دعما للاستدامة والحفاظ على البيئة.. مهرجان النيل في جزيرة القرصاية يحتضن زواره - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 فبراير 2026 2:24 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

دعما للاستدامة والحفاظ على البيئة.. مهرجان النيل في جزيرة القرصاية يحتضن زواره

تصوير - دنيا يونس
تصوير - دنيا يونس
الشيماء أحمد فاروق
نشر في: السبت 14 فبراير 2026 - 9:36 م | آخر تحديث: السبت 14 فبراير 2026 - 9:36 م

لا يزال النيل يحتضن الناس منذ آلاف السنين، يروي عطشهم ويحتوي لحظات بهجتهم بصور مختلفة، وفي إحدى هذه الصور الحديثة يُقام مهرجان النيل في جزيرة القرصاية بمحافظة الجيزة، إذ يتجمع الناس من جنسيات مختلفة في يوم تحت أشعة الشمس المصرية التي تختلط بتلألؤ موجات النيل الهادرة.

وتتحرك المراكب، بالجمهور المقبل على المهرجان من المرسى إلى جزيرة القرصاية في أفواج متتالية، بداية من الساعة 12 ظهرا؛ لاستكشاف عالم صُنع من حب الطبيعة، حيث يختلط السكان المحليون للجزيرة مع الجمهور المتنوع، سواء مصريون أو من السودان وسوريا وكندا وبريطانيا، وتستمر الفعاليات حتى 5:30 مساءً.

وينقسم المكان إلى عدة خيام، داخل كل خيمة نشاط له علاقة بالبيئة والاستدامة، ويجد المتجول نفسه داخل فعالية في حب النيل والبيئة، وتصطف النساء من القرية داخل كل خيمة يؤدين نشاطًا مختلفًا.

وشرحت إحدى السيدات لـ«الشروق» ما تقوم به: "نحن نجمع الأكياس البلاستيك من بنك الكساء المصري، وهنا على الطاولة يختار أي فرد الأكياس الملونة التي يحب ويجمعها ويضع بينها ورق زبدة، ثم نقوم بخياطة المنتج وتسليمه له، وهي عملية للحفاظ على البيئة من البلاستيك وإعادة صناعته في أشكال مفيدة ومبهجة".

وفي خيمة أخرى، يلتف الأفراد حول بعض أوراق الشجر والزهور المجمعة من الحقل، مع مجموعة من الألوان، ويأخذ كل منهم ما يريد من أشكال ويقوم بلصقها على أوراق معاد صناعتها من البلاستيك، ويخرج كل فرد رسمته الخاصة من الطبيعة.

وكأن الفعالية فيلم سينمائي جمالي في حب الطبيعة، يعتمد بصريًا على المشغولات اليدوية وصناعة الطائرات الورقية، وفي الخلفية موسيقى تصويرية وكورال للأطفال ينشدون عبره كلمات في حب النيل ورحلتهم اليومية خلاله.

وعقب كورال الأطفال، دار نقاش مفتوح مع بعض نساء الجزيرة عن تجهيزاتهن لليوم، وتجهيز خضراوات السلطة، والكفتة المشوية، وطحن الفول لصناعة الطعمية، فقد استقبلت النساء الحضور بأكلات مصرية أصيلة، مثل الطعمية ومحشي الكرنب والكفتة المشوية، وأيضًا تجهيزات أكياس البلاستيك وترتيب الخيام والأدوات.

وعلى الجانب الآخر يجتمع الصيادون استعدادًا لعرض موكب النيل، الذي صُنع لتوجيه تحية خاصة لنهر النيل.

وقال روجيه أنيس، عن هذه الفعالية التي تغمرها الطبيعة: "نشأت في مدينة المنيا على ضفاف النيل جنوب القاهرة، وكان النهر رفيقي الدائم، وألهمني شغفي بالماء ورواية القصص والعمل المجتمعي بمحاولة استكشاف العلاقة بين البشر والنيل داخل مصر وخارجها. في عام 2019 زرت بحيرة تانا في إثيوبيا، وسافرت إلى أسفل النهر عبر السودان عام 2020، حيث يلتقي النيل الأزرق والنيل الأبيض عند الخرطوم ليشكلا نهرًا واحدًا. وفي جزيرة القرصاية بقلب القاهرة، لا تزال جماعة من الصيادين تحافظ على ارتباطها بالنهر".

أضاف: "من هذا المكان انطلقت فكرة فيري نايل بالتعاون مع الصيادين المحليين، ومعالجة مشكلة التلوث البلاستيكي، وترتب على هذا التعاون مساهمة كبيرة لتنظيف نهر النيل من النفايات، كما أحاول إحياء تقليد مسيرة النيل التاريخي لإعادة احترام النهر كمصدر للحياة".

تعد الفعالية طقسًا يحاول روجيه والمتعاونون معه احتضان النيل من خلاله والتعبير عن حبه لهذا النهر المتدفق منذ آلاف السنين، ويعيش على جانبيه ملايين الناس، ربما يتناسون أحيانًا أهميته، لكنه حنون يمنحهم الحياة على الرغم من كل شيء.

وفي نهاية اليوم، قدم الصيادون عرضا في النيل من خلال مجموعة من المراكب اصطفت في أشكال جمالية، وعبر تصميمات ميزت كل قارب، وقدموا مشهدًا تحت عنوان «مسيرة النيل» بخلفية موسيقية على بعض ألحان محمد منير، مثل أغنية «علموني عنيكي»، كما صدحت الزغاريد وصفق الأطفال للصيادين ابتهاجًا بالعرض.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك