قال الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، إن اللجنة تعمل وفق خطة شاملة لدعم أهالي القطاع إنسانيًا ومعيشيًا وخدميًا، تستند بالأساس إلى المبادرة المصرية لإعادة الإعمار المعتمدة عربيًا ودوليًا، مؤكدًا أن الدور المصري يمثل ركيزة أساسية في دعم الشعب الفلسطيني خلال المرحلة الحالية.
ووجّه شعث الشكر لجمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، وللرئيس عبدالفتاح السيسي، تقديرًا للجهود الإنسانية والسياسية المتواصلة لدعم وإغاثة قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التنسيق المستمر مع القاهرة يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية، كما ثمّن دعم الدول الوسيطة وعلى رأسها مصر وقطر وتركيا، إلى جانب أطراف عربية ودولية أخرى.
اللجنة وطبيعة عملها
وأوضح رئيس اللجنة، خلال لقاءات خاصة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اللجنة فلسطينية خالصة خرجت من حاضنة الشعب الفلسطيني وباختيار وطني جامع، وتعمل بطابع فني بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية، بهدف إعادة الاستقرار وتحقيق حياة كريمة للمواطنين في قطاع غزة.
صمود الشعب أساس انطلاق اللجنة
وأكد شعث أن صمود الشعب الفلسطيني كان الأساس الحقيقي لانطلاق عمل اللجنة، مشيرًا إلى أن الإعلان عنها جاء من القاهرة لخدمة الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عن أهالي القطاع، ومشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية والمعيشية.
ملامح الخطة الإنسانية والخدمية
وأشار إلى أن اللجنة تعقد اجتماعات مكثفة لوضع خطة واضحة لدعم المواطنين نفسيًا وإنسانيًا، تشمل الإيواء، والصحة، والتعليم، وتوفير الاحتياجات الأساسية. وأوضح أن الخيام الحالية لا توفّر سكنًا إنسانيًا ملائمًا، ما دفع اللجنة إلى إعداد تصور لإدخال بيوت مسبقة الصنع، مؤكدًا أن معبر رفح يمثل أولوية قصوى باعتباره الرئة الأساسية لقطاع غزة، وضرورة فتحه ذهابًا وإيابًا لتلبية احتياجات نحو 2.5 مليون مواطن.
الصحة والتعليم وإعادة الإعمار
ولفت شعث إلى أن الخطة تولي اهتمامًا خاصًا بملفي الصحة والتعليم في ظل تدمير معظم المستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، موضحًا أن المشاورات تشمل إدخال مستشفيات جاهزة وكوادر طبية مصرية وفلسطينية وعربية، إلى جانب إطلاق برامج تعليم مكثف لتعويض الفاقد التعليمي بعد حرمان الأطفال من التعليم لنحو عامين ونصف.
وأضاف أن الخطة تشمل توفير فرص تشغيل عاجلة عبر إزالة وإعادة تدوير الركام بمشاركة شركات المقاولات والقطاع الخاص، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بدأ التواصل مع اللجنة في إطار مرحلة الإغاثة التي ستتبعها مراحل التعافي ثم إعادة الإعمار.