استهدفت إيران، الأربعاء، أكثر مطارات العالم ازدحاما على المستوى الدولي وهاجمت سفنا تجارية، بينما استمرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في هز العاصمة طهران، وطالب مجلس الأمن الدولي بوقف الهجمات الإيرانية على جيرانها في الخليج، والتي تهدد إمدادات النفط العالمية.
وجاءت الهجمات الأخيرة تصعيدا في حملة إيران التي تهدف إلى إحداث ألم اقتصادي عالمي كاف للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب التي بدأت منذ 12 يوما، إلا أنه لا توجد مؤشرات على تباطؤ الصراع.
وأسفر هجوم إيراني، اليوم الخميس، عن اندلاع حريق كبير في جزيرة المحرق البحرينية، حيث يقع المطار الدولي للملكة. ودعت السلطات السكان إلى البقاء في المنازل وإغلاق النوافذ لتجنب الدخان. ويحتوي المطار على خزانات وقود للطائرات، كما تخدم خزانات أخرى في المنطقة صناعة النفط في المملكة.
كما أدى هجوم على ميناء البصرة العراقي إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإجبار العراق على وقف العمليات في جميع موانئ النفط التابعة له. وقال فرحان الفرطوسي، المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، لوكالة الأنباء العراقية إن الموانئ التجارية بقيت مفتوحة، بينما أُغلقت الموانئ النفطية.
وكلف الأسبوع الأول من الحرب مع إيران الولايات المتحدة نحو 3ر11 مليار دولار، بحسب البنتاجون الذي قدم هذا التقدير للكونجرس في إحاطة أُجريت الأسبوع الماضي، وفق شخص مطلع على الاجتماع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته. وذكر الجيش الأمريكي أن 5 مليارات دولار من هذا المبلغ أنفقت على الذخائر وحدها خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى للحرب.
ويتمسك الطرفان بمواقعهما، على أمل أن يصمد كل منهما أطول فترة ممكنة، بينما يعطل الصراع طرق التجارة، ويحد من إمدادات الوقود والأسمدة القادمة من الخليج، ويهدد حركة الطيران في واحدة من أكثر مناطق العالم ازدحاما.
واستهدفت إيران حقول النفط والمصافي في دول الخليج العربية، وأوقفت فعليا حركة الشحن عبر مضيق هرمز الضيق، الذي يمر من خلاله خُمس النفط المتداول عالميا.