بنجلاديش تكافح لاحتواء تفشي مرض الحصبة بعدما أودى بحياة ما يقرب من 1000 طفل - بوابة الشروق
الخميس 10 سبتمبر 2026 10:41 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

بنجلاديش تكافح لاحتواء تفشي مرض الحصبة بعدما أودى بحياة ما يقرب من 1000 طفل

دكا - (أب)
نشر في: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 9:48 ص | آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 9:48 ص

تعاني الرضيعة روجاتون جنات راميسا التي تبلغ من العمر ثمانية أشهر من صعوبة شديدة في التنفس في مستشفى في عاصمة بنجلاديش، في الوقت الذي يجلس فيه والداها عاجزين بجانبها. وتعد راميسا من بين الآلاف من الأطفال الذين أصيبوا بمرض الحصبة الذي اجتاح البلاد وأودى بحياة المئات من الأطفال في أعقاب انتكاسات في برنامج اللقاح بالبلاد.

وقد قطعت رانو اختر والدة راميسا مئات الكيلومترات عقب أن أحالها الأطباء بشرق بنجلاديش إلى مستشفى متخصص في علاج الأطفال في دكا لتلقى العلاج لحالة مهددة للحياة.

وقالت اختر لوكالة أسوشيتد برس (أب) في مستشفى شيشو دكا " منذ 14 يوما، عندما كنا في مستشفى بالمنطقة التي نقطن بها، كان هناك أطفال يتلقون العلاج بجانب ابنتي. رأيت أن هؤلاء الأطفال يعانون من طفح جلدي وتقرحات في أفواههم و حمى".

وأضافت" هذا المشهد جعلني أدرك مدى اتساع تفشي مرض الحصبة".

ويشار إلى أن كل يوم ترتفع حصيلة ضحايا المرض.

وتسارع بنجلاديش الزمن لوقف تفشي المرض منذ مارس الماضي، عندما توفى أكثر من 100 طفل في أقل من شهر. وبحلول منتصف الأسبوع الحالي، تجاوزت حصيلة ضحايا مرض الحصبة 999 منذ بداية العام، وفقا لبيانات الإدارة العامة للخدمات الصحية.

ويذكر أنه منذ مارس الماضي، سجلت بنجلاديش أكثر من 166 ألف حالة إصابة مشتبه بها، من ضمنها 19835 حالة تم تأكيدها معمليا، وفقا لبيانات وزارة الصحة.

وقد دشنت الحكومة حملة تطعيم طارئة في مارس الماضي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية و منظمة الأمم المتحدة للطفولة وتحالف جافي للقاحات. وبدأت الحملة بالتركيز على الأطفال من عمر ستة أشهر إلى خمسة أعوام، وبعد ذلك توسعت في أنحاء البلاد على مراحل.

ويشار إلى أن مرض الحصبة يعد مرضا شديد العدوى ينتقل عبر الهواء، ويتسبب في الإصابة بالحمى وأمراض تنفسية و طفح جلدي له سمة مميزة. ويمكن في بعض الأحيان أن تكون له تداعيات حادة ومميتة، خاصة لدى الأطفال الصغار، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وقد ثبتت فاعلية جرعتين من اللقاح في توفير الحماية من الحصبة، ولكن منظمة الصحة العالمية تقول إنه يجب تطعيم 95% من السكان من أجل وقف تفشي المرض- وهو ما يوفر الحماية للأطفال مثل راميسا، وهم صغار للغاية لكي يتم تطعيمهم كما أنهم يعانون من ضعف المناعة.

ويشار إلى أن بنجلاديش كانت تسيطر بصورة كبيرة على مرض الحصبة منذ عدة أعوام، حيث يعود الفضل لبرنامج تطعيم في توفير الحماية لعقود للأطفال والأمهات من أمراض الدرن والديفتريا والسعال الديكي و التيتانوس و شلل الأطفال والحصبة. وما بين 2021 و 2025، سجلت بنجلاديش 100 حالة إصابة بين كل 300 حالة سنويا، مقارنة بـ 2410 خلال 2020.

ولكن خلال الأعوام القليلة الماضية، أسفرت الاضطرابات التي تعرض لها برنامج التطعيم عن تزايد أعداد الأطفال غير الملقحين.

ففي البداية، عرقلت جائحة كورونا عمليات التطعيم الاعتيادية، وفي عام 2024، لم تلتزم الحكومة بصورة كبيرة بحملة التطعيم، التي كانت تنفذها في السابق كل أربعة أعوام.

وقال اتيقل إسلام المتخصص في علاج حديثي الولادة والأطفال في مستشفى شيشو في بنجلاديش إنه خلال الجائحة عامي 2021 و 2022، لم يصحب الكثيرون أطفالهم للمستشفى لتلقى اللقاح.

وأضاف" لذلك، فإنك إذا نظرت للأطفال الذين يبلغون من العمر أربعة أو خمسة أعوام الآن، فإن الكثيرين منهم لم يحصلوا على اللقاح. وهذا أوجد فجوة. وخلال حكم الحكومة المؤقتة السابقة، لم تتوافر اللقاحات في الكثير من مراكز التلقيح".

وقالت الحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء طارق رحمن إن الإخفاق في التخطيط في ظل قيادة رئيسة الوزراء المعزولة الشيخة حسينة ورئيس الوزراء المؤقت محمد يونس جعل البلاد تعاني من نقص اللقاحات وتخلفا في تغطية اللقاحات.

وكانت حملة التطعيم ضد الحصبة عام 2024 قد تعرضت للاضطراب خلال الأزمة السياسية التي أدت لعزل حسينة. وقد غادرت البلاد في ظل انتفاضة شعبية في أغسطس 2024، وتبعها يونس، الذي قاد إدارة مؤقتة نقلت السلطة إلى حكومة منتخبة بعد انتخابات أجريت في فبراير الماضي.

اتهمت حسينة المقيمة في المنفى في الهند الحكومة التي قادها يونس بأنها وراء الكارثة.

وفي مستشفى شيشو في بنجلاديش، قال إسلام إن الوضع تحسن ولكن ذلك ليس كافيا.

وقال الطبيب إن زملاءه يكافحون لعلاج الأطفال المصابين الذين غالبا ما يصلون المستشفى وهم يعانون من مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والتهاب الدماغ أو تورم الدماغ.

وأضاف" منذ ستة أشهر ونحن نعالج المرضى المصابين بالحصبة باستمرار، ونحن متعبون".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك