يُعرف الشاي بقدرته على زيادة التركيز لما يحتويه من مادة الكافيين، غير أن دراسة حديثة كشفت عن وجود مادة صحية أخرى في الشاي تُعرف باسم الفلافونويد، يمكنها أن تعزز الذاكرة وتزيد النشاط البدني بدرجة تعادل تأثير ممارسة التمارين الرياضية، ما يفسر سر تأثير كوب الشاي الصباحي في رفع كفاءة الإنسان أثناء العمل أو الدراسة.
وذكرت دورية العلوم الغذائية العلمية التي نشرت نتائج البحث، أن الدراسة أُجريت في جامعة شابورا اليابانية، حيث أطعم الباحثون مجموعة من الفئران، مادة الفلافونويد الموجودة في الشاي، لمراقبة تأثيرها على سلوكهم مقارنة بمجموعة أخرى من الفئران التي تناولت الماء المقطر فقط.
ونقلت الدورية عن يوسويوكي فوجي، المشرف على الدراسة بجامعة شابورا، قوله إن الفلافونويدات تمتلك طعمًا مميزًا يعمل كإشارة تحفيزية للدماغ والجهاز العصبي، تدفعهما إلى تنشيط وظائفهما والتفاعل بصورة أفضل مع المواقف المختلفة.
وأظهرت نتائج التجربة أن الفئران التي تناولت مادة الفلافونويد أبدت درجة أعلى من النشاط والميل إلى سلوكيات التعلم والاستكشاف، وهو ما وصفه فوجي بأنه تأثير يعادل ممارسة التمارين الرياضية من حيث تحفيز الجسم والعقل.
كما كشفت الدراسة عن ارتفاع مستويات مادة الدوبامين – وهي المادة المسئولة عن الشعور بالشغف والدافعية – عند تناول الفلافونويد، إلى جانب زيادة تنظيم الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج الدوبامين في الدماغ.
وأوضح فوجي أن هذا التأثير يسهم في تقوية الذاكرة وتحفيز الشعور بالحماس والإقبال على التعلم.
وأشار الباحث إلى أن مادة الفلافونويد تعمل أيضًا كمضاد للالتهابات، ولها فوائد صحية معروفة في محاربة السرطان والوقاية من أمراض القلب والزهايمر، فضلًا عن دورها في دعم صحة الدماغ والجهاز العصبي.
وتتوافر هذه المادة في عدد من المشروبات والأطعمة الأخرى إلى جانب الشاي، مثل القهوة والكاكاو والتفاح والفراولة، مما يجعلها عنصرًا غذائيًا ذا قيمة عالية لصحة الإنسان ونشاطه الذهني والبدني.