رفض رؤساء البنوك ، الاتهام الموجه إلى القطاع المصرفى بأنه السبب فى زيادة التضخم خلال السنوات الأخيرة، بعد توسعه فى منح القروض الشخصية الاستهلاكية.
وفى اجتماع التقوا خلاله بطارق عامر محافظ البنك المركزى، أول من أمس، أكد رئيس بنك تولى منصب سيادى فى وقت سابق، أن هذا الاتهام «باطل تماما» لاسيما أن البنوك منحت قروض شخصية لا تتعدى 50 مليار جنيه على مدى السنوات الثلاث الماضية.
«عجز الموازنة وخدمة الدين والسياسة الخاطئة فى الدعم، هى السبب الأساسى فى التضخم.. والدولة لم تستفد حتى الآن من تراجع أسعار النفط والغذاء»، أضاف رئيس البنك.
كواليس الاجتماع التى كشفتها مصادر مصرفية رفيعة المستوى لـ(الشروق)، تضمنت إيضاح أسباب القرارات الأخيرة التى اتخذها البنك المركزى.
وأصدر المركزي أول أمس، ضوابط جديدة قلصت استثمارات البنوك ومساهماتها فى صناديق أسواق النقد والدخل الثابت والتوظيفات لدى العميل الواحد وأطرافه المرتبطة. ونصت على ألا يزيد الحد الأقصى لإجمالى حجم الأموال المستثمرة فى مجموع صناديق أسواق النقد وصناديق الدخل الثابت التابعة للبنك على 2.5% من إجمالى ودائع البنك بالعملة المحلية بدلا من 5%.
«أحد البنوك الحكومية الكبرى كان قد توسع بشكل مفرط فى تلك الأداة الاستثمارية، وهو ما دفع هشام رامز محافظ المركزى السابق إلى تشديد الضوابط عليها فى وقت سابق»، قال مصدر مشيرا إلى أن تلك الخطوة مناسبة للسوق فى الوقت الحالى.
وشدد المركزى على ضرورة أن يكون المكتتبون فى هذه العمليات من عملاء البنك فقط مع ضرورة إتمام إجراءات أعرف عمليك «كى واى سى» للتحقق من جديتهم.
وقرر تقليص الحد الائتمانى المتاح من أى بنك للعميل الواحد من 20 إلى 15% من القاعدة الرأسمالية للبنك، ومن 25 إلى 20% للعميل وأطرافه المرتبطة.
ويقصد بالأطراف المرتبطة تلك التى يسيطر عليها العميل سيطرة فعلية، وفقا للمفهوم الوارد بالمادة (51) من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم (88) لعام 2003.
ومنح المركزى البنوك مهلة 3 سنوات لتوفيق أوضاعها مع القرارات السابقة واستمرار سريان باقى التعليمات الصادرة فيما لم يرد بشأنه نص دون تعديل.
فى سياق متصل، أكد رؤساء البنوك أن مبادرة المركزى الأخيرة والتى تستهد إتاحة قروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 200 مليار لمدة 4 سنوات وبفائدة تصل إلى 5%، يمكن أن تحقق أرباحا للبنوك، حال نجاح البرنامج التحفيزى.