عمر بطيشة يفتح خزائن الذكريات مع نجوم الغناء فى العالم العربى (5).. فوازير شادية وانقلاب زوج شريفة فاضل - بوابة الشروق
الخميس 1 ديسمبر 2022 4:57 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار المجلس الأعلى للإعلام بشأن فحص تجاوزات قناة الزمالك بعد حلقات رئيس النادي؟

عمر بطيشة يفتح خزائن الذكريات مع نجوم الغناء فى العالم العربى (5).. فوازير شادية وانقلاب زوج شريفة فاضل

عمر بطيشة
عمر بطيشة

نشر في: الأحد 11 ديسمبر 2016 - 10:53 ص | آخر تحديث: الأحد 11 ديسمبر 2016 - 10:53 ص

1ــ وسوسة سميرة سعيد أخرت نجاحها سنوات

2ــ زلة لسان آمال ماهر أبعدتها عن الرئاسة

3ــ اعتزال شادية قضى على حلمى

فى هذه الحلقة نرصد ثلاثة من كبار دولة الغناء عاصرهم الشاعر الكبير عمر بطيشة والتقاهم وسجل فى كتابه «ذكرياتى مع نجوم الغناء» الكثير من نوادرهم وحكاياتهم المثيرة.
يروى بطيشة ذكرياته مع ست الكل شادية ويقول: رغم إعجابى الشديد بأم كلثوم وفيروز إلا أن شادية تبقى هى المطربة الوحيدة التى تمنيت أن تغنى كلماتى.. وأنا واحد من ملايين المعجبين بشادية مطربة وممثلة وإنسانة جميلة الصوت والروح والصورة والسجايا..
وفى أول عام لى فى الفوازير كتبها صلاح جاهين.. الذى كان يكتبها أيام أمال فهمى.. وكان اسمها فى ذلك العام (جهاز العروسة) وكانت تدور حول قطع أثاث عفش العروسة.. وقدمتها السيدة فاتن حمامة بصوتها.. بينما كنت أنا أقدم المسابقة بصوتى بمقدمة أعلن فيها شروط المسابقة وجوائزها والمطلوب من المستمعين والعنوان الذى يرسلون عليه ردودهم وآخر موعد لإرسال الحلول... إلخ، ونجحت فى ملء الفراغ وتقبل المستمعون فاتن حمامه بديلة لآمال فهمى طبعا..
وجاء العام الذى يليه وكان عام 1973.. وقبل رمضان بفترة اتصلت بالشاعر الكبير صلاح جاهين ليواصل كتابة فوازير هذا العام.. وإذا به يفاجئنى ويعتذر.. حيث كان قد بدأ يدخل فى حالات الاكتئاب الذى أصيب به عقب هزيمة 1967 وزادت عليه مؤخرا.. وكانت فاتن حمامه لا تقبل إلا صلاح جاهين مؤلفا للفوازير..
وهكذا قررت تغيير جلد البرنامج.. فكلفت صديقى الشاعر عبدالوهاب محمد بكتابة فوازير هذا العام.. واتصلت بمحبوبتى التى جاءتنى الفرصة ليس فقط لأراها شخصيا وعن كثب، بل لأعمل معها فى برنامج واحد.. ست الكل شادية وفعلا أعجبتها الفكرة وبدأنا التسجيل بنجاح.. وبدأ رمضان وأذيعت أول فزورة بصوت شادية.. ولا تتخيلون مدى الترحيب الذى استقبل به المستعمون شادية.. وبسرعة انهالت الخطابات والمكالمات بل والبرقيات تبدى إعجاب المستمعين بشادية وفوزايرها.
ووصلنا إلى يوم 10 رمضان وسط نجاح مدوٍ.. وكنت فى ماسبيرو حيث انتقلت الإذاعة إليه من الشريفين.. وأتممت تجهيز حلقة يوم 10 رمضان، التى الغيت بسبب تغيير خريطة الاذاعة بسبب انتصار اكتوبر.
وفى نفس العام تقريبا بدأت تأليف الأغانى.. وكنت قد اكتسبت ثقة شادية.. فعرضت عليها كلمات أغنية.. وأعجبتها الكلمات جدا.. ففاجأتها أنى أعطيتها لملحن فعلا.. فطلبت الاستماع إلى اللحن.. واخذت من الملحن صديقى شريط الكاسيت مسجل عليه لحن الأغنية وأعطيته لها. وأخذت أتصل بها بعد ذلك محاولا معرفة رأيها وهى تتهرب.. إلى أن اجابتنى بعد أسبوع بالاعتذار عن الأغنية.. لماذا؟ يا عمر مش قادرة أحفظه ازاى الجمهور حيحفظه.. آسفة.. لو ممكن تدى الكلام لملحن تانى..؟ خسارة الكلام حلو.. لكن اللحن..! وهكذا ضاعت أول فرصة للحاق بعالم شادية..
وتم إسناد الأغنية لمطربة أخرى ونجحت نجاحا متوسطا.
ومضت سنوات قبل أن التقى بشادية مرة أخرى حينما كان جمال سلامة قد وضع لها لحن (مصر اليوم فى عيد) واتفقا على تقديم ألبوم جديد.. وكانت شركة عالم الفن قد أنتجت لها البوم أغان واقترحت أنا توضع صورة وجه شادية على الغلاف فوق خلفية عبارة عن خريطة مصر.. ويكتب على الغلاف: صوت مصر: شادية... وأعجبتها الفكرة.. وطلبت منى أغانى شعبية.. وكتبت أغنيتين شعبيتين لحنهما صديقى الملحن حسين فوزى.. إحداهما بعنوان «ننده على فرحتنا» والثانية «على ناصية الدوران».. وذهبت لها أنا وحسين.. وسمعت الأغنيتين وأعجبتهما فى الوقت نفسه الذى كنت أعد لها مع جمال سلامه ألبوما جديدا.
وفجأة انتهى كل شيء..! لقد قررت شادية الاعتزال.. وطبعا لا اعتراض ولكن ياله من حظ!!

إلى ليل القاهرة وملكته المطربة شريفة فاضل يواصل بطيشة رصد الحكايات فيقول عنها: كانت أغنية الليل كلمات محمد حمزة لحن منير مراد هى أنجح أغنيات شريفة فاضل حفيدة الشيخ أحمد ندا القارئ الشهير. وهى مصرية أصيلة وذات تربية عالية رغم تعرضها أثناء اشتغالها بالفن للعديد من الضغوط والتحرش خاصة أثناء فترة مراكز القوى. وذات مرة اشتكت لزوجها اللواء على زكى من مطاردة الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية لها وأنها كانت تصده بجفاء! وقبل على زكى تزوجها المخرج والفنان السيد بدير وأنجبت منه أبنا استشهد فى حرب أكتوبر المجيدة وغنت له (أم البطل) تأليف نبيلة قنديل وتلحين زوج نبيلة الفنان على اسماعيل. وقد نجحت الأغنية جدا لصدقها وانطباقها على الواقع حتى أن محمد حمزة أطلق شائعة بسخريته الشهيرة قائلا إن ثناء ندا شقيقة شريفة ستسجل أغنية جديدة بعنوان (خالة البطل)!
كان محمد حمزة يحظى بحب وود وترحاب شريفة وزوجها وهو الذى أخذنى عندهما فى شقتهما الفاخرة عالية المقام فى أحد الأدوار العليا من العمارة الشاهقة (بلمونت) التى تطل على نيل جاردن سيتى. وكانت هذه الشقة ملتقى النجوم.. قابلت هناك عبدالحليم حافظ وبليغ حمدى ومنير مراد والمايسترو صلاح عرام والراقصة سهير مجدى والراقص كمال نعيم وتشكيلة عجيبة من نجوم الفن والصحافة والسياسة.
واندمجت مع شريفة ومع زوجها فترة ليست بالقصيرة – حتى أننا كنا نسافر للإسكندرية معا ونقضى أياما فى كابينتهما بالمعمورة فى متعة واستمتاع بأروع بلاج وقتها.
وأصبح موعدى ثابتًا معهما فى شقتهما فى الحادية عشرة مساء كل ليلة حيث تجتمع الشلة كلها. إلى أن جاء يوم اتصلت كما أتصل كل ليلة قبل الذهاب إليهما فلم يرد عليّ أحد – كررت المحاولة مرة واثنتين فلم يرد أحد.. بدأت أتوجس خيفة فذلك أمر لم يحدث من قبل.. وبعد فترة اتصلت (بإبرة) أو إبراهيم ــ وهو صديق فلسطينى وعضو بارز فى سهرتنا وشلتنا.. ففوجئت به يقول لى إنه أيضا حاول الاتصال بلا جدوى. ووعد يبحث الأمر.. وبعد فترة أبلغنى (إبره) أن المخابرات الحربية داهمت الشقة وألقت القبض على اللواء على زكى بتهمة المشاركة فى تنظيم سرى بالجيش تابع للفريق محمد صادق رئيس أركان القوات المسلحة الذى أقاله الرئيس السادات منذ فترة قصيرة لمحاولة انقلاب عسكرى!
وبعد يوم أو يومين أطلقوا سراح على زكى بعد أن ثبتت براءته من هذا الاتهام.
وشريفة.. كما عرفتها عن قرب مصرية أصيلة جدعة.. طيبة شديدة الطيبة.. كريمة فى غاية الكرم.. يسهل جدا خداعها لطيبة قلبها.. وقد خسرت الكثير مما كسبته فى تجارب إنتاجية بسبب ثقتها المطلقة فى الآخرين.
هناك أغنية مشهورة لشادية اسمها (أحب الوشوشة) اقترح على سميرة سعيد أن تعيد غناءها بعد أن تغير العنوان إلى (أحب الوسوسة)!.
فالواقع أنى لم أقابل من هى أكثر وسوسة وترددا فى المطربات من نجاة الصغيرة إلا سميرة سعيد. هكذا تحدث بطيشة صانع واحدة من اهم اعمال المطربة سميرة سعيد «مش هتنازل عنك» فى كتابه واضاف: عرفتها أول ما عرفتها باسم سميرة بن سعيد.. مطربة مغربية صغيرة بصحبة والدتها جاءت إلى القاهرة بحثًا عن الفرصة. وقد وجدتها بسرعة بفضل موهبتها الفطرية وجمالها الأخاذ وعمرها الصغير. كانت (يدوب) قد شبت عن الطوق منذ قدمت نفسها إلى عبدالحليم حافظ أثناء إحدى زياراته إلى المغرب التى كان يعتبرها وطنه الثانى. وأخذت أكثر من صورة مع عبدالحليم وهى طفلة فى هذه البدايات قابلتها عند المنتج موريس اسكندر صاحب شركة إنتاج (موريفون) وهو منتج ذكى وفنان وخبير أيضا.. وكان أول ما فعله فيها أن شطب كلمة (بن) من اسمها الذى أصبح سميرة سعيد ثم قدمها إلى الشعراء والملحنين– وأنا منهم – فكتبت لها أغنية (مش حاتنازل عنك) ولحنها صديقى د. جمال سلامة فى جلسة واحدة على الأورج وسمعها موريس اسكندر وأعجبته الأغنية رغم جرأتها ولكنه كان أكثر جرأة.. فقرر منح الأغنية لسميرة التى كانت وقتها تغنى أغانى كلاسيكية طويلة من أجل الحفلات وحققت نجاحا لا بأس به.
وكانت المفاجأة أن سميرة بعد أن استمعت إلى كلمات الأغنية من موريس اسكندر تحفظت على جرأة الكلمات وخشيت من غنائها وخافت أن تحدث صدمة لدى جمهورها.. فوضع موريس نص الأغنية – التى كان قد دفع أجرها لى – فى درج مكتبه لمدة ثلاث سنوات، وسميرة سعيد تصدر الألبوم تلو الألبوم والأغنية تلو الأغنية حتى كدنا ننسى أغنية (مش حاتنازل عنك أبدا مهما يكون) ورحل عن دنيانا موريس اسكندر الذى خسرت الأغنية المصرية الكثير بوفاته. وتعاقدت سميرة مع شركة إنتاج أخرى واكتشفت أن مستقبلها ليس فى الأغانى الكلاسيك الطويلة وحفلات المتعهدين وإنما أن تغنى لجيلها من الشباب أغانى قصيرة ذات أفكار جريئة وألحان سريعة إيقاعية موزعة جيدا ومسجلة بإتقان ومخدومة إعلانيا وإعلاميًا..
وكان أن أتفقت مع د. جمال سلامة وكان هو فرس الرهان بين الملحنين بعد أكثر من لحن رائع: محمد يا رسول الله – أهلا بالعيد – مصر اليوم ف عيد – نبينا هادينا.. إحكى يا شهر زاد.. إلخ.
وبدأ جمال يجمع أغانى الألبوم وكان قد أنشأ استوديو خاص به فى شارع 26 يوليو – وبعد أن انتهى حدد موعد التسجيل ودعا سميرة وفاجأها بأغانى الألبوم ومن بينها (مش حاتنازل عنك) ! ولكنها كانت لا تزال على عنادها أو وسوستها.. فقالت له «أرجو استبعاد هذه الأغنية» وبعد جدال رضخ جمال سلامة وبدأ تسجيل أغنيات الألبوم دون هذه الأغنية، بدأوا التسجيل فى الثامنة مساءً.. واستمروا فى التسجيل حتى السادسة صباحًا.. انتهى تسجيل الأغنيات التى كانت مدتها الزمنية لا تكفى ملء شريط كاسيت فاقترح جمال على سميرة أن تسجل (مش حاتنازل عنك) لتضعها فى ذيل الألبوم لإكمال مدته الزمنية، وقد كان، وغنتها سميرة لملء الفراغ وإكمال المدة فقط فى السادسة صباحا ووضعت الأغنية فى ذيل الشريط.. وأذكر أنى كنت حاضرا التسجيل وقلت لسميرة (لعل الله يجعلها أنجح أغنياتك !) فاغتاظت منى وتبادلنا القفش والضحكات فى فجر أحد أيام عام 1987.
مطربة اخرى يذكرها بطيشة فى كتابه لها حكايات معه هى المطربة آمال ماهر التى قال عنها: آمال ماهر مطربة ذات حنجرة ذهبية وشخصية مصرية من الحارة الشعبية.. موهوبة صوتا.. وشخصيتها قوية.. ودمها خفيف..
طبعا كنت أعرفها كمطربة جديدة قبل أن أراها شخصيا.. وذلك حينما قدمها صديقى عمار الشريعى إلى الرئيس الأسبق مبارك فى استوديو 46 بالإذاعة فى عيد الإعلاميين بحضور وزير الإعلام صفوت الشريف ورئيس الإذاعة حمدى الكنيسى وغنت أمام الرئيس وأعجب بصوتها القوى الرنان وهى تغنى لأم كلثوم.. ووجه يتبنى الإذاعة المصرية لها والتعاقد معها بمرتب شهرى ورعايتها.. وهذا ما تم حيث وفرت لها الإذاعة مدربا للنطق ومخارج الألفاظ وقررت لها مرتبا شهريا قدره ألف جنيه فضلا عن تبنى عمار لها وصقلها فنيا.
وكنت رئيسا للبرنامج العام حينما أرسلها عمار لى فى مكتبى لأراها شخصيا.. فجاءت من المدرسة التى كانت تدرس فيها إلى مكتبى مباشرة.. ويبدو أنها كانت جائعة فحين سألتها تشربى إيه؟ ردت بخفة دمها المصرية وبساطتها وتلقائيتها: أشرب كنتاكى! وهكذا هدمت كل الرسميات بيننا ودخلت قلبى كأنها ابنتى (كان عمرها خمسة عشر عاما عام 2001 على ما أذكر) وأرسلت من جاء لها بوجبة كنتاكى محترمة.. وتوثقت بيننا العلاقة وتعودت على أن تزورنى فى مكتبى كلما جاءت ماسبيرو.. بعدها بقليل أصبحت رئيسا للإذاعة المصرية وكانت تدخل على مكتبى دون استئذان.. كأى طفلة شقية لا تتقيد بالأصول ولا تثريب عليها فى ذلك.. وكانت على سجيتها تماما.. مرة دخلت وكان عندى رئيس شركة صوت القاهرة المهندس حسنى الرحماوى.. وبينما كنا نتحدث بعد أن قدمتها له.. إذا بها تجلس فوق المكتب أمامه بلا مراعاة لمركزه مما أثار استياءه! وفى عهدى استمر تعاقد الإذاعة معها وسجلت عددا من الأغانى والتترات الجميلة.. اذكر منها تتر المسلسل الإذاعى طلعت حرب من تأليفى وتلحين وأعقبتها بأغنية (أختى وفاء) من أشعارى ولحن عمار ــ الذى كان قد احتكر صوتها تقريبا.. وأصبحت آمال تقضى معظم يومها لديه وليس لها اتصال بملحن غيره.. وتم تصوير أغنية أختى وفاء.. وهى تدور حول استشهاد المناضلة الفلسطينية وفاء إدريس التى استشهدت فى واقعة أثارت الرأى العام العالمى وكانت علاقة آمال بى كعلاقة البنت بابيها.. وكان عاديا حينما تأتى إلى منزلى أن تدخل المطبخ وتأكل ما تجده! هذه سمكة مقلية باقية من الغداء أو برام أرز باللحم أو بالكبد والقوانص.. إلخ.. فتأكل وهى واقفة كأنها فى بيتها! كانت على سجيتها تماما فى منتهى التلقائية.. حتى أنها حينما وجدت تفاحة أكلتها وقالت: التفاح ده ريش على مفيش..!
وبدأت آمال تنتشر وتلفت الأنظار والأسماع وبدأوا يطلبونها فى سهرات فنية لدى بعض الأمراء وكان عمار يصحبها.. ثم بدأت الدعوات تنهال عليها من الخليج، وبدأت فى تكوين ثروة محترمة.. وهى تتصرف بأدب واحترام كفتاة مصرية مؤدبة لكن على سجيتها.. وفى عز هذا النجاح والخير الذى هبط عليها هى واستاذها عمار حدث أو خلاف بين آمال وعمار.. لا أعرف تفاصيله.. لكن المرجح أن البنت شبت عن الطوق وتمردت على احتكار عمار كفت عن الذهاب إليه فى البيت.. وكانت قد اتخذت سكنا فخما مستقلا عن بيت أسرتها.
وذات يوم فوجئت بوزير الإعلام يهاتفنى تليفونيا ويقول لى: آمال ماهر أخطأت خطأً كبيرا.. لقد وسطت أمير البحرين (فيما بعد جلالة الملك) ليتدخل بنفوذه لإعفائها من نسبة الحضور فى المدرسة التى كانت تدرس فيها وعلى وشك التخرج! وقد أسر أمير البحرين للرئيس مبارك بذلك طالبا منه أن يحل مشكلة آمال..!
انا من ناحيتى.. كنت أعرف مدى إعجاب سمو أمير البحرين وملكها فيما بعد بصوت آمال وعطفه عليها وتشجيعها والتغاضى عن حركاتها الصبيانية معللا ذلك بصغر سنها، وقد تصور أنه يسدى معروفا إلى الفن إذا تم إراحة آمال من أعباء ومشاق الحضور اليومى للمدرسة.. ولكن الرئيس الأسبق مبارك اعتبرها زلة كبرى من آمال أن تشغل بال ملك دولة شقيقة بمشاكلها الشخصية وكأنها استنفدت كل الطرق مع المسئولين فى مصر فلجأت لجلالة ملك البحرين!
وبناء عليه.. قال لى وزير الإعلام.. نحن لن نذبح آمال على هذه الغلطة.. فاصرفوا لها مرتبها الشهرى حتى نهاية عقدها.. ومن ناحيتنا تم إلغاء دعوات الرئاسة لها.
وهذا هو ما كان.. فبعد انقضاء العام لم تجدد الإذاعة عقدها مع آمال ماهر.. وقد ساعد على ذلك أنها هى التى بدأت بطلب عدم تجديد العقد وهذا ما أراح الطرفين!
طبعا آمال لم تعرف بهذه الواقعة ولم تعلم أن ما قالته للملك وصل إلى مبارك ووزير الإعلام ولى.. ولذلك عجبت حينما نشرت هذه القصة فى صحيفة «الوفد» بعد ثورة 25 يناير بشهور.. وإذا بأحد الصحفيين يتصل بآمال ماهر يسألها عنها وطبعا نفت حدوث هذه الواقعة «لأنها لم تعلم بنقلها حتى وصلت لى»

فى الحلقة القادمة
كبار الملحنين وكتَّاب الأغانى أصدقائى
بليغ البوهيمى ونوادر نجم والشيخ إمام
الأبنودى وحلمى بكر وحكايات جديدة

اقرأ أيضًا

عمر بطيشة يفتح خزائن الذكريات: ذكاء عبد الحليم و«نابه الأزرق».. سر صداقتى للعندليب

عمر بطيشة يفتح خزائن الذكريات مع نجوم الغناء فى العالم العربى: بين رئيسة دولة الغناء.. والموسيقار الملفوف فى «سوليفان» (2)

عمر بطيشة يفتح خزائن الذكريات.. حكايات وردة وميادة من المطبخ للسياسة (4)



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك