قال رجل الأعمال أحمد السويدي إن التوسع غير المدروس جيدًا كان أكبر خطأ ارتكبه في حياته خلال مسيرته المهنية، بعد تأثره بالأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأضاف "السويدي" عبر برنامج "رحلة المليار" مع الإعلامية لميس الحديدي، على قناة النهار، اليوم الاثنين، أنه واجه أزمتي 2008 و2011 فترة ثورة 25 يناير بالتركيز على إيقاف المصانع التي كانت تعاني من ظروف تشغيلية صعبة، كما اضطر إلى بيع مصنع في أوروبا بسعر منخفض من أجل وقف الخسائر.
وأكد أن الهدف من تلك القرارات كان وقف النزيف المالي أولًا، ثم إعادة ترتيب أوضاع الشركة وتحسين أداء المصانع القادرة على الاستمرار، مشيرًا إلى أن حجم المديونية في تلك الفترة كان ضخمًا لدرجة أنه لم يكن يستطيع النوم.
وأشار إلى أن الشركة بدأت بعد ذلك في إعادة توجيه استراتيجيتها نحو التصنيع خارج مصر في بعض المجالات، مع التركيز على التصدير، الذي يمنح الشركات قدرًا أكبر من الأمان حتى في حال تحسن السوق المحلي.
وفي حديثه عن مستقبل الصناعة، لفت إلى أن مصر تمتلك فرصًا قوية في المنافسة عالميًا، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الطاقة ونقص العمالة في أوروبا، إلى جانب ارتفاع متوسط الأعمار هناك، جعل تكاليف الإنتاج مرتفعة.
وأشار إلى أن ما شهدته مصر خلال السنوات الـ 10 الأخيرة من تطوير للبنية التحتية ساهم في خلق قاعدة صناعية قوية ومناطق واعدة، إلى جانب توافر العمالة الشابة.
وأكد أن تلك العوامل تمنح مصر قدرة على المنافسة حتى مع دول كبرى مثل الصين، خاصة أن تكلفة الإنتاج أقل في بعض القطاعات، وهو ما يتيح تقديم منتجات عالية الجودة للأسواق العالمية.
وشدد على أن التركيز على مصر خلال السنوات المقبلة قد يفتح آفاقًا واسعة للنمو، خاصة في قطاعي الصناعة والسياحة، مشيرًا إلى أن مستقبل هذين القطاعين في مصر واعد "بشكل غير طبيعي”.