• زعيم المعارضة الإسرائيلية قال إن مراهقين في السادسة عشرة من عمرهم يرون أنه لا ضير في قتل الرضع في غزة
أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن إسرائيل باتت "أكثر عزلة دوليا" بسبب مواقف حكومة بنيامين نتنياهو.
وقال لابيد في كلمة بمؤتمر نظمته جامعة ريخمان بتل أبيب مساء الثلاثاء وجرى تداوله حديثا: "لطالما أرادت حماس وقطر وإيران عزلنا عن العالم، والآن يعزل العالم نفسه عنا".
وأضاف: "لقد عملوا على تحقيق ذلك لسنوات، وها هو يحدث الآن".
وحدد دلائل العزلة الدولية بـ"مذكرات اعتقال من لاهاي، وتفتيش حقائب الإسرائيليين في مطارات هولندا، وما يحدث في ملاعب كرة القدم في أيرلندا، ومقاطعة مسابقة "يوروفيجن"، وانسحاب الممثلين أثناء خطاب نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وفي نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة منذ عام 2023.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وتابع لابيد: "هذه الأمور لم تحدث لنا بمحض الصدفة، بل كانت جزءا من خطتهم، وكانت هدفهم منذ البداية، لقد عرفت الحكومات (الإسرائيلية) السابقة كيفية التعامل مع هذا الأمر".
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر عام 2022، وتوصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وأعلنت دول غربية عقوبات ضد وزراء بحكومة نتنياهو، لا سيما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، كما حظرت 12 دولة حظر سلع المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد لابيد على أن إسرائيل باتت "أكثر عزلة دوليا".
وأردف: "انظروا ماذا حدث خلال السنوات الثلاث الماضية، أرادت حماس وقطر وإيران حربا لا تنتهي، وحوّلت الحكومة (الإسرائيلية) العيش بحد السيف إلى خطة عمل رسمية".
وأضاف: "بدلا من الازدهار وأن نكون "أمة الشركات الناشئة"، يعلن رئيس الوزراء أننا تحولنا إلى "إسبرطة العظمى" بأن لا تكون هنا حياة طبيعية، وإنما فقط حروب".
لابيد وجَّه انتقادات حادة لوزراء أدلوا بتصريحات خلال حرب الإبادة.
وقال: "يقترح أحد الوزراء إسقاط قنبلة ذرية على غزة، ويقترح آخر تجويع الأطفال، وتُعرض كل هذه المشاهد على الشاشات في جميع أنحاء العالم".
وأردف أنهم "ساهموا بفاعلية في تغذية" ما زعم أنها حملة "الإبادة الجماعية الزائفة والسامة".
كما زعم أنه "لم تكن هناك إبادة جماعية. أنا أصدق رواية الجيش الإسرائيلي".
ووصفت لجان ومقررون مستقلون تابعون للأمم المتحدة ما يحدث في غزة بأنه "إبادة جماعية"، بينما تتجنب الأمانة العامة للمنظمة الدولية ومجلس الأمن استخدام هذا المصطلح قانونيا بانتظار أحكام المحاكم الدولية.
وتنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
وجدد لابيد تصريحه بأن شبانا إسرائيليين يؤيدون قتل الأطفال الرضع في غزة.
وقال: "إن كل مراهق في السادسة عشرة من عمره يرى أنه لا ضير في قتل الرضع في غزة بدعوى عدم وجود أبرياء هناك، يمثل ما حلمت به حماس تماما"، وفق مزاعمه.
ويكثف قادة المعارضة الإسرائيلية انتقاداتهم لنتنياهو على وقع انتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وتظهر استطلاعات الرأي تقدم تكتل المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، لكن دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة.
وأُقيمت في عام 1948 إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.