تباطأ معدل التضخم في المملكة العربية السعودية خلال شهر فبراير الماضي إلى أدنى مستوى له في عام، مسجلا 7ر1% على أساس سنوي، مدفوعا بثبات أسعار الأغذية وهدوء وتيرة ارتفاع إيجارات المساكن.
وشهدت أسعار الأغذية والمشروبات —الفئة الأكبر وزنا في المؤشر— استقرارا ملحوظا، حيث لم تسجل أسعار الأغذية أي ارتفاع للشهر الـ 16 على التوالي، رغم تزامن فبراير مع شهر رمضان المبارك الذي عادة ما يشهد طلبا متزايدا. وفي المقابل، ارتفعت أسعار المشروبات بنسبة 8ر0% على أساس سنوي، وهي الوتيرة نفسها المسجلة في يناير السابق له.
كما هدأ تصاعد إيجارات المساكن ليسجل أدنى وتيرة ارتفاع خلال 39 شهرا بنسبة 1ر5%، مواصلةً تباطؤها للشهر الـ 15 على التوالي؛ بفضل تراجع وتيرة الإيجارات في مدينة الرياض إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 3 أعوام، وهي البيانات المتاحة منذ بدء الهيئة العامة للإحصاء في جمع هذه البيانات التفصيلية.
يأتي هذا الاستقرار في الشهر الـ 11 عقب توجيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، الصادر في نهاية مارس الماضي، والذي حدد 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة.
وكانت الحكومة السعودية قد قررت تجميد زيادة الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام، اعتبارا من 25 سبتمبر الماضي.
وجاءت إجراءات "التوازن العقاري" استجابةً للارتفاعات القياسية التي شهدتها مدينة الرياض في أسعار الأراضي والإيجارات خلال الأعوام الماضية، نتيجة تزايد الطلب مع تأسيس الشركات العالمية لمقار إقليمية لها في المملكة، مقابل تباطؤ المعروض وانخفاض حركة البناء وتراجع التمويل العقاري السكني الجديد.
وكان صندوق النقد الدولي قد عزا سابقا ارتفاع الإيجارات إلى تدفقات العمالة الوافدة وخطط إعادة التطوير الكبيرة في الرياض وجدة. وأشار الصندوق، في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، إلى أن التضخم في السعودية لا يزال تحت السيطرة، متوقعاً بقاءه قرب المستويات المستهدفة عند 2% تزامناً مع استمرار تباطؤ إيجارات المساكن.