رصد المرصد الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي عرض إحدى المنصات الإعلامية إعلانًا يروّج لأحد منتجات التبغ، بما يخالف اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، وهي معاهدة دولية ملزمة تهدف إلى الحد من استهلاك التبغ من خلال حظر شامل للإعلان والترويج وفق المادة 13، التي تتضمن فرض قيود صارمة على عرض المنتجات وحظر الدعاية العابرة للحدود. كما يحظر القانون المصري جميع أشكال الترويج والإعلان لمنتجات التبغ.
وحذر المرصد الإعلامي من خطورة تداعيات الترويج لمنتجات التبغ، مؤكدًا أن هذه الإعلانات تُستخدم أداةً لاستقطاب مستخدمين جدد، لا سيما الأطفال والشباب، في وقت يودي فيه التدخين بحياة نحو 8 ملايين شخص سنويًا حول العالم.
وأشار الصندوق إلى أن التسويق المضلل لمنتجات التبغ يسهم في انتشار التدخين، ويقلل فرص الإقلاع عنه، ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية وأمراض القلب. كما أكد اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، يواصل المرصد الإعلامي رصد تناول ظاهرة التدخين وتعاطي المواد المخدرة في الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان 2026، وتحليلها بمشاركة نخبة من أساتذة الإعلام والطب النفسي وعلم الاجتماع، في إطار تفعيل وثيقة الالتزام التي أُطلقت بالتعاون مع نقابة المهن التمثيلية، لضمان تناول رشيد لهذه الظواهر.
ويحرص المرصد على استمرار الحوار مع صناع الدراما لتقويم المسار وفق معايير الوثيقة الأخلاقية، إذ إن الجهود الوطنية وحملات التوعية بقضية المخدرات لن تحقق أهدافها دون دعم الدراما، خاصة أن القضية تمثل أحد أبرز التحديات التي تهدد الأمن والسلم الاجتماعي.
كما يرصد المرصد مشاهد التدخين وتعاطي المواد المخدرة في الأعمال الدرامية، ويحللها، ويكرّم الأعمال الخالية من هذه المشاهد، أو التي تعرضها في سياق يبرز آثار الإدمان وتداعياته على المتعاطين.
ويأتي ذلك في إطار الميثاق الذي أُعدّ بالتعاون مع نقابة المهن التمثيلية ونقابة السينمائيين وكبار كتاب الدراما والمركز الكاثوليكي للسينما، والذي وضع معايير تضمن تناولًا رشيدًا لهذه القضايا في الأعمال الدرامية.