تحدث الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، عن التأثير المتوقع لزيادة الحد الأدنى للأجور على القدرة الشرائية للمواطنين وتحفيز الاستهلاك المحلي بعد التطورات الاقتصادية الأخيرة.
وقال خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، إن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء استعرض مع أحمد كوجك وزير المالية، كيفية زيادة الحد الأدنى للأجور، مضيفًا: "الأمر كان مطروح أكثر من مرة من الحكومة لدخولها في الموازنة الجديدة 2026-2027".
وأضاف أن زيادة الحد الأدنى للأجور مرتبط بحزمة الحماية الاجتماعية، مشككًا في تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.
ورأى أنه بالتوازي مع تطبيق رفع الحد الأدنى للأجور، سترتفع أسعار السلع نتيجة لرفع أسعار المواد البترولية ومواد الطاقة اليوم، قائلًا: "عقبال ما يتم تطبيق هذه الزيادة مش هيكون لها أثر كبير دا من وجهة نظري".
وفي سياق آخر، تطرق بدرة إلى التأثير المتوقع من تمويل الحكومة لحزمة الحماية الاجتماعية بـ18 مليار جنيه، على استقرار الاقتصاد الكلي حاليًا، قائلًا: "الرئيس وجّه الحكومة بأن يكون في دعم مالي لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين خاصة أصحاب الدخل المحدود".
وأوضح أن هذا الدعم من المقرر له أن يُصرف على مرحلتين في شهر رمضان الجاري، ومع عيد الفطر، قائلًا: "تم اعتماد مبلغ 18 مليار جنيه اللي هما بيقدروا بجزء من الحماية الاجتماعية".
وأشار إلى توجيهات الحكومة للجهات المعنية بصرف هذه المبالغ للمستحقين بمعدل 400 جنيه شهريًا للمواطنين المستحقين وفق الشروط المُعلنة لصرفها.
وعلى صعيد آخر، لفت بدرة إلى جهود الحكومة في المحافظة على التوازن بين كبح التضخم ورفع الحد الأدنى للأجور، قائلًا:"دي معادلة صعبة جدًا"، مشيرًا إلى جهودها لزيادة المعروض في الأسواق وإحكام الرقابة عليها.
وذكر أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أصدر بيانًا رسميًا أكد فيه زيادة معدلات التضخم، مضيفًا: "كان أمر متوقع بالنسبة لنا نظرًا لدخول شهر رمضان الكريم وزيادة الطلب على السلع والمواد الغذائية".
وتوقع ارتفاع معدلات التضخم عن النسب المتوقعة نتيجة لزيادة أسعار المواد البترولية، بما يؤدي لتثبيت أسعار الفائدة في البنك المركزي، قائلًا: "مع زيادة أسعار المواد البترولية فهيكون شهر مارس هتزيد معدلات التضخم.. مع الوضع الراهن هيتم تثبيت أسعار الفائدة، في وجهة نظري".
ورأى أن البنك المركزي رُبما يُغيير سياسته بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية العالمية المضطربة، قائلًا: "ما زلنا حتى وقتنا الحالي الاستعراض للأوضاع الاقتصادية كلنا شايفينها بتحفظ كبير جدًا وهذا الأمر يترتب عليه تغيرات في أولويات الإنفاق ومستويات التضخم في حدود ضيقة حتى وقتنا الحالي من وجهة نظري".
وذكر أنه في حالة استمرار الحرب وتأثيرتها بالإضافة لفك بعض الشهادات البنكية التي تُقدر بأكثر من 1.2 تريليون جنيه، رُبما يُنفق المواطنون دون إدخار ، بما يؤدي لتراجع البنك المركزي عن سياسته الحالية نحو التشديد مجددًا.