قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، إن الولايات المتحدة "تحتفظ بجميع الخيارات" في تعاملها مع فنزويلا، بما في ذلك الخيارات العسكرية، وأكد استمرار "الحصار" على نفط كاراكاس إلى أن تحدث "تغييرات" تخدم مصلحة واشنطن، وطالب بوقف تهريب المخدرات ونشاط العصابات وأي تعاون مع جماعة "حزب الله" وإيران داخل نصف الكرة الغربي.
وأوضح روبيو، في مقابلة مع برنامج "Face the Nation" على شبكة سي بي إس" ، أن الإدارة الأميركية تفرض حالياً "حصاراً نفطياً" يشكّل "رافعة ضغط هائلة" على السلطات في كاراكاس، وأكد أن هذه الإجراءات ستبقى قائمة "إلى أن نرى تغييرات"، ليس فقط بما يخدم "المصلحة القومية للولايات المتحدة"، بل أيضاً بما يؤدي إلى "مستقبل أفضل للشعب الفنزويلي"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن واشنطن تطالب "بوقف تهريب المخدرات، وإنهاء نشاط العصابات، ووقف أي تعاون مع (حزب الله) وإيران داخل نصف الكرة الغربي"، بحسب موقع الشرق الإخباري.
نشر القوات الأمريكية
وحول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم استبعاد "نشر قوات على الأرض"، قال روبيو إن "الدستور يمنح الرئيس صلاحية التحرك في مواجهة تهديدات وشيكة وعاجلة"، لكنه أشار إلى أن الواقع الحالي يتمثل في "أحد أكبر الانتشارات البحرية في التاريخ الحديث، وخصوصاً في نصف الكرة الغربي".
وعند سؤاله عن سبب الاكتفاء بتوقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقله إلى نيويورك، رغم أن شخصيات أخرى لا تزال في مواقعها، أجاب روبيو: العملية التي نُفذت كانت "معقدة ومتطورة للغاية"، مشيراً إلى أنه "ليس من السهل الهبوط بالمروحيات داخل أكبر قاعدة عسكرية في البلاد، وتنفيذ العملية خلال دقائق، من دون خسارة أي أمريكي".
وتابع : "كان الهدف الأول هو الشخص الذي ادعى أنه رئيس البلاد"، مشيراً إلى أن مادورو "مُدان ومتهم بتهريب المخدرات" وأنه بات الآن "أمام القضاء الأميركي"، بحسب قوله.
وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة "لا تعترف بشرعية مادورو"، مشيراً إلى أن إدارة (الرئيس السابق جو) بايدن السابقة، والاتحاد الأوروبي، وعشرات الدول الأخرى، لم تعترف به أيضاً. وأكد أن توقيفه يُعد "نجاحاً كبيراً" و"عملية جريئة" نفذها الجيش الأميركي.
وفي ما يتعلق بالمعارضة الفنزويلية، قال روبيو إنه يكن "احتراماً كبيراً" لقادتها ماريا كورينا ماتشادو ولإدموندو جونزاليس، مذكّراً بأن واشنطن تعتبر أن الانتخابات الأخيرة كانت "غير شرعية".
"أكبر موجة نزوح"
وشدد روبيو على أن المهمة الحالية للولايات المتحدة "ليست تكرار تجارب العراق أو أفغانستان"، بل التعامل مع "تهديدات مباشرة في نصف الكرة الغربي، تشمل النفوذ الإيراني، وتهريب المخدرات، والهجرة الجماعية" التي وصفها بأنها "أكبر موجة نزوح في التاريخ الحديث"، حيث غادر البلاد ما بين ثمانية وتسعة ملايين شخص منذ عام 2014.