الإثنين 19 نوفمبر 2018 4:04 ص القاهرة القاهرة 18.6°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

ماذا يعني حكما المحكمة الدستورية بشأن «تيران وصنافير» اليوم؟

كتب- محمد بصل:
نشر فى : السبت 3 مارس 2018 - 1:44 م | آخر تحديث : السبت 3 مارس 2018 - 2:58 م

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، اليوم، حكما مهما بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة السابق صدورها من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة فى قضية «تيران وصنافير» في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء المصري؛ بأن تقضي المحكمة الدستورية بعدم الاعتداد وإلغاء جميع الأحكام المتناقضة المعروضة عليها في قضية معينة، وعدم تغليب أحدها على الآخر.

 

ويعني الحكم بشكل مباشر استمرار تطبيق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التى أبرمت فى 8 أبريل 2016 ووقع عليها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 29 ديسمبر 2016 وصدق عليها مجلس النواب فى 14 يونيو 2017 ونشرت فى الجريدة الرسمية فى 17 أغسطس 2017 لتدخل حيز النفاذ.

 

حيث ألغى الحكم بشكل صريح أي آثار كان لها أن تترتب على أحكام مجلس الدولة ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية، وهي التي كان يستند لها أنصار مصرية الجزيرتين للتشكيك والدفع ببطلان الاتفاقية قبل وبعد صدورها رسميا.

 

صدر الحكم برئاسة المستشار حنفى جبالى، النائب الأول لرئيس المحكمة، بعد تنحى رئيسها المستشار عبدالوهاب عبدالرازق عن هذه القضية تحديدا بعدما انتقد المحاميان خالد على وطارق نجيدة فى الجلسات الماضية قراره بوقف جميع الأحكام المتناقضة، وذكروا أن هذا القرار فتح الباب لإقرار الاتفاقية نهائيا ونشرها فى الجريدة الرسمية وإضفاء صفة القانون عليها.

 

وكانت إجراءات التصديق على الاتفاقية ونشرها قد تمت بعدما أصدر رئيس المحكمة الدستورية قرارا في يونيو الماضي فى شقها العاجل من هذه الدعوى بوقف تنفيذ جميع الأحكام المتناقضة، استنادا لتقرير أعدته هيئة مفوضي المحكمة أكد أن محكمتا القضاء الإداري والإدارية العليا تعدتا على اختصاص المحكمة الدستورية في الرقابة على إجراءات إبرام الاتفاقيات الدولية، وأن محكمة الأمور المستعجلة تعدت على اختصاص مجلس الدولة بالنظر في إشكالات تنفيذ أحكامه.

 

وكان مجلس الدولة قد أصدر عدة أحكام من القضاء الإدارى والإدارية العليا بين عامى 2016 و2017 تؤكد مصرية الجزيرتين وتلزم الحكومة باستمرار رفع العلم المصرى عليهما وببطلان الاتفاقية وما يترتب عليها من آثار، أما محكمة الأمور المستعجلة فأصدرت عدة أحكام فى الفترة ذاتها بعدم الاعتداد بأحكام مجلس الدولة باعتبار أن توقيع الاتفاقية من أعمال السيادة المحظور على القضاء التدخل فيها.

 

أما الحكم الآخر الصادر اليوم بشأن قضية "تيران وصنافير" بعدم قبول منازعتى النتفيذ المقامتين من الحكومة لوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى الصادر فى 21 يونيو 2016 ببطلان ترسيم الحدود البحرية، فلا يرتب أي أثر على الوضع القانوني للاتفاقية أيضا، ومفاده فقط أن المحكمة الدستورية لم يسبق وأن تعرضت موضوعيا لمسألة إبرام اتفاقية لترسيم الحدود بين مصر وأي دولة أخرى.

 

وكانت المنازعتان تدوران فقط حول ما إذا كان حكم القضاء الإدارى مخالفا أو عائقا يحول دون تنفيذ مبادئ سابقة للمحكمة الدستورية العليا نظمت علاقة القضاء بأعمال السيادة.

 

وأخذت المحكمة برأي هيئة مفوضىها بعدم قبول المنازعتين باعتبار أن المبادئ السابقة للمحكمة الدستورية لم تحدد معنى جامعا مانعا لأعمال السيادة، وأن الأحكام التى ساقتها الحكومة للتدليل على بطلان حكم القضاء الإدارى لا صلة لها بموضوع ترسيم الحدود البحرية من الأساس، وتتعلق بنصوص دستورية وحالات قانونية أخرى، وهو ما أيدته هيئة الدفاع عن مصرية تيران وصنافير.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك