اعتبر المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، النتائج الاستراتيجية الهائلة لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا الجنوبية -التي تُوجت برفع العلاقات الثنائية إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"- بأنها تمثل نقطة تحول كبرى ومحطة مضيئة في تاريخ العلاقات المصرية الآسيوية، وتعكس عبقرية الرؤية المصرية في تنويع المحاور الاستراتيجية وجذب عمالقة الاستثمار العالمي نحو أرض الكنانة.
وأكد المستشار محمد مجدي صالح ، في بيان له اليوم، أن لقاء مصر بكوريا الجنوبية ليس مجرد زيارة دبلوماسية تقليدية، بل هو تلاقي لإرادتين عظيمتين؛ إرادة "معجزة نهر الهان" الكورية، وإرادة "معجزة النيل" المصرية الحديثة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف: "إن تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية يفتح الأبواب على مصراعيها أمام مرحلة جديدة من التكامل الفعلي، الذي ينقل مصر من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة التصنيع المتقدم وتصدير التكنولوجيا المعرفية إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا".
وشدد القيادي بحزب حماة الوطن على أن المباحثات المكثفة التي أجراها الرئيس السيسي مع كبرى الصروح الصناعية والتكنولوجية والاقتصادية في "سول" تجسد فهماً عميقاً لأدوات العصر، متابعاً: "نحن أمام رؤية رئاسية ثاقبة تستهدف تعظيم المكون المحلي وتوطين الصناعات الثقيلة، والإلكترونيات الدقيقة، ومجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، فضلاً عن قطاعات النقل الذكي وصناعات المستقبل، وإن دعوة الشركات الكورية الكبرى لضخ استثمارات ضخمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبناء مناطق صناعية متخصصة، هو شهادة ثقة دولية لا تقبل الشك في متانة الاقتصاد المصري وقدرته التنافسية الهائلة رغم التحديات العالمية الراهنة".
وأوضح المستشار محمد مجدي صالح أن النجاحات المتتالية للسياسة الخارجية المصرية تؤكد أن القيادة السياسية لا تكتفي ببناء الدولة داخلياً، بل تبني شبكة تحالفات دولية رصينة تخدم مصالح المواطن المصري وتدعم أركان الأمن القومي بمفهومه الشامل (السياسي والاقتصادي والتكنولوجي).
واختتم المستشار محمد مجدي صالح: "إننا نتابع بفخر واعتزاز هذا الحراك الرئاسي الواعي والمنجزات العملاقة التي تتحقق على أرض الواقع، ونؤكد دعمنا المطلق لكل خطوة يخطوها الرئيس عبد الفتاح السيسي على طريق بناء "الجمهورية الجديدة"، واثقين تماماً بأن هذه الشراكات الكبرى ستؤتي ثمارها قريباً في شكل طفرة تنموية مستدامة تنعكس مباشرةً على مستوى رفاهية المواطن المصري وازدهار وطنه".