في ذكرى رحيله.. ضحكات الجمهور حولت النابلسي من فنان تراجيدي إلى الكوميديا - بوابة الشروق
الأحد 9 أغسطس 2020 6:37 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى رحيله.. ضحكات الجمهور حولت النابلسي من فنان تراجيدي إلى الكوميديا

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأحد 5 يوليه 2020 - 4:13 م | آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2020 - 4:13 م

في 5 يوليو عام 1968، رحل الفنان عبد السلام النابلسي، بعد سنوات كثيرة من العطاء الفني سواء أمام الشاشة كفنان كوميدي أو على خشبة المسرح أو وراء الكاميرا كمساعد مخرج، أو كصحفي.

تعددت وجوهه، واستقر في عدد كبير من الأعمال في شخصية مساعد البطل، أو الدور الثاني، فعمل مع إسماعيل يس وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وغيرهم من النجوم في ذلك العصر.

وتجاوز عدد أعمال النابلسي التي شارك فيها، 100 عمل سينمائي ومسرحي، وإن كانت للسينما النصيب الأكبر في مسيرته، فمن يشاهد الأفلام في هذه الفترة سوف يتذكر كوميديا النابلسي المختلفة، التي كانت تعتمد على الأداء الجاد مع تعبيرات الوجه الحادة.

وفي ذكرى رحيله، نعود إلى عام 1998 حيث قص الكاتب المسرحي والإعلامي اللبناني فارس يواكيم، بعض المواقف التي تعبر عن شخصية النابلسي التي تمتعت بالاعتزاز بالنفس والكرامة، وعلى المستوى العملي القدرة على تطويع نص السيناريو للغته الخاصة التي تسببت في إضحاك الكثيرين.

• من دراسة الأدب للمسرح

يقول يواكيم، وفق ما رواه له النابلسي في أحد الحوارات الصحفية عام 1967، إن عبد السلام النابلسي ينتمي إلى عائلة من منطقة عكار في شمال لبنان، وكان والده يعمل قاضيًا، وفي مطلع العشرينيات من عمره طلب من والده الانتقال إلى القاهرة لدراسة الأدب العربي، وبعد إصرار كبير وافق الأب وسافر الابن إلى القاهرة، محملًا برسالة منه إلى الشاعر خليل مطران الذي كان يقيم في القاهرة حينذاك.

وعندما التقى النابلسي بمطران طلب منه أن يقدمه إلى المسرحي الكبير جورج أبيض، واعترف بأنه من هواة التمثيل وأنه يحب العمل في المسرح.

وأضاف يواكيم: "كان جورج أبيض مسرحيًا شهيرًا يقدم مسرحياته باللغة العربية الفصحى، وعندما سمع النابلسي وهو يقرأ شعرًا ونثرًا بلغة سلمية ضمه إلى الفرقة، ولكن عند صعوده على المسرح لأداء شخصية تراجيدية في مسرحية يوليوس قيصر، ضحك الجمهور، وتكرر الأمر، وعندما راقب جورج أداء النابلسي من وراء الستار، أبلغه أنه ولد ليكون ممثلا كوميديا".

• النابلسي لا يتنازل عن موقفه

يروي يواكيم وفق قصة عاصرها بنفسه مع الفنان عبد السلام النابلسي، عندما كان الأول يعمل مساعد مخرج في الستينيات في فيلم "الحب الكبير" الذي كان من بطولة فريد الأطرش وفاتن حمامة وإخراج بركات وتأليف يوسف جوهر.

وقال إنه في مطلع الستينيات استقر النابلسي في بيروت وشارك في بطولة عدد من الأفلام اللبنانية والمصرية التي كانت تصور في لبنان وقتها، وأودع ثروته في بنك أنترا وعندما انهار المصرف خسر النابلسي مدخرات العمر عام 1966".

وفي نفس عام وفاة النابلسي، كان فريد الأطرش يُنتج فيلم "الحب الكبير" في لبنان، وقال يواكيم: "أصر فريد على إسناد دور رئيسي لصديق عمره النابلسي في الفيلم، وكنت أعمل مساعد للمخرج وقتها، وفي أول يوم عمل طلب مني بركات أن أراجع مع النابلسي حوار دوره، فطلب مني النابلسي أن أخبره بمضمون الحوار وهو سوف يؤديه على طريقته، وغضب بركات وأصر على قراءة الحوار كما هو مكتوب".

وأردف: "برغم حاجة عبد السلام إلى العمل إلا أنه رفض تمثيل الدور وقال استدعو محمود المليجي يؤدي الدور ده بالذات هيكون أفضل مني، وتدخل فريد بجلسة نقاش وحل الأزمة وعاد النابلسي للدور".

وعلق يواكيم: "بعد أعوام التقيت بيوسف جوهر كاتب السيناريو وقال بالفعل إنه كان قد كتب الدور لمحمود المليجي ولكنه اعتذر عن تقديمه وأدركت حينها أن النابلسي لم يكن صاحب كرامة وحسب بل وصاحب حس فني يحسن التقدير".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك