قال ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، اليوم السبت، إن مجموعة بريكس "ليست موجهة ضد أحد"، مضيفاً أن التكتل وصل إلى لحظة "بلوغ سن الرشد" التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح "صائغاً للقواعد" في الحوكمة العالمية.
وجاء تصريح مودي، في كلمته الافتتاحية في بداية قمة المجموعة، وقد سعى من خلاقها إلى تهدئة المخاوف من أن بريكس تهدف إلى مواجهة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مع تصوير المجموعة كمنصة للاقتصادات الناشئة والنامية ليكون لها صوت أكبر في الشئون العالمية.
وأضاف مودي: "حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة".
كما اقترح مودي، إنشاء شبكة بحّارة تابعة لبريكس لتعزيز سلامة ورفاهية العاملين في المجال البحري، وسط تفاقم المخاطر التي يتعرض لها البحّارة بسبب الاضطرابات في التجارة البحرية الناجمة عن الحرب مع إيران.
واجتمع قادة دول مجموعة بريكس، اليوم السبت، في قمة بالعاصمة الهندية نيودلهي، تركز على التجارة والاستثمار والنزاعات العالمية، وفي وقت يسعى فيه التكتل إلى دور أكبر في تشكيل الأجندة العالمية للدول الناشئة والنامية، حسبما أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس "أ ب".
وتأتي القمة وسط حروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، بجانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين؛ ما يشكل اختبارا لقدرة بريكس على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متضاربة.
فيما تم نشر الآلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية حول موقع انعقاد القمة وأجزاء أخرى من نيودلهي، وفرض قيود وتحويلات مرورية.
وتأسست مجموعة بريكس في عام 2006، وكانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب إفريقيا في عام 2010.
وتوسعت منذ ذلك الحين لتضم الآن 11 عضوًا، يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي، فيما ودعت المجموعة بشكل متزايد إلى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية.
ومن المتوقع أن تتناول القمة التي تستمر يومين ، قضايا التعاون الاقتصادي والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا وسلاسل التوريد وإصلاح المؤسسات العالمية.
كما ستأتي قضية خفض الاعتماد على الدولار الأمريكي أيضاً على رأس الاولويات، مع تعزيز الأعضاء استخدام عملاتهم المحلية في التجارة والمدفوعات، والدفع نحو إيجاد بدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.
وتأتي القمة في وقت تخوض فيه إيران، العضو في مجموعة بريكس الموسعة، حربا، مما يضغط على وحدة التكتل في ظل تباين مواقف أعضائه تجاه النزاع والعلاقات مع واشنطن.
وقالت "أ ب"، إن أحد الاختبارات الرئيسية للهند سيكون مدى نجاحها في تأمين بيان مشترك من القادة في القمة.
وظهرت الانقسامات بوضوح في مايو الماضي، عندما فشل وزراء خارجية بريكس في الاتفاق على بيان مشترك بشأن حرب إيران؛ ما أجبر الهند على إصدار بيان رئاسي بدلا من البيان المشترك المعتاد.