إطلاق استراتيجية «بيت مصر» لتعزيز نفاذ الصادرات إلى الأسواق الإفريقية - بوابة الشروق
السبت 15 أغسطس 2026 6:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

إطلاق استراتيجية «بيت مصر» لتعزيز نفاذ الصادرات إلى الأسواق الإفريقية

محمود مقلد
نشر في: السبت 15 أغسطس 2026 - 5:35 م | آخر تحديث: السبت 15 أغسطس 2026 - 5:35 م

• المبادرة تستهدف بصورة أساسية صغار المصنعين ومتناهية الصغر الذين لا يمتلكون الهياكل التنظيمية والمالية اللازمة لإدارة عمليات التصدير التقليدية
• استراتيجية تساعد فى الانتقال من التصدير المباشر إلى بناء وجود تجارى مستدام داخل الأسواق المستهدفة


فى خطوة جديدة تستهدف تعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، أطلقت غرفة صناعة الملابس والمفروشات باتحاد الصناعة استراتيجية طموحة لزيادة حجم الصادرات المصرية إلى مختلف الأسواق الإفريقية، عبر اتخاذ السوق الكينية نقطة انطلاق للتوسع فى شرق القارة.

محمد عبدالسلام، رئيس غرفة صناعة الملابس والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، قال إن الاستراتيجية تتضمن تقديم حزمة دعم استثنائية للمصنعين المشاركين، تتحمل بموجبها الغرفة أعباء الشحن والإيجار والترويج والبيع داخل المركز اللوجستى فى كينيا لمدة 6 أشهر، بما يخفف التكاليف المرتفعة التى تمثل أحد أبرز العوائق أمام الشركات الصغيرة الراغبة فى التصدير إلى الأسواق الإفريقية.

وأوضح عبدالسلام أن اختيار كينيا جاء بعد دراسة طبيعة السوق والأسواق المحيطة بها، والتى تمثل فى مجملها سوقًا استهلاكية ضخمة يقدر عدد سكانها بنحو 263 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافى لكينيا يمنحها أهمية خاصة باعتبارها بوابة لعدد من دول شرق ووسط إفريقيا، ولا سيما الدول الحبيسة التى تعتمد على الموانئ والبنية التجارية الكينية فى تأمين احتياجاتها.

وأكد عبدالسلام أن استراتيجية النفاذ إلى إفريقيا تختلف عن آليات التصدير للأسواق الأوروبية والأمريكية، إذ إن شريحة كبيرة من التجار الأفارقة لا تمتلك القدرة على السفر للمشاركة فى المعارض الدولية أو تحمل الإجراءات والتكاليف المرتبطة بالاستيراد والاعتمادات البنكية.

وأشار عبدالسلام إلى أن المبادرة تستهدف بصورة أساسية صغار المصنعين ومتناهية الصغر، الذين لا يمتلكون الهياكل التنظيمية أو الإمكانات المالية اللازمة لإدارة عمليات التصدير التقليدية، موضحًا أن الغرفة قررت تحمل تكلفة الشحن المجمع، إلى جانب إعفاء الشركات من رسوم إيجار أماكن العرض لمدة 6 أشهر.

د. شريف الجبلى، رئيس لجنة التعاون الإفريقى باتحاد الصناعات المصرية، قال أن تعزيز التواجد الصناعى المصرى فى القارة الإفريقية يمثل محورًا رئيسيًا لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، مشيرًا إلى أهمية التوسع فى إنشاء المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية بالدول الإفريقية المحورية.

واضاف الجبلى ان هناك فرص كبيرة مازالت موجودة فى السوق الإفريقى، القاعدة الاستثمارية المصرية فى دول إفريقيا جنوب الصحراء لا تزال محدودة، نتيجة عدم دراسة الأسواق واحتياجاتها بصورة كافية تبعا لكلام الجبلى.

وطالب الجبلى الشركات بضرورة العمل على التوسع فى الاستثمارات الصناعية وربطها بالموارد والخامات المحلية خلال الفترة المقبلة، بما يتيح إقامة صناعات قادرة على خدمة السوق المحلية والتصدير إلى الدول المجاورة.

وأشار الجبلى إلى أن شركة السويدى تمثل نموذجًا ناجحًا فى هذا المجال، من خلال الاستفادة من الخامات المتاحة فى الأسواق الإفريقية، لافتًا إلى توقيع اتفاقات مؤخرًا مع عدد من الشركات المصرية لبدء العمل فى المنطقة الصناعية المصرية بتنزانيا التى يطورها السويدى.

وأضاف الجبلى، أن تجربة المناطق الصناعية يمكن تكرارها فى عدد من الدول المحورية بالقارة، خاصة الدول التى تمتلك موارد وخامات صناعية أو تمثل مراكز انطلاق «Hubs» للأسواق المجاورة، لاسيما الدول الحبيسة فى غرب ووسط إفريقيا.

وأكد الجبلى أن إنشاء المراكز اللوجستية والمستودعات فى الدول الإفريقية يمثل أحد أهم الأدوات اللازمة لتعزيز الصادرات المصرية إلى القارة، مشيدًا بالخطوة الخاصة بإنشاء مركز ومساحات عرض للمنتجات المصرية فى كينيا.

وتوقع الجبلى أن تبدأ آثار المركز اللوجستى فى الظهور بصورة أكبر اعتبارًا من عام 2027، مع زيادة استفادة الشركات المصرية منه وتوسع نطاق المنتجات المتاحة داخله، مشيرًا إلى أن قطاع الملابس الجاهزة سيكون من أبرز القطاعات القادرة على الاستفادة من هذه الخطوة، نظرًا لطبيعة الطلب على المنتجات وضرورة توافرها بصورة منتظمة وسريعة

نانسى سلام، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، قالت أن قطاع الملابس الرياضية يمثل أحد أبرز المسارات الواعدة أمام الصناعة المصرية خلال المرحلة المقبلة، فى ظل ما يتمتع به من قيمة مضافة مرتفعة واعتماد متزايد على التكنولوجيا والتقنيات الحديثة فى عمليات التصنيع.

وكشفت سلام عن تطور ملحوظ فى هيكل صناعة الملابس والمنسوجات المصرية، مؤكدة أن القطاع يتحرك تدريجيًا من نموذج الاعتماد على الأقمشة المستوردة وإجراء عمليات القص والتشغيل محليًا، إلى توطين مراحل الإنتاج المختلفة داخل مصر.

وأشارت إلى بدء تشغيل مصانع كبرى لإنتاج الأقمشة فى منطقة قويسنا، بالتزامن مع التوسع فى إنتاج الغزل محليًا، بما يدعم استكمال حلقات سلسلة القيمة داخل السوق المصرية.

وشددت عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية على ضرورة تغيير الصورة التقليدية عن الأسواق الإفريقية، مؤكدة أن القارة تشهد تحولًا اقتصاديًا واستهلاكيًا كبيرًا، وأصبحت مقصدًا لعدد من العلامات التجارية العالمية.

وأكدت أن التحرك المصرى نحو كينيا وغيرها من الأسواق الإفريقية يأتى فى توقيت مناسب، بما يسمح للشركات المصرية باقتناص فرص النمو وبناء حصص سوقية جديدة، خاصة فى القطاعات التى تتمتع فيها مصر بقاعدة صناعية وخبرات متراكمة.

وأشارت سلام إلى أن غرفة صناعة الملابس الجاهزة تعمل على مساعدة المصدرين فى التعامل مع تحديات دخول الأسواق الجديدة، من خلال توفير المعلومات المتعلقة بالمناطق اللوجستية والمستودعات المتاحة، بما يسهم فى تقليل الأعباء والمخاطر المرتبطة بالتوسع الخارجى.

سيد أبوقمصان، عضو مجلس إدارة الشركة المصرية للصادرات الصناعية، قال إن مشروع «بيت مصر» يمثل نموذجًا جديدًا لتعزيز تواجد المنتجات المصرية فى الأسواق الإفريقية، من خلال الانتقال من التصدير المباشر إلى بناء وجود تجارى مستدام داخل الأسواق المستهدفة.

واضاف ابو القمصان إن التوسع فى السوق الإفريقية يتطلب تطوير أدوات جديدة لدعم المصدرين، سواء من خلال توفير البنية اللوجستية أو إنشاء قنوات دائمة للبيع والتوزيع، بما يساعد الشركات المصرية على زيادة قدرتها على المنافسة والاستفادة من فرص النمو المتاحة بالقارة.

وشدد ابو القمصان على أهمية تعميم هذه التجربة على مختلف القطاعات الصناعية، بما يتيح للمصنعين الاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة، ويعزز قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى أسواق جديدة، خاصة فى ظل التغيرات التى تشهدها خريطة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح ابو القمصان أن تعزيز الوجود الصناعى المصرى فى إفريقيا يتطلب التحول من التعامل مع القارة كسوق تصديرية فقط إلى التعامل معها كسوق للإنتاج والاستثمار والشراكات الصناعية، خاصة مع اتجاه عدد من الدول والمنافسين الدوليين إلى زيادة استثماراتهم فى القارة.

وكشف أبو قمصان أن الشركة المصرية للصادرات الصناعية تستهدف تطوير نموذج للوجود التجارى الدائم فى الأسواق الإفريقية، من خلال إقامة أسواق ومعارض دائمة للمنتجات المصرية، بما يتيح للشركات الوصول المباشر إلى المستهلكين والموزعين والعملاء فى تلك الأسواق.

بهية نظيم، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات باتحاد الصناعات، قالت إن إنشاء المراكز اللوجستية فى الأسواق الإفريقية يمثل خطوة محورية لتعزيز تواجد المنتجات المصرية، خاصة الملابس الجاهزة، وفتح قنوات جديدة أمام الشركات للتوسع وزيادة الصادرات.

وأوضحت نظيم، أن توفير المنتجات المصرية بصورة حاضرة داخل الأسواق المستهدفة يمنح الشركات قدرة أكبر على الوصول إلى العملاء والموزعين، وسرعة تلبية احتياجاتهم، بما يعزز تنافسية المنتج المصرى ويدعم فرص بناء علاقات تجارية مستدامة مع الأسواق الإفريقية.

وقالت نظيم، إن قطاع الملابس الجاهزة يمتلك فرصًا واعدة للتوسع فى القارة، فى ظل تنامى الطلب على المنتجات المصرية، مشيرة إلى أن توافر البضائع بصورة مستمرة داخل السوق يمثل عاملًا رئيسيًا لزيادة المبيعات، خاصة فى الأسواق التى يفضل فيها المشترون الحصول على المنتجات بشكل فورى.

وكشفت عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة عن توجه مستقبلى يستهدف تحويل «بيت مصر» إلى منفذ رئيسى للبيع والتوزيع فى الأسواق الإفريقية، بما يوفر نقطة وجود دائمة للمنتجات المصرية خارج مصر.

الدكتور محمد فتحى، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، اكد دعمه لمبادرة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، مشيرًا إلى أن قطاعى المنسوجات والملابس الجاهزة يمثلان حلقات متكاملة فى سلسلة صناعية واحدة، وأن نجاح المبادرة سينعكس على الصناعة الوطنية بوجه عام.

وأكد فتحى أن الأسواق الإفريقية تمثل أحد المسارات الواعدة أمام شركات المنسوجات والملابس المصرية، خاصة فى ظل الفرص المتاحة لزيادة الصادرات وبناء علاقات تجارية طويلة الأجل مع المستوردين والموزعين فى القارة.

وأشار عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية إلى أن الشركات المصرية تواجه منافسة قوية فى الأسواق الدولية من منتجات دول، مثل الهند والصين وباكستان وتركيا، والتى قد تتمتع فى بعض الحالات بمزايا سعرية أو إنتاجية نتيجة اختلاف تكاليف التصنيع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك