كريم ثابت يحكي عن: تفاصيل الحياة الشخصية لسعد زغلول ويومياته في الطفولة والصبا - بوابة الشروق
الإثنين 19 أغسطس 2019 12:56 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





كريم ثابت يحكي عن: تفاصيل الحياة الشخصية لسعد زغلول ويومياته في الطفولة والصبا

الزعيم سعد زغلول وسط مجموعة من المصريين
الزعيم سعد زغلول وسط مجموعة من المصريين
ياسر محمود
نشر فى : الأحد 11 أغسطس 2019 - 3:44 ص | آخر تحديث : الأحد 11 أغسطس 2019 - 12:04 م

الكتاب يرصد حكايات الطفل سعد زغلول فى «بتانة».. ويسجل شهادات من «الكتاب».. وفلكة الشيخ أحمد زيدان
حمد الباسل يحكى عن يوميات سعد فى مالطا.. ومكرم عبيد يسترجع ذكرياته مع الزعيم فى عدن وسيشل وجبل طارق
صبرى أبوعلم يسجل شهادته عن آخر أيام سعد فى «مسجد وصيف».. وأم المصريين تحكى أن آخر كلمات الباشا فى بيت الأمة

منذ أن أنشأ نابليون بونابرت أول مطبعة عربية فى مصر (عام 1798) التى عرفت باسم «مطبعة جيش الشرق» ثم باسم «المطبعة الأهلية»، والصحافة المصرية تلعب دورا محوريا فى تأريخ يوميات المصريين بأدق تفاصيلها، ليس فقط فى الوقائع الكبرى والأحداث الجسام، بل تكفلت بأدق من ذلك، والدليل على ذلك، هذا الكتاب الذى بين أيدينا، والذى يحوى عدة مقالات مهمة، صاغها الصحفى الشهير كريم ثابت ــ المتوفى فى سنة 1964 ــ ويتناول من خلالها لمحات من الحياة الشخصية للزعيم سعد زغلول منذ حداثته وحتى وفاته.


وكريم ثابت ــ الذى كان وثيق الصلة بالأوساط السياسية فى بداية القرن العشرين، وظل مستشارا إعلاميا للملك فاروق فى السنوات العشر الأخيرة من فترة حكمه ــ استقى المعلومات التى وردت فى سلسلة مقالاته عن سعد زغلول من زعيم الأمة نفسه، وكذلك من الأشخاص القريبين من سعد سواء فى مرحلة طفولته أو شبابه، وكذلك ممن عاصروه فى المنفى، ليكون فى النهاية بين أيدينا صورة أخرى عن سعد زغلول، غير صورة الزعيم والقائد والسياسى، إنها صورة للطفل اليتيم سعد، وللشاب الفتى، والزوج، والصديق، وهى الصور مجتمعة التى يحويها كتاب «سعد فى حياته الخاصة»، والصادر مؤخرا عن «دار الشروق» فى إطار احتفائها بمئوية ثورة 1919 ورجالها.

«سعد الخيبة»
على شاطئ فرع رشيد من جهته الشرقية كانت البداية، حيث ولد الطفل سعد فى العام 1858 فى قرية إبيانة، التابعة لمدينة فوة، بمحافظة كفر الشيخ، ليطلق عليه والده الشيخ إبراهيم زغلول اسم سعد، تيمنا باسم أول رجل من أسرة زغلول ظهر فى إبيانه ــ بحسب محمد فتح الله بركات باشا ابن خال سعد والذى التقاه المؤلف واصطحبه فى رحلة إلى قرية إبيانة فى أغسطس 1929 ــ ويروى فتح الله عن أقدم ذكرى تعلق فى مخيلته لفقيد الأمة «منظره وهو يتأهب للرحيل إلى القاهرة مرتديا الجبة والقفطان، لكى ينتظم فى سلك الأزهر الشريف بعدما انتهى من حفظ القرآن فى الكتاب الوحيد الموجود فى قرية إبيانة».

وللبحث عن صورة الطفل سعد زغلول فى كتاب القرية، يلتقى كريم ثابت بأحمد زيدان، نجل الفقى الذى أتم سعد حفظ القرآن على يديه، والذى كان زميلا لسعد فى الكتاب.. وعلى الرغم من أن زيدان اقترب من عامه السبعين، فإن ذاكرته القوية كانت محل إعجاب ثابت.. ويقول العم أحمد زيدان إن أهم ما كان يميز ذلك الصبى النحيف طويل القامة (سعد زغلول) كان قدرته الفائقة على حفظ القرآن علاوة على «نجابته وقوة ذاكرته»، إذ بلغ من جبروته على نفسه «أنه كان ينشد ثلاثة أرباع المصحف كل يوم» ما كان يوغر قلوب رفقائه ــ رغم احترامهم له ــ فقد كان إذا غاب يوما عن الكتاب «هللوا وصفقوا ودخلوا على والدى وهم يصيحون: الخيبة غاب النهاردة يا أستاذ».

ولحكاية وصفه بين أقرانه بـ «الخيبة» قصة يرويها زيدان: «كان سعد باشا ذكيا فى الكتاب لكنه كان خيبة فى اللعب وخصوصا فى لعب الكرة.. حتى إن والدى كان يلتبس عليه الأمر فيناديه أحيانا: تعالى ياخيبة».. ويتذكر زيدان أنه رأى سعد زغلول مرة «مطروحا على الأرض وموثق اليدين والشيخ ينهال بالجريدة على قدميه».

حكايات العم على طلحة
بناء على نصيحة من فتح الله باشا، يبحث المؤلف فى قرية إبيانة عن على طلحة، والذى كان مرافقا لسعد باشا للقاهرة حين كان يعمل فى المحاماة، حيث عمل خادما فى بيته، علاوة على كون والدة على طلحة، مرضعة تولت رعاية سعد حين كان رضيعا.

ويروى طلحة جانبا من حياة سعد، والذى توفى والده الشيخ إبراهيم وهو فى الثالثة من عمره، ليتركه يتيما بين 9 أبناء، رزق بهم الشيخ من زيجتين، ليتعهد برعايته أخوه غير الشقيق الشناوى أفندى، والذى أرسله إلى الكتَّاب، وحرص على أن يكمل تعليمه فى الأزهر.. ويتذكر طلحة أن سعد لم يكن ميالا للتعليم، وأراد أن يعمل بالزراعة مثل باقى إخوته، إلا أن الشناوى أفندى «إتك عليه» على حد تعبير طلحة، بل وضربه حتى يواظب على التعلم فى الكتاب «وبعدما شعر سعد بتميزه وسط أقرانه، إنكب على الدروس وبات يتلذذ بتوسيع مداركه ومعارفه».

وعن أوقع ذكرى تركها سعد باشا فى نفس على طلحة، يقول: «كان شديدا.. لا يعذر من يتوانى فى تأدية الواجبات»، ويسأله المؤلف: «هل كان الباشا شديد التدقيق فى مأكله»، فقال طلحة: «لم يعرف هذا التدقيق إلا بعد مرضه.. كان يفرط فى التدخين.. حتى أنك كنت تشم الدخان فى ملابسه.. ولكن الغريب أنه أبطل التدخين دفعة واحدة لما أثبت له الأطباء أنه مضر بقلبه.. حتى صار يحظر على زواره أن يدخنوا فى مكتبه».

فى بيت الأمة
قبل أن ينتقل سعد زغلول إلى منزله الشهير بـ «بيت الأمة»، كان يسكن قبل زواجه فى المنزل القائم على ناصيتى شارع عابدين وشارع الشيخ ريحان، لينتقل بعد زواجه إلى منزل كبير فى حى الظاهر قبل أن يفكر فى بناء منزل جديد فى «حى الإنشاء» الذى كان يمتاز بالهدوء والسكينة، وريثما يتم بناء البيت الجديد، استقر سعد زغلول فى بيت حماه مصطفى باشا فهمى، والكائن فى حى باب اللوق، وهو البيت إلى تحول فيما بعد إلى مدرسة الفرير.

وبعدما يسرد كريم ثابت وصفا تفصيليا لبيت سعد الجديد «بيت الأمة»، ينتقل الكاتب إلى الروتين اليومى فى حياة زعيم الأمة: «كان الفقيد العظيم عندما يستيقظ فى الصباح يبدأ بشرب القهوة، ثم يفطر، وبعدما يفرغ من من الأكل يشرع فى ارتداء ملابسه، وكان من عادة دولته أن يحلق ذقنه بنفسه، وفيما هو يحلقها، يملى على سكرتيره الخاص مقالة، أو يصغى إلى ما يتلوه عليه من الرسائل.. وفى نحو الساعة العاشرة ينزل دولته إلى مكتبه ويمكث فيه عشر دقائق على الأكثر، ثم يطلب سيارته، ويخرج للنزهة مصطحبا معه أحد خلصائه، وكان رحمه الله يتنزه عادة فى الجزيرة أو الجيزة أو حدائق القبة.. وبعد عودته لبيت الأمة، يجلس فى مكتبه ويمكث فيه يستقبل الزائرين حتى منتصف الثانية بعد الظهر، ثم يدخل قاعة الطعام، وينام بعد الغداء نحو الساعة ونصف الساعة، أما فى المساء، فكان لا يدخل فراشه قبل الساعة الحادية عشرة، ولا ينام أكثر من خمس ساعات».

سعد فى مالطا
لم يجد الكاتب كريم ثابت أفضل من شريك سعد زغلول فى منفاه، حمد الباسل باشا، ليصف له شكل حياة الزعيم وتفاصيل إياه فى المنفى.. وفى القاعة التى تطل على الشرفة التى ألقى منها سعد زغلول خطابه الأول عن الوفد المصرى، كان اللقاء، ليحكى الباسل قصة نفيهم إلى مالطا: «قبيل غروب شمس يوم من الايام.. اعتقلتنا السلطات العسكرية.. ونقلنا جندها إلى ثكنات قصر النيل.. وهناك أبلغونا أننا سنسافر فى الصباح، وأنه يستحسن أن نأخذ معنا من الملابس ما يكفينا لشهر على الأقل».

وفى الصباح التالى ينقل سعد ورفاقه فى إحدى سيارات الجيش البريطانى إلى محطة القطار، ليستقلوا القطار المغادر لبورسعيد،، ويسمح لهم باصطحاب خدمهم معهم، دون أن يعلموا وجهتهم النهائية، ومن بورسعيد يتم نقلهم إلى إحدى البواخر: «وركبنا الباخرة ونحن نجهل الجهة التى نقصدها، ولكن لم تكد الباخرة تقلع بنا وتمر أمام تمثال ديليسبس، حتى جاءنا الضابط المكلف بحراستنا وأخبرنا أننا ذاهبون إلى مالطا».


ولأن البحر كان لا يزال مملوءا بالألغام من أثر الحرب العالمية الأولى التى وضعت أوزارها للتو، يتلقى سعد ورفاقة تدريبا مع الجنود على سبل النجاة والخلاص «كانوا يعطون كل واحد منا طوقا من الفلين، ويرشدونه إلى مكانه فى قارب النجاة، ثم يمثلون رواية الغرق بجميع أدوارها ليتأكدوا من أننا استوعبنا الدروس التى ألقوها علينا».

ويصل سعد ورفاقة إلى قشلاق «فردالا» المخصص لاعتقالهم، ويخصص لكل منهم غرفة للنوم واخرى للجلوس وحماما، بعيدا عن غرف الجنود، ويسأل المنفيون حراسهم عن طعامهم: «فأجابونا أنهم سيصرفون لنا كذا درهم من الخضار وكذا درهم من الزبدة، وأعدوا لنا طاهيا ألمانيا ليطبخ لنا ما نشاء من الطعام مما يصرفونه لنا، فاعترضنا، فأخبرونا أنه إذا كنا نبغى أن نحصل على مأكولات أخرى ففى طاقتنا أن نحصل عليها من كانتين الضباط على أن ندفع ثمنها من مالنا الخاص».

ويروق هذا الخيار لسعد ورفاقه، فيطلبون من الحراس أن يسمحوا لهم بمكاتبة عائلاتهم فى مصر ليرسلوا لهم المال اللازم، وبالفعل يحصل كل منهم على تحويل بمبلغ 500 جنيه، يودعونها فى الكانتين للحصول على ما يشاءون من طعام.

ولم يخلد سعد فى منفاه للراحة، بل أعد برنامجا لتنظيم حياة رفاقه فى «القشلاق»، مخصصا بعض ساعات من النهار للدرس والمذاكرة وأخرى للمطالعة والمحادثة، وما تبقى من ساعات النهار للتريض والتفكة، ويلتقى الباسل فى المعسكر بأحد المعتقلين الألمان وكان بينهما سابق معرفة فى محافظة الفيوم، حيث كان الألمانى يتولى تدريسه اللغة الإنجليزية، ليتولى المعتقل الألمانى تعليم اللغة الإنجليزية لسعد زغلول.. ليبقى سعد ورفاقه على هذا الحال حتى اندلاع ثورة 1919، وتسمح لهم قوات الاحتلال بالسفر إلى باريس.

بين عدن وسيشل وجبل طارق
تمضى الأيام، ويكون المنفى خيارا للاحتلال البريطانى للمرة الثانية، ولكن هذه المرة ميناء عدن، وهى الفترة التى دون يومياتها مكرم عبيد فى مذكرات استولى عليها الإنجليز عند تفتيش بيته، ليكون البديل أمام كريم ثابت، هو الإعتماد على ذاكرة عبيد، ليرصد تفاصيل يوميات سعد فى منفى عدن، وأن كانت شهادة مكرم تبدأ من لحظ دخول أحد الضباط الإنجليز ليخبرهم بترحيل سعد منفردا إلى مكان غير معلوم، ليتلقى زغلول النبأ برباطة جأش، ويثور مرافقوه ويصرون على رفع الأمر مذكرة إلى سراى الحاكم الإنجليزى.. ويرافق أعضاء الوفد المنفى زعيمهم إلى الميناء ليستقل سفينة حربية إلى جهة غير معلومة، قبل أن تسمح السلطات لأحدهم بمرافقة سعد لرعايته لاعتلال صحته، ويستقر الرأى على أن يرافقه مكرم عبيد على متن تلك السفينة الصغيرة، ليكتشفا أنهما فى جزيرة سيشل، ويمضى المنفيان وقتهما فى التريض، ودروس اللغة الإنجليزية التى اتقنها سعد على يد مكرم عبيد، والذى كان يسرى عن زعيمه بإنشاد القصائد بعدما استعذب سعد صوت رفيقه، وبعد أيام ينضم باقى الوفد إلى زعيمهم، حيث وصل إلى سيشل النحاس باشا وفتح الله بركات باشا وعاطف بركات باشا وسينوت حنا بك.

ومن جزيرة سيشل إلى جبل طارق، كانت المحطة الجديدة فى رحلة «المنفى»، وإن كانت سلطات الاحتلال منحت سعد زغلول حرية التحرك فى الذهاب والإياب، شريطة ألا يتعدى الأرض الإنجليزية، مستصدرين من زعيم الأمة قسما بعدم محاولة ترك جبل طارق دون تصريح منهم.. ومع أول تجربة للحرية التى منحت له، اكتشف سعد أنه تحت رقابة البوليس الملكى فى كل خطوة يخطوها.

ويمضى سعد أوقات فراغه فى المنفى فى الذهاب إلى السوق التى تبتعد عن سكنة بنحو 45 دقيقة سيرا على الاقدام ليبتاع الجرائد وقليلا من الفاكهة، وكان كذلك يخرج للتنزه فى كل صباح، فيسير نحو ميل ونصف الميل قبل أن يعود إلى منزله لتناول وجبة إفطاره وتصفح الصحف والمجلات الأجنبية، لتتكرر النزهة بعد الظهر، قبل ان يعود إلى سكنه ولا يغادره فى الليل.

ويسئم سعد زغلول من الوحدة، فيكتب لحرمه (صفية زغلول) بالحضور إلى جبل طارق، فتصل إليها فى 16 نوفمبر سنة 1922، لتظل إلى جواره حتى تركت جبل طارق فى نوفمبر من نفس العام.

الأيام الأخيرة
كان لحمد صبرى أبوعلم مكانة متميزة لدى سعد باشا، ولما كان أبوعلم ممكن كانوا برفقة الباشا فى مرضه الأخير فى استراحته بـ«مسجد وصيف»، فقد استعان به كريم ثابت ليروى له تفاصيل اليوم الأخير لزعيم الأمة فى «مسجد وصيف».. ففى هذا اليوم (18 أغسطس 1927)، كان العديد من ضيوف الرئيس جالسين فى غرفة الطعام، وانضم إليهم الدكتور عبدالعزيز بك إسماعيل، والدكتور سليم صابونجى بك والدكتور أحمد شفيق، والذين فحصوا حالة سعد زغلول وسط تفائل زواره لتحسن حالته، ليستقر الأطباء على ضرورة عودته إلى بيت الأمة، ليتم نقل سعد زغلول بواسطة الباخرة «محاسن» والتى كانت رست أمام «مسجد وصيف» منذ يومين، لتكون تحت تصرف زعيم الأمة.

وقبل أن يغادر سعد إلى القاهرة، يستدعى صبرى ابوعلم إلى غرفة نومه، ليدور بينهما حديث عن المرض، وكان زعيم الأمة يعتقد منذ يوم الأحد السابق لوفاته أنه مصاب بـ «الإكزيما»، وقال سعد لأبوعلم: «إنى لأعجب من هذه الإكزيما.. لقد جاءت فى وقت بدأت أشعر فيه بطعم الحياة من جديد».


وبعدما استقر سعد فى بيت الأمة، وفى الساعة الواحدة من ليل الإثنين 22 أغسطس، تشتد وطأة المرض على زعيم الأمة، وفى الثامنة من مساء اليوم التالى، يلتفت الباشا إلى حرمه صفية، ويقول لها: «أنا خائف من الساعة الواحدة» فقالت له: «دع عنك مثل هذه الأوهام يا سعد، فإنه إذا كان المرض قد اشتد عليك أمس فى الساعة الواحدة، فهذا ليس معناه أنه سيشتد عليك الساعة الواحدة هذه الليلة أيضا».

فيضع سعد زغلول ساعة يده على الوسادة، وينظر لها كل نصف ساعة، مسجلا الوقت بصوت مرتفع: «التاسعة... التاسعة والنصف.. العاشرة». وقبل أن تقترب الساعة من منتصف الليل، تأخذها صفية زغلول خفية وتقدمها بنحو ساعتين، ولما كانت الساعة الواحدة يشتد عليه المرض، فينظر للساعة ويقول لزوجته: «لا أزال أملك حواسى.. فمن المحال أن تكون الساعة الآن الثالثة»، وظل يتمتم: «أنا رايح.. أنا رايح»، ويتمكن المرض من زعيم الأمة وترتفع درجة حرارته إلى 41 درجة مئوية، وفى صباح اليوم التالى.. مات سعد زغلول.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك