نجح 20 عالما من جامعة الأزهر، في دخول قائمة الأكثر تأثيرًا في مجالات العلوم في العالم، وفقًا لتقرير جامعة ستانفورد الأمريكية لهذا العام، لتؤكد جامعة الأزهر بذلك تميزها وتفردها عن غيرها من الجامعات، ولترسخ دورها الحضاري والإنساني.
تواصلت "الشروق" بعدد من علماء جامعة الأزهر، لمعرفة سبب اختيارهم وما قاموا به من أبحاث علمية، ومعرفة الاهتمامات البحثية لهم في الفترة المقبلة.
الرياضيات وحركة الموائع الحيوية
الدكتور ياسر عبدالمعبود، أحد المنضمين للقائمة، يعمل أستاذا للرياضيات التطبيقية المساعد بكلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط، حصل على درجة الماجستير والدكتوراة في تخصص ديناميكا الموائع، وتم اختيار رسالته للدكتوراة كأفضل رسالة من جمعية الرياضيات المصرية لعام 2008، كما حصل على جائزة التميز البحثي للأعوام 2012و2013 عن بعض أبحاثه من جامعة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية.
ويوضح عبدالمعبود، في حديثه لـ"الشروق"، أن مجاله البحثي يختص بدراسة حركة الموائع الحيوية ووضع النماذج الرياضية لها وحلها، وعلى وجه الخصوص دراسة سريان الموائع الحيوية الموجودة بجسم الإنسان، وقد تم وضع النماذج الرياضية المختلفة لكي تصف سريان هذه الموائع تبعاً للشكل الهندسي لمكان وجودها.
وأضاف أن أهمية الأبحاث، تأتي لكونها تنقل الرياضيات إلى الجانب التطبيقي، ومن أهم التطبيقات هي عملية الضخ التمعجى في جسم الإنسان مثل سريان العصارة المعوية، سريان الدم داخل الأوردة والشرايين الصغيرة، كما تم دراسة ضخ الموائع عن طريق المجال المغناطيسي الناشئ من التيار الكهربي المستمر أو المتردد في الأنابيب الصغيرة جدا والأجهزة الدقيقة، وهو مجال جديد نسبيا في ميكانيكا الموائع، حيث يولد التيار الكهربي مجالا مغناطيسيا؛ ما يثير القوى الميكانيكية التي تحدث تغيير في معدل تدفق الموائع.
وأكد أن أبحاثه المنشورة قرابة 40 بحثا في مجلات علمية عالمية، وقد وصل معدل الاستشهاد بهذه الأبحاث قرابة 1400.
وقال عبدالمعبود: "الحمد لله الذي وفقني لرفع اسم جامعتي جامعة الأزهر الشريف، لتكون من أفضل الجامعات على مستوى العالم، وأود أولا أن أشكر أساتذتي الذين تتلمذت على أيديهم، وأشكر زملائي بقسم الرياضيات جامعة الازهر بأسيوط كما أود أن أشكر زملائي المشاركين معي في الأبحاث خلال مسيرتي العلمية فهم شركاء في النجاح".