جارديان: القرصنة في القرن الإفريقي تسجل مستويات غير مسبوقة منذ عقد - بوابة الشروق
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 12:37 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

جارديان: القرصنة في القرن الإفريقي تسجل مستويات غير مسبوقة منذ عقد

محمد هشام
نشر في: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 11:44 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 - 11:44 ص

أفادت صحيفة "جارديان" البريطانية، اليوم الثلاثاء، بأن مشكلة القرصنة الصومالية التي تستهدف سفن الشحن والمراكب الشراعية الصغيرة قبالة سواحل القرن الإفريقي عادت إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ عقد من الزمن، مشيرة إلى أن ذلك نتيجة تضافر عدة عوامل أبرزها الاضطرابات التي لحقت بقطاع الشحن البحري جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وأوضحت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني أنه منذ أواخر أبريل الماضي، نفذ قراصنة صوماليون ثماني عمليات اختطاف، من بينها عمليتان وقعتا في غضون أسبوعين خلال شهر أغسطس، استهدفت إحداهما ناقلة نفط ذات صلة بإيران، بينما استهدفت الأخرى سفينة تحمل اسم "لوتوف" ترفع علم الكاميرون.

ونوهت "جارديان" بأنه على مدار 7 سنوات بدأت عام 2005، وقع أكثر من 1000 هجوم على السفن قبالة سواحل الصومال، الذي يمتلك أطول خط ساحلي في إفريقيا.

واحتجز القراصنة آلافا من أفراد الطواقم كرهائن، وحصلوا على 400 مليون دولار فدية للرهائن، استفاد منها ممولو شبكات القرصنة، والقراصنة والمجتمعات المحلية التي وفرت لهم السلع والخدمات.

ولم تتراجع هذه الهجمات وتتلاشى إلا بعد نشر قوة دولية لمكافحة القرصنة.

وفي يوليو الماضي، حذر ماثيو رايسنر مستشار الأمن القومي في مركز الاستراتيجية البحرية (مؤسسة بحثية أمريكية) من أن الحملات البحرية التي تشنها إيران في مضيق هرمز، وتلك التي ينفذها وكلاؤها الحوثيون في البحر الأحمر -والتي جاءت ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران- تتيح لأعمال القرصنة الإقليمية "الازدهار مجددا".

وأوضح رايسنر: "لم تكتفِ الأساطيل البحرية العالمية -التي كانت تكافح القرصنة قبالة القرن الإفريقي- بتوجيه مواردها للتصدي للتهديدات التي تواجه السفن في هذه الممرات المائية الحيوية فحسب، بل أدت هذه الصراعات أيضا إلى اقتراب حركة الملاحة البحرية من السواحل الصومالية، مما أتاح فرصا للقراصنة الانتهازيين لاستهداف السفن التجارية".

ووفقا لرايسنر، فإن نحو 70% من حركة الملاحة البحرية التي كانت تمر عبر البحر الأحمر قبل بدء الحوثيين في استهداف السفن هناك، يجري الآن تحويل مسارها لتمر عبر طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.

إلى ذلك، توصل تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في مايو الماضي إلى استنتاج مماثل، إذ أشار إلى أن "التدهور الأخير في الأمن البحري جاء عقب فترة طويلة من الهدوء النسبي في المياه قبالة السواحل الصومالية، وهي فترة أدت إلى إعادة نشر الأساطيل الدولية لمكافحة القرصنة وتخفيف إجراءات إدارة المخاطر التجارية".

وتابع المركز : "تضافرت هذه العوامل - إلى جانب انشغال العالم بهجمات الحوثيين في البحر الأحمر - لتخلق ثغرة سارع القراصنة الصوماليون إلى استغلالها".

كما يشير المحللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب جعل من شحنات النفط هدفا أكثر قيمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك