صلاح منتصر يكتب عن إبراهيم المعلم ودار الشروق وإصداراتها: مريض بالقراءة - بوابة الشروق
الأحد 28 نوفمبر 2021 1:49 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

صلاح منتصر يكتب عن إبراهيم المعلم ودار الشروق وإصداراتها: مريض بالقراءة


نشر في: الأحد 17 أكتوبر 2021 - 3:16 م | آخر تحديث: الأحد 17 أكتوبر 2021 - 3:16 م

* نقلا عن عمود "مجرد رأي" للكاتب الكبير في الأهرام

الله يجازيك بكل خير ياصديقى العزيز إبراهيم المعلم، فقد فاجأنى بعشرة كتب أنيقة من الكتب التى أصدرتها مؤخرا دار الشروق، منها كتاب يهود مصر فى القرن العشرين للدكتور محمد أبو الغار وشاهد على الدبلوماسية المصرية فى نصف قرن للسفير منير زهران وكتاب رق الحبيب للأستاذ محمد المخزنجى عن الموسيقار الكبير محمد القصبجى وغيرها من الكتب المطبوعة طباعة أنيقة تكشف التطور الذى بلغته دار الشروق.

أعرف إبراهيم المعلم من 57 سنة فى خلال الدورة الأوليمبية التى عقدت عام 1964 فى طوكيو وكان إبراهيم يومها بطلا من أبطال السباحة وتصور والده المرحوم محمد المعلم أن ابنه يستطيع أن يدخل ميدان الصحافة من باب الرياضة منتهزا الدورة الأوليمبية . وكونا إبراهيم وأنا فريقا تابع أخبار الدورة تميز الأهرام فى وقتها بنشرها ولكن ما إن انتهت الدورة حتى اختفى إبراهيم المعلم وسار فى طريق النشر والنادى الأهلى وإصدار مجلة وجهة نظر وجريدة الشروق وأعمال أخرى.

هدية إبراهيم المعلم الأخيرة من الكتب أثارتنى بدلا من أن تسعدنى، ففى وقت من الأوقات كنت مريضا بالقراءة وبعض الكتب لا أكتفى بقراءتها بل أقوم بتلخيصها كتابة. كان وصول الكتاب والإمساك به فرحة كبيرة وقد تعلمت أن أبدأ «بفر» الكتاب وقراءته من بدايته أو الاكتفاء بالفصول التى تجذبنى عناوينها ومحتوياتها. ومن مريض بالقراءة إلى مريض من القراءة، فبعد أن كنت أمارس القراءة فى كل وأى وقت وأصحو من النوم ليلا للقراءة ضاق صدرى بالقراءة نتيجة رحلة المرض التى بدأتها منذ عامين. أصبحت الكتب التى تصلنى عبئا محيرا بين رغبتى وشغفى بقراءتها وبين إحساسى بالضيق لعدم قدرتى على الاستمرار فى القراءة وأحيانا الكتابة. ولمعرفتى بفرحة الكاتب بمؤلفه كجنين وضعه أشعر بالذنب لعدم قدرتى على الكتابة العميقة عن هذه الكتب التى ولدها أصحابها. تحياتى لكل المؤلفين وشكرا صديقى إبراهيم المعلم ومزيدا من الكتب. فلا طعم للحياة بدون الكتاب!



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك