أعلن السودان، صباح الاثنين، عودته إلى الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد)، بعد عامين من تجميده عضويته في المنظمة الإقليمية.
وقالت الخارجية السودانية، في بيان، إن "حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عضوية المنظمة".
وفي 20 يناير 2024، أعلن السودان تجميد عضويته في "إيغاد"، بسبب ما قال إنها "تجاوزات" من جانب المنظمة، بينها إدراج الوضع في البلاد على جدول أعمال قمة "إيجاد" الـ42 دون مشاورته.
وتحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني منذ أبريل 2023؛ بسبب خلاف بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.
وأوضح السودان أن قرار استئناف نشاطه في "إيجاد" يأتي "اتساقا مع البيان الإيجابي لسكرتارية الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد)، والذي أعربت فيه المنظمة (...) عن التزام الأمانة التنفيذية للهيئة بالأطر المؤسسة للعمل الإقليمي المشترك".
كما أعربت المنظمة عن التزامها بـ"عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأعضاء، وفي مقدمتها اعترافها الكامل بسيادة السودان، ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة"، بحسب البيان السوداني.
وفي ذلك البيان يوم 29 يناير الماضي، أدانت "إيجاد" كذلك الانتهاكات التي ارتكبتها قوات "الدعم السريع" في السودان.
وقالت الحكومة السودانية إن "قضايا الأمن والسلم الدوليين تعد من الأولويات التي تراعيها، وتبذل قصارى جهدها للحفاظ عليها على المستويين الإقليمي والدولي".
وأضافت أنها "تؤمن بأن التعاون الإقليمي يعتبر الأساس الذي ترتكز عليه آفاق التعاون الدولي".
وثمَّنت الحكومة "الجهود الإيجابية" التي بذلها في سبيل عودتها إلى المنظمة كل من رئيس جيبوتي رئيس الدورة الحالية لـ"إيجاد" إسماعيل عمر جيليه، ووزير خارجيته رئيس المجلس الوزاري عبد القادر حسين، والسكرتير التنفيذي للمنظمة ورقنة قبيهو.
و"إيجاد" منظمة حكومية إفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم دولا من شرق إفريقيا هي: السودان وجنوب السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والصومال وجيبوتي وإريتريا.
وبصفتها الرئيس الدوري لـ"إيجاد"، أعربت جيبوتي في بيان عن "بالغ ترحيبها بقرار عودة السودان إلى عضوية المنظمة بعد فترة التجميد".
وأوضحت أن الأمر "تم عبر رسالة رسمية موجهة من وزير الخارجية في السودان (محيي الدين سالم) إلى الأمين التنفيذي لمنظمة "إيجاد" (ورقنة قبيهو).
واعتبرت قرار السودان "خطوة مهمة من شأنها تعزيز التماسك الإقليمي وترسيخ ديناميكية العمل الجماعي بين الدول الأعضاء".
جيبوتى شددت على "الدور المحوري الذي يضطلع به السودان، باعتباره عضوا مؤسسا وفاعلا في "إيجاد"، لما يتمتع به من ثقل سياسي وجغرافي وإقليمي".
وزادت بأن "عودة السودان ستسهم في تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء، ودفع جهود المنظمة في مواجهة التحديات المشتركة بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة نحو السلام والأمن والتنمية المستدامة".