«الدستورية العليا» ترفض جميع المواد الخاصة بها في الدستور الجديد - بوابة الشروق
السبت 25 مايو 2024 10:45 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

«الدستورية العليا» ترفض جميع المواد الخاصة بها في الدستور الجديد

محمد بصل
نشر في: الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 - 3:35 م | آخر تحديث: الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 - 3:35 م

أعلنت المحكمة الدستورية العليا، رفضها الكامل لجميع النصوص التي وردت في مسودة الدستور الجديد، بشأن تنظيمها وطريقة تشكيلها وسلطاتها واختصاصاتها.

 

وعقدت المحكمة مؤتمراً صحفياً ظهر اليوم، حضره المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة، أكدوا خلاله استياءهم الشديد من عدم استجابة الجمعية التأسيسية، لمذكرة الاقتراحات التي قدموها الشهر الماضي، وطالبوا فيها ببقاء المواد الخاصة بمواد المحكمة كماه في دستور 1971.

 

وقال المستشار ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة، والمتحدث باسمها، أن القضاء المصري يواجه محنة حقيقية قاسية، وفي القلب منه المحكمة الدستورية، التي اختبرت صلابتها وعزائم قضاتها في معارك عدة، لم تشأ دخولها في الآونة الأخيرة، مازالت جراحها حاضرة لم تغادر الذاكرة.

 

وأضاف أن المحكمة، رأت عدم المشاركة في عضوية الجمعية التأسيسية، لما اثير حولها من ظلال كثيفة، بسبب الشك في شرعيتها والإجراءات التي بنيت عليها.

 

وتابع، "منذ اليوم الأول لمباشرة الجمعية عملها، نفاجا بأحد قياداتها يخرج للحديث عن نصوص مقترحة، مثل إلغاء المحكمة أو تقليص صلاحياتها، أو تسريح اعضائها، وكأنهم يتعاملون مع إدارة أرشيف في مؤسسة حكومية، مما يؤكد أن هناك اتجاه عدائياً تجاه المحكمة، يعمل على هدمها لتصفية حسابات قديمة وسياسية.

 

وشدد سامي، على أن المحكمة تدعو الشعب للدفاع عن حقه الدستوري، إذا شعر بعدم تحقيق آماله في الدستور حماية لمصالحه القومية والمصيرية.

 

من جانبه أكد المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة، أن المحكمة سبق وأن تواصلت مع المستشار حسام الغرياني، رئيس الجمعية، برؤيتها لكيفية اداء دورها في صيانة حقوق وحريات المواطنين وحماية دولة القانون، إلا أنها فوجئت بالنصوص المنظمة لها في المسودة، وجاءت على خلاف ما اقترحته، ويؤدي إلى عدم تمتعها بالاستقلال اللازم لأداء دورها.

 

وقال أن النصوص المقترحة اعتبرت المحكمة الدستورية فرعاً من فروع السلطة القضائية، رغم أنها تعد هيئة قضائية مستقلة، وليست جزءاً من أي سلطة بما في ذلك السلطة القضائية، ضماناً للحيدة المطلقة، وحتى تكون أحكامها بدستورية القوانين، واللوائح ملزمة لجميع سلطات الدولة.

 

وأضاف أن الجمعية وضعت نصاً، جاء فيه ان المحكمة لا تختص  بالفصل في الدعوى الموضوعية، وهو ما لم يقل به أحد، كما أن هذا النص خلا من 3 اختصاصات رئيسية للمحكمة، هي الفصل في تناقض الأحكام القضائية، ومنازعات التنفيذ الخاصة بأحكامها، وطلبات اعضائها، كما قصر النص الاختصاص بالتفسير على القوانين دون اللوائح.

 

أما النقطة الثالثة، فهي أن أعطى النص المقترح رئيس الجمهورية، سلطة تعيين أعضاء ورئيس المحكمة، بناء على ترشيح مجلس الدولة ومحكمة النقض ومحاكم الاستئناف.

 

واعتبرت المحكمة، هذا النص ردة غير مسبوقة عن مبدأ استقلال هذه المحكمة، وتسليط للسلطة التنفيذية على القضائية، لأن المحكمة ناضلت سنوات من أجل تحقيق استقلالها الكامل، وقد تحقق هذا فعلاً بتعديل قانونها عقب ثورة يناير، بأن اصبحت الجمعية العمومية للمحكمة هي التي تختار أعضائها الجدد وتنتخب رئيسها.

 

مشيراً إلى أن النص المقترح حرم هيئتين قضائيتين، هما هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية من حق ترشيح أعضائها لعضوية المحكمة، فضلاً عن حرمان اساتذة الجامعات والمحامين من عضوية المحكمة.

 

أما النقطة الرابعة والاخيرة، خاصة بأعمال الرقابة السابقة للمحكمة على دستورية مشروعات القوانين قبل إصدارها، بشأن الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحليات ومباشرة الحقوق السياسية، حيث انتقدت المحكمة النص، لأنه يجعل رأيها في هذه القوانين غير ملزم لمجلس النواب أو رئيس الجمهورية، فيحق لهما التعديل على قرار المحكمة أو إهماله تماماً.

 

وأعلن البحيري أن الجمعية العامة للمحكمة، ستظل في حالة انعقاد دائم حتى يتم تعديل النصوص المقترحة على النحو الذي تراه المحكمة.

 

ورداً على سؤال "الشروق"، حول ما إذا كانت المحكمة تشعر الآن بالندم على انسحابها من عضوية الجمعية التأسيسية، وترك النصوص المنظمة لها عرضة للعبث، قال المستشاران البحيري وسامي، أن المحكمة لا تشعر بذلك على الإطلاق لأنها تنأى بنفسها أن تكون طرفاً في هذه الجمعية، التي سيطر عليها منذ اليوم الاول جو غير صحى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك