الأرض لمن يحمل السلاح.. شهود على انتهاج طالبان سياسة وضع اليد: لم يتركوا سوى الملابس - بوابة الشروق
الأحد 16 يناير 2022 1:03 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


الأرض لمن يحمل السلاح.. شهود على انتهاج طالبان سياسة وضع اليد: لم يتركوا سوى الملابس

‏أدهم السيد
نشر في: الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 2:48 م | آخر تحديث: الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 2:48 م

تستيقظ أسر الفلاحين في منازلها البسيطة على وقع طرقات عنيفة يتلوها دخول مسلحي طالبان للمنزل وأوامرهم واضحة بالرحيل وترك كل شيء لتؤول ملكية المنازل والأراضي الزراعية لمقاتليهم كمكافأة على سنين خدمتهم الطويلة، وليس ذلك حال قرية أو ولاية أفغانية، إذ تتزايد الشهادات حول انتهاج الحركة لسياسة وضع اليد على الأراضي الزراعية.

وبحسب صحيفة نيو يورك تايمز الأمريكية، تتزايد أهمية الأراضي الزراعية التي تشكل 12% فقط من مساحة أفغانستان ذات الطبيعة الجبلية وذات الكثافة السكانية العالية بـ39 مليون نسمة؛ ما يدفع القوى المسلحة أو سادة الحرب قبيل سيطرة الحركة على استخدام الأراضي كوسيلة لمجاملة المقاتلين واستقطابهم على حساب المزارعين الذين يتم انتزاع الأراضي منهم لشح المساحات الزراعية.

وبحسب تقرير لهيومن رايتس واتش، شهد سبتمبر الماضي عقب سيطرة طالبان على الحكم بأسبوعين تهجير 250 عائلة من شيعة الهازار من قراهم وأراضيهم الزراعية بولاية ديكاند وسط أفغانستان.

ويقول نصر الله شاب عشريني من الولاية، إن مسلحي طالبان لم يسمحو لهم بأخذ شيء غير الملابس والدقيق لينصبوا نقاط تفتيش في القري عقب السيطرة عليها لمنع عودة المزارعين المهجرين.

وبالانتقال لولاية هيلماند وتحديدا مقاطعة موسي كالي يقول ملا عبدالسلام، إن مسلحي طالبان خيروه بين تسجيل أرضه التي يعمل بها منذ سنين بمبلغ طائل وبين ترحيله عنها.

وتعاني أراضي موسي كالي من عدم التسجيل الرسمي لكونها لم تكن صالحة للزراعة لفترة طويلة، قبيل انتشار المضخات العاملة بالطاقة الشمسية والتي سهلت استصلاح الكثير من الأراضي.

وبحسب خويا شقيق أحد مقاتلي طالبان، فقد وزعت الحركة أراضي بالمقاطعة على مقاتليها والذين أقدموا على بيعها للتربح منها وبالتالي لم تجد الحركة أراضي لمكافأة المقاتلين عدا عن أراضي المزارعين غير الرسمية.

وصرح بلال كريمي أحد متحدثي طالبان، بأن مشكلة الأراضي غير الرسمية هي محور بحث للحركة لإيجاد حل لتقنينها.

وتقول باتريشيا غوسمان مسؤولة هيومان رايتس واتش بآسيا، إن مشكلة إعادة توزيع الأراضي بوضع اليد لها جذور قديمة في أفغانستان، إذ قام اسوفييت بتقسيم الأراضي وفق النظم الاشتراكية ليعود سادة الحرب خلال الاقتتال بالتسعينيات؛ لإعادة توزيع الأراضي وكذلك انتهجت الحكومة الموالية لأمريكا نفس السياسة بتهجير المزارعين عن أراضيهم لاتخاذها قواعد عسكرية ولتعود طالبان لإنتهاج ذلك النهج بعد سيطرتها.

وبالانتقال لولاية قندهار، يقول غلام فاروق، إن ولايته فيرقا حيث يقطن أسر الفلاحين المالكين للأرضي منذ التسعينيات تعرضت للتهجير، إذ قام مسلحوا طالبان بطرد 1000 أسرة عن أراضيهم لإعادة توزيعها من جديد بحجة عدم وجود الأوراق الرسمية.

وأما في ولاية تاخار الشهيرة بعدائها لطالبان إبان الحكومة السابقة، فتقول إحدى البرلمانيات السابقات، إن مسلحي الحركة يقومون بإفراغ بعض المساحات الزراعية من ملاكها مثيرين استياء عارم وسط الأهالي حيال ياسات الحركة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك