صالونات السياحة تبحث عن حلول لمشاكل القطاع المتراكمة منذ سنوات - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 فبراير 2026 3:27 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

عهد جديد بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق مستهدف الدولة من السياحة..

صالونات السياحة تبحث عن حلول لمشاكل القطاع المتراكمة منذ سنوات

طاهر القطان
نشر في: السبت 10 يناير 2026 - 5:40 م | آخر تحديث: السبت 10 يناير 2026 - 5:40 م

• مستثمرون: الصالونات السياحية.. لقاءات لمواجهة تحديات القطاع وحل مشاكله على أرض الواقع

بدأت الحكومة ممثلة فى الوزارات المعنية بالنشاط السياحى عهدًا جديدًا مع القطاع السياحى الخاص بهدف حل مشاكل القطاع المتراكمة منذ سنوات من أجل تحقيق مستهدف الدولة من السياحة والوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يجلبون أكثرمن 30 مليار دولار، وذلك من خلال عقد لقاءات تحت مسمى «الصالونات السياحية» تجمع مسئولى الحكومة مع مستثمرى القطاع السياحى الخاص لمواجهة تحديات القطاع وحل مشاكله على أرض الواقع.

وعقدت لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، برئاسة هشام إدريس، مؤخرًا أولى جلسات الصالون السياحى بالتعاون مع اتحاد الغرف السياحية وجمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، وشهدت الندوة مناقشات ثرية ومثمرة بين نخبة من قيادات القطاع السياحى، من بينهم محمد الحسانين، رئيس جمعية السياحة الثقافية، وأنور هلال، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء وعضو الجمعية، وهشام إدريس، رئيس لجنة السياحة بالغرفة الألمانية، ومحمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر وزياد عرفة مدير الغرفة الألمانية وكارين الشافعى، مدير العمليات بالغرفة الألمانية. وسامح سعد، المدير التنفيذى لجمعية السياحة الثقافية، وإيهاب عبدالعال، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية.

كما شهدت الندوة مشاركة متميزة من قيادات وزارة المالية، من بينهم رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب، وأحمد أموى، رئيس مصلحة الجمارك، وأدارت الندوة غادة شلبى الأمين العام لغرفة المنشآت الفندقية، وحضر المناقشات اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء السابق، واللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر السابق وعمرو القاضى، رئيس هيئة تنشيط السياحة السابق.

وأكد مستثمرو السياحة أن انعقاد الصالون السياحى الأول بالتعاون مع لجنة السياحة بالغرفة الالمانية برئاسة هشام ادريس وجمعية الحفاظ على السياحة الثقافية برئاسة محمد الحسانين جاء تتويجًا لجهود جماعية ورؤية واضحة تهدف إلى فتح قنوات حوار جاد بين مختلف الأطراف المعنية بالقطاع السياحى بما يمثل خطوة عملية للخروج برؤى وحلول واقعية للتحديات القائمة.

وأكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن الفترة الأخيرة شهدت تغيرًا ملموسًا فى سياسات وآليات التعامل داخل المصلحة خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الحيوية وعلى رأسها القطاع السياحى.. مشيرة إلى أن المصلحة تبنت نهج الشراكة مع مجتمع الأعمال بدلًا من منطق الندية أو التعارض الذى ساد فى سنوات سابقة.

وأضافت أن من أبرز ثمار التحول الرقمى إطلاق منظومة الفاتورة الإلكترونية وميكنة إجراءات العمل الضريبى والمدفوعات غير النقدية، وهو ما انعكس إيجابًا على الإيرادات العامة للدولة. ورغم ذلك أقرت بأن التحول الرقمى لم يقضِ على جميع التحديات القائمة لكنه ساهم بشكل كبير فى تبسيط الإجراءات وتيسير الخدمات المقدمة لمجتمع الأعمال.

وأكدت أن القطاع السياحى يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية فى مصر ويستوجب دعمًا خاصًا من الدولة عبر إزالة التحديات الضريبية التى قد تعوق نموه. وفى هذا الإطار تم تشكيل عدد من اللجان المتخصصة للنشاط السياحى كان آخرها لجنة مشتركة مع الاتحاد المصرى للغرف السياحية شهدت تنسيقًا مباشرًا للتعامل مع المشكلات الضريبية قبل تفاقمها، وتغيير المفهوم التقليدى الذى كان يُصنف بعض الحالات باعتبارها تهربًا ضريبيًا، ليتم بدلًا من ذلك دراسة الحالات والتواصل مع الممولين لإيجاد حلول ودية قبل اتخاذ أى إجراءات قانونية.

وأضافت أن هذه الجهود أسفرت عن حل العديد من المشكلات والتصالح فى نزاعات قائمة وجدولة المبالغ المستحقة على الممولين. كما تم إنشاء لجنة عليا بوزارة المالية تتبعها لجنة فرعية داخل مصلحة الضرائب تختص بحل المشكلات ودعم النشاط السياحى بشكل مباشر.

وأوضحت أن هناك لجنة أخرى بالتعاون مع وزارة السياحة تهدف إلى حصر الاقتصاد الموازى لتحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الحصيلة فى ظل دراسات تشير إلى أن حجم النشاط غير الرسمى يتجاوز 65% من الاقتصاد. مؤكدة أن المصلحة تعمل على تشجيع المشروعات الصغيرة على الانضمام للاقتصاد الرسمى.

وأضافت أنه منذ عام 2021 تم حصر الأنشطة المرتبطة بالنشاط السياحى من خلال لجنة مشتركة، بما يحقق التنسيق بين أهداف وزارتى المالية والسياحة. كما جرى توقيع عدد من البروتوكولات لتنظيم المعاملة الضريبية للمرشدين السياحيين وأنشطة الغوص والألعاب المائية.

وأشارت إلى أن قانون ضريبة القيمة المضافة منح العديد من المزايا للقطاع السياحى، من بينها إعفاء صالات العرض داخل المتحف المصرى الكبير من ضريبة القيمة المضافة، وإعفاء تذاكر دخول المتاحف، بالإضافة إلى إعفاء الخدمات السياحية المصدّرة، فى إطار تشجيع السياحة.

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب على أن الدولة حرصت على معالجة الشكاوى المتعلقة برسوم تنمية الموارد المفروضة على الأفواج السياحية، خاصة فى محافظات جنوب سيناء والبحر الأحمر، حيث تم إصدار قانون لتوحيد هذه الرسوم على مستوى الجمهورية، بما يحقق العدالة ويزيل أحد أبرز التحديات التى واجهت القطاع السياحى، مؤكدة استمرار دعم الدولة لهذا القطاع الحيوى.

وقال أحمد أموى رئيس مصلحة الجمارك المصرية إن القطاع السياحى يُعد إحدى الركائز الأساسية لمصادر الدخل القومى فى ظل ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية فريدة ومتنوعة، مشيرًا إلى أن نقاط التماس بين مصلحة الجمارك والقطاع السياحى حقيقية وإن كانت أقل مقارنة بقطاع الضرائب لا سيما فيما يتعلق بالامتيازات الجمركية الخاصة بمستلزمات بعض المنشآت الفندقية والسياحية مثل السيارات والأتوبيسات السياحية.

وأوضح أموى أن مصلحة الجمارك بدأت منذ عام 2019 تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهادفة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية ورقمنتها بما يسهم فى تقليل الأعباء على المستثمرين المصريين وتجنب الغرامات المتعلقة بالأرضيات فضلًا عن تسريع وتيسير إجراءات التصدير والاستيراد. وأضاف أن استيراد مستلزمات المنشآت السياحية والفندقية من الخارج أصبح أكثر سهولة ويسرًا فى ضوء هذه التيسيرات.

وأشار إلى أهمية هذه النوعية من الندوات واللقاءات الحوارية التى تمثل منصة فعالة للتعرف على التحديات التى تواجه القطاع السياحى واستعراض ما تم تنفيذه من إصلاحات جمركية والوصول إلى صياغة موحدة للإجراءات والتشريعات بما يخدم القطاع السياحى ويحقق التوازن بين مصالح المستثمرين ومتطلبات الدولة.

وأكد هشام إدريس رئيس لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية للتجارة والصناعة وعضو غرفة شركات السياحة ان النقل السياحى مازال يواجه تحديات، مطالبًا بضرورة تطوير منظومة النقل السياحى لمواكبة الزيادة فى الحركة الوافدة وتحقيق مستهدف الدولة الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا.

وأضاف أن الغرفة تقدمت بعدد من المطالب فى ضوء استراتيجية الدولة الهادفة إلى الوصول إلى 30 مليون سائح، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير نحو 300 ألف غرفة فندقية، يتوفر منها حاليا 225 ألف غرفة فقط ما يستلزم التوسع فى الطاقة الفندقية.

وأضاف إدريس أن قطاع النقل السياحى يواجه بدوره تحديات تتعلق بالطاقة الناقلة خاصة فى مرحلة ما بعد جائحة كورونا. مطالبًا بالسماح باستيراد الأتوبيسات السياحية التى لا يتجاوز عمرها عامين، مع إخضاعها للجنة فنية من الجهات المختصة للتأكد من مطابقتها للمواصفات العالمية للنقل السياحى، وكذا رفع حد الإعفاء الضريبى على سيارات الليموزين، بما يسهم فى دعم وتطوير منظومة النقل السياحى.

وأكد سامح سعد، المدير التنفيذى لجمعية السياحة الثقافية، أن الصالون السياحى الأول جاء تتويجًا لجهود جماعية ورؤية واضحة تهدف إلى فتح قنوات حوار جاد بين مختلف الأطراف المعنية بالقطاع السياحى والثقافى.مشيرًا إلى أن الصالون يمثل خطوة عملية للخروج برؤى وحلول واقعية للتحديات القائمة.

وأوضح سامح سعد أن الصالون انطلق كمنصة للحوار البنّاء، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأرض هى منبع مشكلاتنا، وأن مناقشة القضايا من جذورها وبالتنسيق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها الحكومة، هو السبيل الأمثل للوصول إلى حلول مستدامة، لافتًا إلى أهمية وجود نقطة اتصال واحدة مع الجهات الحكومية لضمان فاعلية الحوار وتكامل الجهود.وأضاف أن الجمعية حرصت على إشراك كوادر وخبرات متنوعة فى تنظيم الصالون، بما يسهم فى بلورة أفكار عملية قابلة للتنفيذ.

وأكد أن الهدف لم يكن مجرد نقاش نظرى بل الخروج بتوصيات واضحة تخدم القطاع وتدعم مسار التطوير.

ولفت إلى أن الصالون السياحى الأول يمثل بداية لسلسلة من اللقاءات الحوارية الهادفة التى تسعى إلى توحيد الرؤى وتعزيز الشراكة ودعم صناعة السياحة باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والثقافية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك