خاصية إلزامية جديدة تسهل إلغاء العقود في التجارة الإلكترونية بألمانيا - بوابة الشروق
الخميس 18 يونيو 2026 11:36 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

خاصية إلزامية جديدة تسهل إلغاء العقود في التجارة الإلكترونية بألمانيا

برلين - د ب أ
نشر في: الخميس 18 يونيو 2026 - 10:25 ص | آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 10:41 ص

 أصبح إنهاء العقود المبرمة عبر الإنترنت في ألمانيا أكثر سهولة، إذ ستلتزم المتاجر الإلكترونية اعتبارا من غد الجمعة (19 يونيو) بتوفير "زر إلغاء" واضح على مواقعها الإلكترونية وتطبيقاتها.

ويهدف المُشرِّع من هذا الإجراء إلى جعل إلغاء العقود عبر الإنترنت بالسرعة والسهولة نفسيهما اللتين يتم بهما إبرام عملية الشراء.

وتشمل القواعد الجديدة معظم أنشطة التجارة الإلكترونية الموجهة للمستهلكين، أي التعاملات بين الشركات والأفراد. وسواء تعلق الأمر بمتجر إلكتروني كبير أو متجر متخصص صغير أو مزود خدمات بث رقمي أو منصة دورات تعليمية عبر الإنترنت، فإن جميعها ستكون ملزمة بتوفير هذه الخاصية. أما في منصات مثل أمازون وإيباي فتقع مسؤولية التنفيذ التقني على مشغلي المنصات أنفسهم.

ويصبح الزر إلزاميا في جميع الحالات التي يتمتع فيها المستهلك بحق قانوني في التراجع عن العقد، بما يشمل شراء السلع عبر الإنترنت والخدمات والمنتجات الرقمية مثل اشتراكات البث، وكذلك الخدمات المالية المبرمة عبر الإنترنت مثل القروض أو التأمينات.

ولتجنب الإلغاء غير المقصود، ينص القانون على عملية من مرحلتين، إذ يجب وضع زر واضح يحمل عبارة مثل "إلغاء العقد". وعند الضغط عليه ينتقل المستخدم إلى صفحة تتطلب فقط البيانات الأساسية اللازمة لتحديد الطلب، مثل الاسم ورقم الطلب والبريد الإلكتروني. ولا يحق للتاجر مطالبة المستهلك بذكر سبب الإلغاء. وبعد الضغط على زر التأكيد النهائي تكتمل العملية، ويتعين على التاجر إرسال تأكيد تلقائي فوري عبر البريد الإلكتروني.

وأكد الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلك أن القواعد الجديدة توفر مزيدا من الراحة والأمان والشفافية للمستهلكين، لكنها لا تغير جوهر حق التراجع عن العقد، الذي يظل مقيدا بالمهلة القانونية المحددة عادة بـ14 يوما من تاريخ إبرام العقد أو استلام السلعة المطلوبة.

وأظهر استطلاع أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي أن 79% من المشاركين يعتقدون أن زر الإلغاء الإلزامي سيسهل التراجع عن المشتريات عبر الإنترنت، بينما خالفهم الرأي 8% فقط، في حين لم يقدم 13% إجابة. كما أفاد ثلث المشاركين بأن سهولة الوصول إلى زر الإلغاء قد تزيد من استعدادهم للتسوق عبر الإنترنت. وشمل الاستطلاع 2071 شخصا في ألمانيا فوق 18 عاما خلال الفترة من 8 إلى 10 يونيو/حزيران 2026.

في المقابل، انتقدت اتحادات قطاع التجارة هذا الإجراء. وقال المدير التنفيذي لاتحاد التجارة الألماني، شتيفان جينت، إن إجراءات الإلغاء وإرجاع السلع لدى الشركات العاملة حاليا في التجارة الإلكترونية "سهلة للغاية وتتم دون مشكلات"، مضيفا أن حق التراجع عن العقد معروف منذ فترة طويلة. واعتبر أن المتطلبات الجديدة ستفرض أعباء بيروقراطية كبيرة، خصوصا على الشركات الصغيرة.

كما انتقد الاتحاد الألماني للتجارة الإلكترونية والبيع عبر المراسلة القرار. وقالت المديرة التنفيذية، ألين موليك، إن العديد من التجار يمنحون بالفعل فترات إرجاع أطول من تلك التي يفرضها القانون، مضيفة أن الزر الجديد قد يؤدي إلى خلط وإرباك لدى المستهلكين، وقالت: "هذا يزيد بشكل واضح من مخاطر الدعاوى التحذيرية".

وأضافت موليك أن هناك مخاطر أخرى، إذ يمكن نظريا لبرامج آلية أن تنفذ عددا كبيرا من الطلبات ثم تلغيها لاحقا، ما يفرض على المشغلين اتخاذ تدابير وقائية إضافية.

من جانبه، رأى الاتحاد الألماني للتجارة الإلكترونية أن تبسيط إجراءات التراجع عن العقود غير ضروري، مشيرا إلى أن هذا الحق يتعرض بالفعل لسوء الاستخدام في كثير من الأحيان.

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، هايدي كنيلر-جرونن: "يتم طلب أحذية جديدة وإعادة الأحذية القديمة المستعملة على أنها مرتجعات. كما يتم استخدام ماكينات إعداد القهوة الأوتوماتيكية باهظة الثمن بكثافة خلال حفلات كبيرة ثم التراجع عن شرائها بعد انتهاء الحفل"، مضيفة أن الأضرار التي تلحق بالتجار كبيرة، مطالبة بوضع حدود واضحة لمواجهة إساءة الاستخدام.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك