الأزهر يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية.. ويؤكد دور المؤسسات الدينية في مواجهة خطاب الكراهية - بوابة الشروق
الخميس 5 فبراير 2026 3:08 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

الأزهر يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية.. ويؤكد دور المؤسسات الدينية في مواجهة خطاب الكراهية

آلاء يوسف
نشر في: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 2:56 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 2:56 م

-وكيلة شيخ الأزهر: المرأة حاضنة الوعي وصانعة الأخوة الإنسانية من الأسرة إلى المجتمع

 

قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين ورئيسة مركز تطوير تعليم الوافدين والأجانب، إن الأخوة الإنسانية قيمة أصيلة في البناء الأخلاقي للإسلام.

يأتي ذلك خلال احتفالية أقامها الأزهر الشريف اليوم،  بمناسبة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقّعها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في أبوظبي عام 2019، في إطار ترسيخ الدور العالمي للأزهر في إرساء قيم التعايش الإنساني، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

وأوضحت الصعيدي، أن المرأة تضطلع بدورٍ أصيل في ترسيخ معنى الأخوة الإنسانية وصناعة الضمير القادر على التعايش، بوصفها الحاضنة الأولى للوعي، ومنها يتعلم الإنسان لغته الأولى مع العالم، لغة الرحمة والعدل، مؤكدة أن تربية الفتاة على القيم الدينية والأخلاقية تُخرج أجيالًا صانعة للسلام، وأن تمكين المرأة في التعليم والدعوة والإعلام والعمل المجتمعي يسهم في بناء خطاب أخلاقي قادر على مواجهة التطرف والعنف والكراهية بالحكمة والموعظة الحسنة.

وبيّنت أن الحديث عن الأخوة الإنسانية ليس فكرة وافدة ولا مستعارة من خارج التراث الحضاري، بل قيمة راسخة في الوجدان العربي والإسلامي، سجلها الشعر العربي قبل أن تُصاغ في مواثيق، مؤكدة أن قراءة التاريخ تكشف عن حضورٍ نسائي فاعل في التعليم وبناء الوعي وصناعة السلام، وأن تمكين المرأة هو استثمار مباشر في حماية المجتمعات من دوائر التطرف والعنف.

وبدوره أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، أن الأديان السماوية جاءت لترسيخ قيم السِّلم والأمن والإيمان، وأن الدعوة إلى الأخوة الإنسانية تستند إلى نصوص قطعية تحض على نبذ اليأس، وبذل الجهد في الإصلاح، وتجعل من السلام مسارًا دائمًا لا خيارًا مؤقتًا، مشددًا على أن المدافعة من أجل الحق وبناء الوعي واجبٌ ديني وأخلاقي.

وأوضح أن العالم يشهد تحولات كبرى تنذر بمستقبلٍ ضبابي، ما يستدعي تفعيل الدور التنويري للمؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، عبر ما تمتلكه من قوة ناعمة قادرة على التأثير في العقول والقلوب، مؤكدًا أن الاستمرار في الدعوة إلى التعايش السلمي، وتجديد الخطاب الديني، كفيلٌ بإحداث أثر حقيقي في الواقع الإنساني.

وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية دور الشباب في حمل رسالة الأخوة الإنسانية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وتسارع وسائل التواصل، داعيًا إلى استثمار هذه الأدوات في نشر ثقافة السلم، وبناء الوعي، والدعوة إلى كلمةٍ سواء تجمع البشر على قيم الأمن والسلام والإيمان.

وأكدت الجلسة الثانية ضمن فعاليات احتفالية الأزهر الشريف باليوم العالمي للأخوة الإنسانية أن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل إطارًا أخلاقيا وإنسانيا جامعًا لمواجهة خطاب الكراهية والعنف، وترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي، مشددة على الدور المحوري للمؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، في بناء الوعي الإنساني المشترك، وتعزيز ثقافة الحوار، وإعادة الاعتبار لقيم الرحمة والعدل والمواطنة الجامعة.

وشهدت الاحتفالية، التي أُقيمت بمشيخة الأزهر الشريف، حضور الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الوافدين والأجانب، إلى جانب عدد من علماء الأزهر الشريف وقياداته وممثلي الكنائس المصرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك