ضمت قائمة الأكثر تأثيرًا في مجالات العلوم في العالم، 20 عالما من جامعة الأزهر، وفقًا لتقرير جامعة ستانفورد الأمريكية لهذا العام، لتؤكد بذلك جامعة الأزهر تميزها ودورها الحضاري والإنساني.
تواصلت "الشروق" مع عدد من علماء جامعة الأزهر، لمعرفة سبب اختيارهم وما قاموا به من أبحاث علمية، ومعرفة الاهتمامات البحثية لهم في الفترة المقبلة.
التطبيقات الإشعاعية والنووية
تحدث الأستاذ الدكتور عاطف الطاهر، أستاذ الفيزياء النووية والإشعاعية بكلية العلوم جامعة الازهر بأسيوط، معربا عن سعادته لانضمامه لقائمة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرا في العلوم الطبيعية والطبية والاجتماعية للعام الثاني على التوالي، معتبرا ذلك شرفا له وللمؤسسة العريقة جامعة الأزهر التي ينتمي إليها.
حصل الطائر على الدكتوراة في الفيزياء النووية بنظام الإشراف المشترك مع جامعة يوهان جوتنبرج بمدينه ماينز بألمانيا، وهو الآن خبير معتمد في الوقاية الإشعاعية بجميع المجلات من وزارة الصحة المصرية، ومن هيئة الرقابة الإشعاعية والنووية بمصر، كما أنه خبير وقاية إشعاعية في مجال التعليم والبحث العلمي من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض بالمملكة العربية السعودية، وتم اختياره عضوا بالشبكة القومية لفيزياء الإشعاع بهيئة الطاقة الذرية المصرية، وحصل على جائزة الدولة للهيئات والأفراد عام 2011، وفق لقوله.
وذكر الطاهر في حديثه لـ"الشروق"، أنه أسس مجلة التطبيقات الإشعاعية والنووية التابعة لدار نشر العلوم الطبيعية بأمريكا، وما زال رئيس تحريرها حتى الآن، كما شارك في تأسيس معامل للفيزياء النووية في كلية علوم الأزهر بأسيوط وكلية العلوم جامعة عمر المختار بليبيا وكلية العلوم جامعة القصيم بالسعودية.
وفي مجال الأبحاث، أضاف الطاهر أنه نشر 140 بحثا في الدوريات العلمية العالمية وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية بألمانيا وسويسرا والصين وروسيا ولبنان ومعظم المؤتمرات الخاصة بالفيزياء الإشعاعية والنووية بمصر وتولى الإشراف على 19 رسالة ماجستير ودكتوراة كما شارك كباحث رئيسي وباحث مشارك في 40 مشروعا بحثيا ممولا من جامعات وهيئات علمية.
وصرح الطاهر بأن اهتماماته البحثية الحالية تتركز في استخدام التقنيات النووية في معرفة التحليل العناصري وتقدير مستويات النشاط الإشعاعي الطبيعي لمختلف العينات البيئية لتحديد المميزات التسويقية للخامات الموجودة مقارنة بالخامات العالمية من حيث المحتوى العناصري وتركيزات العناصر الأرضية النادرة، بالإضافة إلى المحتوى الإشعاعي من اليورانيوم والثوريوم والتي قد تؤثر في المنتجات الصناعية التي يمكن أن تستخدم فيها هذه الخامات.
واختتم الطاهر، حديثه مؤكدا فخره بانضمامه لقائمة جامعة ستانفورد لأسماء أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرا في العلوم الطبيعية والطبية والاجتماعية للعام الثاني على التوالي بناء على المجهودات العلمية والأبحاث الخاصة به، وكذلك المؤتمرات التي شارك فيها في مختلف الدول، قائلا: "إحساس رائع جدًا أن يكون هناك رصد دولي لمجهودك وهذا أكبر دافع وحافز للعلماء ليضاعفوا من إنتاجهم لبذل المزيد من الجهد لقيادة مصر نحو مستقبل أفضل في مجال البحث العلمي والمنافسة على المستوى العالمي ويساهموا بقوة في منظومة البحث العلمي المصرية".
وأكد أن مصر تتعافى حاليا في كل المجالات ومنها الاهتمام بمنظومة البحث العلمي وإنجازات التعليم العالي خير دليل على ذلك، مضيفا أن الموضوع يحتاج وقت وتشجيع، قائلا: "البلد فيها نابغين ومثقفين كثيرون ومصر طول عمرها ولادة وتحتاج فقط للصبر والتشجيع".