- تفاخر كاتس بتدمير غزة اعتراف صريح بجرائم الإبادة الجماعية
أكد الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، أن «تفاخر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتدمير قطاع غزة وتهنئته جنوده القتلة على هذه الجريمة، في ضوء ما كشفت عنه وسائل إعلام غربية حول حجم الدمار، يشكّل تأكيداً جديداً على الاستهتار غير المسبوق في التاريخ الحديث بكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية».
وأوضح قاسم، في تصريحات نقلتها القناة الرسمية للحركة عبر تطبيق «تلجرام»، اليوم السبت، أن ما «يحدث في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي يُعد جريمة مكتملة الأركان، وباعتراف علني وصريح من المجرم، ما يستوجب محاسبة حقيقية لكل منظومة الاحتلال التي تقف خلف هذه الجرائم».
وأمس الجمعة، تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتدمير 2500 مبنى في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، وهنأ جنوده بذلك.
وقال في تدوينة عبر منصة «إكس»: «زعمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية هذا الأسبوع أن صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إسرائيل لا تزال تدمّر غزة».
وأضاف نقلا عن الصحيفة: «منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، دمّرت إسرائيل أكثر من 2500 مبنى في غزة في المناطق الخاضعة لسيطرتها».
وأوضح أنه «بحسب زعمهم، فقد دُمِّر حيّ الشجاعية (بمدينة غزة)، كما هُدِّمت مجمّعات كاملة منذ وقف إطلاق النار، إضافة إلى المساحات الزراعية».
ولم ينكر كاتس ما ذكرته الصحيفة الأمريكية، بل قال متفاخرا: «أُحيّي جنود الجيش الإسرائيلي على نشاطهم».
كاتس أصر على صحة ما ورد بالصحيفة، وقال: «عندما وجّه رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) وأنا الأوامر للجيش الإسرائيلي: حتى آخر نفق، فهذا بالضبط ما قصدناه: تدمير وإبادة البنية التحتية الإرهابية القاتلة تحت الأرض التي بنتها حماس تحت بيوت السكان في غزة»، وفق تعبيراته.
والاثنين، كشفت «نيويورك تايمز» استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ولم يقتصر الدمار على المباني التي تهدمت خلال عامي الإبادة الإسرائيلية، بل أظهرت الصور كذلك أحياء تحولت إلى أرض خالية رغم أنها كانت لا تزال قائمة جزئيا خلال الحرب.
ورغم أن تحليل صور الأقمار الصناعية يكشف أن الغالبية العظمى من تلك المباني المدمرة كانت تقع داخل مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، والتي تشكل أكثر من نصف مساحة القطاع، إلا أنه كشف أيضا تدمير عشرات المباني خارج تلك المناطق.
وتواصل إسرائيل خروقاتها للاتفاق رغم إعلان الإدارة الأمريكية بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الأربعاء.
والخميس، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقا لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، ما أسفر عن استشهاد وإصابة واعتقال 1760 فلسطينيا، منذ سريان الاتفاق.
وأنهى هذا الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.