قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن التوقف أمام نموذج العلاقة التي جمعت بين أبي بكر الصديق وبين النبي صلى الله عليه وسلم يبعث على «العجب العجاب»، موضحا أن هذه العلاقة انفردت بها البشرية.
وقال خلال برنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر «صدى البلد» إن الدنيا في القديم أو الحديث لم ولن ترى علاقة كهذه التي جمعت بين رجلين أحب كل منهما الآخر بصدق ونبل وعدل وأمانة، مشيرا إلى أن الدنيا تتوقف كثيرا أمام «رحلة الصداقة وحكاية الارتباط» بين النبي والصديق.
وشدد على أنها ليست علاقة عادية، وإنما «علاقة متفردة» تميزت بقيامها على الأخوة الإيمانية، لافتا إلى أن هذه العلاقة دعمها حرص كل منهما على اتباع طريق يوصل إلى رضوان الله تبارك وتعالى.
وأضاف أن هذه العلاقة تعد تعبيرا وتحقيقا للنص النبوي «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان في قلبه»، والتي عدّ منها النبي «أن يحب المرء لا يحبه إلا لله»، مضيفا أنها تأكيد لقوله صلى الله عليه وسلم «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان».
وأشار المفتي إلى أن هذه المعاني تحققت في علاقة النبي بالصديق، منوها إلى غياب مثل هذه العلاقة في الزمان الحالي، الذي أصبح الناس يشكون من «القلق والريبة والخوف على الأبناء والبنات».
ولفت إلى أن الكثير من المشكلات التي تقع لبعض الناس في العصر الحالي يكون مردها إما إلى «صاحب أو صاحبة سوء».