصرية تشهد ارتفاعًا مع بحث المستثمرين عن أصول مالية مكملة للاستثمار فى العقارات
- افتتاح المتحف المصرى الجديد وتقدم الأعمال فى محطة الضبعة خطوتان مهمتان لمصر
- نحتفل فى «القلعة» بقرب سداد الشركة المصرية للتكرير كامل قروضها البالغة 2.35 مليار دولار
- تراجع الديون المجمعة لشركة القلعة من 2.9 مليار دولار فى ديسمبر 2022 إلى 1.1 مليار دولار حاليًا
- ارتفاع كبير فى حقوق مساهمى القلعة
- «القلعة» تعتزم طرح جميع شركاتها تباعًا فى البورصة
- تأسيس «القلعة AI» وشركة لإدارة مصافى تكرير البترول خارج مصر
- رفع الحد الأدنى لصافى الدخل للعامل فى شركات القلعة إلى 80،000 جنيه سنويا

قال الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة، إن العالم يدخل نفقًا طويلًا ومظلمًا، فى ظل العديد من الأزمات مثل أزمة الديون فى الدول الكبرى ومنها اليابان مع ارتفاع أسعار الفائدة بها إلى ما يقترب من 4%، كما تواجه الولايات المتحدة أزمات كبيرة، وباتت أوروبا أضعف بكثير، بينما تعانى روسيا من آثار الحرب.

وأوضح هيكل، خلال المؤتمر السنوى لشركة القلعة الأسبوع الماضى، أن جميع البنوك المركزية تتجه إلى طباعة الأموال، ما يؤدى إلى تآكل قيمة العملات المحلية، وهو ما دفع أسعار الذهب والفضة والنحاس وجميع المعادن إلى الارتفاع الكبير الذى نشهده حاليًا.

وأضاف أن عصر العولمة انتهى، والولايات المتحدة تتجه للانغلاق على نفسها بعد أن لاحظت أن دولًا عديدة أصبحت أقوى منها فى إنتاج بعض السلع، ما دفعها لسحب شركاتها وإعادة الاستثمار داخل أراضيها.

وأكد أن الصين التى كانت أضعف بكثير حتى عام 2000، أصبحت اليوم تمتلك طفرة فى مختلف القطاعات، وهو ما دفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسعى إلى إعادة الصناعات التى هاجرت خلال الـ 25–30 عامًا الماضية، خاصة فى ظل المخاوف من سيطرة الصين على تايوان، أكبر مركز عالمى لصناعة الرقائق الإلكترونية.

 

وأشار هيكل إلى أن الأوضاع عالميا على المديين القصير والمتوسط فى غاية السوء، موضحًا أن الحكومات حول العالم خلال الثلاثين عامًا الماضية أنفقت بما يفوق قدراتها بكثير، لافتا النظر إلى أن العجز فى الموازنة الأمريكية يبلغ حاليًا نحو 2 تريليون دولار سنويًا، ومن المتوقع أن يرتفع بسبب فوائد الديون وزيادة الإنفاق العسكرى، متوقعًا أن يصل العجز إلى 2.5 تريليون دولار خلال 3 سنوات.

وأضاف هيكل أن الحكومة الأمريكية مطالبة بطرح 11 تريليون دولار سندات خلال عام 2026، منها 8,5 تريليونات لإعادة تمويل ديون مستحقة، و2 تريليون دولار لتغطية العجز، متسائلًا عن الجهات التى ستستثمر فى هذه السندات بعد أن توقفت تقريبا معظم استثمارات الصين وروسيا وأوروبا واليابان، ما سيضطر الاحتياطى الفيدرالى لطباعة أموال، وهو ما سيدفع أسعار الأصول مثل الذهب والفضة للارتفاع على المدى الطويل

وأوضح أن الأزمة التالية بعد الديون تتمثل فى الذكاء الاصطناعى، الذى سيتسبب فى اختفاء العديد من الوظائف حول العالم خلال الـ5 سنوات القادمة، فضلا على أن العالم سيواجه فترة صعبة داخليا مع تصاعد التفاوت الطبقى داخل المجتمعات، الأمر الذى سيخلق ضغوطًا اجتماعية متزايدة، مؤكدًا أن المشكلة لم تعد فى النمو بل فى طريقة توزيعه.

وأشار هيكل إلى أن البنوك المركزية تحاول خفض الفائدة، لكنها على المدى الطويل ومع زيادة طباعة الأموال سوف ترتفع الفائدة على الآجال الطويلة، مضيفا أنه بعد خفض الفائدة، ستتجه الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة، وهو ما قد يفيد مصر.
وقال هيكل إن هناك عشرة أنواع مختلفة من الحروب هى:

1- حروب تجارية للوصول إلى الأسواق أولا.
2- حروب الحصول على التكنولوجيا.
3- حروب الحصول على المعرفة.
4- حروب الحصول على الطاقة والمعادن الصناعية والنادرة.
5- حروب على منصات التواصل الاجتماعى التى تقوم بالتأثير وتشكيل الوعى والرأى العام.
6- حروب للحصول على حقوق السيطرة على الطرق الملاحية.
7- حروب للحصول على رءوس أموال.
8- حروب لإعادة توطين شركات من بلاد ناشئة إلى بلدان جديدة تستطيع معها هذه البلاد تنفيذ نموها وفرض سيطرتها.
9- حروب لإعادة توطين مصانع معينة فى أمريكا.
10- حروب بالأسلحة.

 

وكل هذه الحروب سوف تؤدى إلى صراعات كثيرة متسارعة ومتشابكة. بين بلد وآخر، بين مجموعات مختلفة داخل البلد الواحد، بين من يملك معرفة ومن لا يملكها، بين من يملك رأسمال ومن لا يملك، بين جيل وجيل، بين من يعرف طريقة عمل العالم فعلا، وبين من يحلم بعالم يسوده العدل والمساواه بين الأمم... إلخ.

وأوضح هيكل أن البورصة المصرية تشهد ارتفاعًا لأن المستثمرين يبحثون عن أصول مالية مكملة للعقارات، فى ظل تراجع طفيف فى أداء القطاع العقارى فى مصر وبطء حركته، إضافة إلى أن العديد من المواطنين اشتروا وحدات لا يمتلكون ثمنها، مشددًا على أنه ينصح بالاستثمار العقارى بغرض الاستخدام الشخصى فقط.

وأكد هيكل خلال اللقاء الموسع والذى حضره شريف المعلم، العضو المنتدب للشركة الوطنية للطباعة، وأحمد بدير مدير عام دار الشروق و400 من قيادات الشركات المملوكة للقلعة أن أغلب الموارد الدولارية لمصر تأتى من الخارج، عبر السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستثمارات الأموال الساخنة، ما يجعل الوضع حساسًا وسريع التأثر بالعوامل الخارجية والسياسية، موضحًا أن مصر فى وضع معقول لكنه قابل للتغير بسرعة، مضيفا أن حجم استثمارات الأموال الساخنة غير المغطاة فى مصر يبلغ تقريبا نحو 30 مليار دولار، وهو رقم كبير تاريخيًا مقارنة بحجم الاقتصاد المصرى.

وفيما يخص شركة القلعة، قال هيكل إن الشركة تحتفل بمحطتين مهمتين: هما مرور 20 عامًا على تأسيس مؤسسة القلعة للمنح الدراسية التى أرسلت 250 مبعوثا للدراسات العليا فى أوروبا وأمريكا، والمحطة الثانية اقتراب سداد الشركة المصرية للتكرير ERC كامل قروضها البالغة 2.35 مليار دولار فى 14 إبريل المقبل، مشيرًا إلى أن هذه الشركة تسببت فى ضغوط شديدة للقلعة خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن شركة ERC نجحت خلال 6 سنوات فى تكرير 25 مليون طن من المنتجات البترولية، وسيتم سداد القرض بالكامل.
وأوضح هيكل أن مستهدفات العام الحالى تتضمن تحقيق شركة ERC أرباحا بنحو مليارى جنيه، وشركة طاقة 1.4 مليار جنيه، و«أسمنت تكامل» فى السودان مليار جنيه، وأسيك للهندسة 400 مليون جنيه، وأسيك أوتوميشن 400 مليون جنيه، وأريسكو 300 مليون جنيه، ما يعنى أن مجموعة الأسمنت ستحقق نحو 2.5 مليار جنيه أرباح، وهى مملوكة للقلعة بنسبة 100%.

كما توقع أن تحقق شركات اللوجستيات NRPMC وStevedoring Barges أرباحًا قدرها 650 مليون جنيه، وأسـكوم للتعدين 600 مليون جنيه، ومزارع دينا 730 مليون جنيه، وفطيرة مزارع دينا 100 مليون جنيه، وإيكارو 100 مليون جنيه، وucf نحو 200 مليون جنيه، بينما لا تزال «وثبة» تحت الإنشاء، وأداء Asec Trading إيجابى ولكنه يتوقف على الظروف.

وأشار هيكل إلى تراجع الديون المجمعة من 2.9 مليار دولار فى ديسمبر 2022 إلى 1.1 مليار دولار حاليًا، منها 750 مليون دولار تخص ERC، والباقى موزع على القلعة وعلى شركات أخرى.

وأضاف أن رأس مال القلعة ارتفع بعد الصفقة الأخيرة من 9 مليارات جنيه إلى 21 مليار جنيه، ولدينا خطة استثمارية خلال 5 سنوات بقيمة 1.2 مليار دولار منهم 650 مليون دولار عند ERC وشركاتها، مؤكدًا أن التدفق النقدى هو أساس بقاء الشركات.

وأكد أن القلعة تجاوزت مرحلة صعبة جدًا، وتعتزم طرح جميع شركاتها تباعًا فى البورصة لتحسين السيولة، مع بيع حصص تتراوح بين 20% و35%، قائلا: «نعمل على تحسين الحوكمة وتجهيز الشركات وتغيير مجالس الإدارة ووضع أساليب حوكمة وشفافية أفضل».

وأشار إلى أن زيادة رءوس الأموال ستوفر تمويلًا للتوسع، وتعزز وضوح صورة القلعة كمجموعة أسست 30–35 شركة كبيرة.
وشدد على أن الشركات التابعة للقلعة التى لا تحقق نموًا سنويًا يزيد على 20% زيادة عن التضخم المعلن من البنك المركزى لمدة عامين تواجه مشكلة، بينما هناك شركات مطالبة بنمو 35% سنويا وأخرى 65% حسب طور النمو.

 

وطالب هيكل، الشركات التابعة بالإفصاح عن أى شركات خارجية يملكها العاملون بأنفسهم أو زوجاتهم أو أولادهم وأقاربهم خلال أسبوع، مؤكدًا أن العمل فى القلعة يتطلب تفرغًا كاملًا، وأضاف: «ممنوع تعيين الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية بدون موافقة كتابية من شركة القلعة».

وأوضح أن الشركات مطالبة بتوريد تدفقاتها النقدية الشهرية فى بداية كل شهر، مع التركيز حاليًا على الربحية، وتقوية الميزانيات العمومية لمواجهة الضغوط.

وأردف أن الخطة الاستثمارية خلال الخمس سنوات القادمة بـ 1.2 مليار دولار، ويعتمد البرنامج على الحصول على أكبر قدر من السيولة النقدية من الأصول الموجودة.

وأشاد هيكل بأداء شركات مثل ICDP داخل مزارع دينا، التى حققت 248 مليون جنيه أرباحًا ومتوقع وصولها إلى مليار جنيه خلال 4 سنوات.

وقال إنه يجرى إنشاء محطة طاقة شمسية فى السودان بقدرة 8 ميجاوات لمواجهة انقطاعات الكهرباء هناك، وسيتم افتتاح المحطة فى الأسبوع الثانى من شهر مارس، مشيرا إلى أن هذه المحطة تؤكد أن الشركة قادرة على العمل فى السودان حتى مع الظروف الصعبة.

وأضاف أن شركة المياه التابعة لـ«طاقة» أداؤها ممتاز ووصلت إلى حوالى 65 ألف متر مكعب مياه يوميًا، كما تتجه شركة فطيرة مزارع دينا لمرحلة جديدة.

وأشار إلى أنه جارٍ التوسع فى الثروة الحيوانية، بإضافة آلاف الأبقار، وزيادة أعداد القطيع فى الفترة القادمة، مضيفا أنه تم توريد 2500 بقرة، بالإضافة إلى 1300 بقرة ستصل خلال أسبوعين، ثم سيتم إضافة حوالى 4000 بقرة أخرى خلال الفترة القادمة لزيادة إنتاج اللبن، الذى يستخدم فى مصنع مزارع دينا.

ولفت هيكل النظر إلى توسعات الشركة العربية لكربونات الكالسيوم التى تصدر 90% من إنتاجها، ومن المتوقع أن تصل إلى متوسط 2000 كونتينر شهريًا للتصدير فقط، ونتيجة للأداء الجيد فقد تم رفع الحد الأدنى لصافى الدخل للعامل فى شركات القلعة إلى 80،000 سنويا.

كما أعلن عن تأسيس شركة «القلعة AI»، والعمل أيضا على إنشاء شركة لإدارة مصافى تكرير خارج مصر، وسيتم الإعلان عنها خلال أيام.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك