قيادي بفتح : أبو مازن تسلم وثيقة التفاهمات وشكل لجنة لمناقشتها وتحديد آليات تطبيقها
كشفت مصادر قيادية بارزة في حركتي فتح وحماس بقطاع غزة عن تطور نوعي في مسار العلاقات بين الحركتين والتفاهمات بشأن القضايا الوطنية .
وقال قيادي بالمكتب السياسي لحركة حماس إن قيادتي حماس وفتح داخل قطاع غزة عقدتا سلسلة من الاجتماعات بهدف التوصل لتفاهمات حول القضايا المرتبطة بالقضية الفلسطينية بهدف الوصول لرؤية وطنية جامعة ، كاشفا عن أن تلك الاجتماعات التي جرت اولاً على مستوى فتح وحماس فقط قبل أن تتسع لتشمل قيادات باقي الفصائل داخل قطاع غزة ، بحثت الوصول لرؤية بشأن سلاح المقاومة ، وكذلك وجود دور فاعل ورئيسي للسلطة الوطنية في ادارة القطاع وقبول حماس بهذا الدور .
وأوضح القيادي بحماس أن حركته أبدت استعدادا وترحيبا للتعاون مع السلطة الفلسطينية وتسليمها كافة الصلاحيات والسلطات حال توليها الإشراف على ادارة القطاع .
من جانبه أكد قيادي في حركة فتح في قطاع غزة ، ما جاء بشأن الاجتماعات والقضايا التي تناولتها ، مؤكدا أن الاجتماعات أسفرت عن وثيقة تفاهمات تتضمن خطوات عملية بشأن ما جرى التشاور حوله ، كاشفا أنه تم إرسال الوثيقة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، الذي أصدر قرارا بشأن تشكيل لجنة لدراسة ما جاء في الوثيقة وتحديد آليات التحركات العملية .
وأوضح القيادي بفتح ان هناك تعاملا إيجابيا من جانب الحركة مع الاجتماعات والتحركات التي جرت مؤخرا بهدف التوصل لرؤية وطنية جامعة في ظل حالة الهمجية التي يتبعها الاحتلال في الضفة الغربية والمواقف المتطرفة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية .
وأكد القيادي بفتح إن الأجواء المحيطة بالمناقشات الجارية في غزة مختلفة تماما هذه المرة من حيث إيجابيتها ، مشيرا في الوقت ذاته الي أنها المفاوضات الأولى من نوعها التي تجري بين القيادات الميدانية في القطاع بهدف الوصول إلى رؤية واقعية معبرة عن اطراف الأزمة الخقيقيين .
من جانبه أوضح قيادي أخر بالمكتب السياسي لحركة حماس إن الاجتماعات الجارية تأتي بتنسيق مع اجتماعات تجري في القاهرة بين قادة الفصائل تضم قيادات حماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديموقراطية والتيار الإصلاحي لحركة فتح ،لافتا النظر إلى أن بعض تلك الاجتماعات جرت في العاصمة المصرية بمشاركة الوسطاء في مصر وقطر وتركيا .
ولفت القيادي بحماس إنه كان مقررا عقد اجتماع بين قيادات فتح وحماس في العاصمة التركية انقرة قبل الشهر الجاري قبل أن يتم أرجاءه
وجاءت اجتماعات فتح وحماس في غزة في ظل تمسك حماس برفض الورقة المقدمة مؤخرا من المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف ، بعدما تمسك وفد حماس والفصائل خلال اجتماعهم مع ملادينوف في القاهرة بضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة ترامب الموقعة في شرم الشيخ اولاً قبل الحديث عن الانتقال للمرحلة الثانية أو التطرق لملف نزع سلاح المقاومة .
في غضون ذلك قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان، في تقريره الدوري اليوم السبت، ان حكومة الاحتلال تواصل العمل في الخفاء لفرض وقائع استيطانية جديدة تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية.
واشار التقرير الى انه في التاسع من أبريل الجاري قرر المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل سرًا إنشاء 34 مستوطنة جديدة.
وأوضح المكتب في تقريره أن هذا القرار استند إلى قرار صادر عن المجلس في الأول من إبريل الجاري وأن الحكومة الإسرائيلية امتنعت عن نشر الخبر تجنبًا لإثارة ردود فعل من الادارة الاميركية خلال الحرب ضد إيران.