قال عبد الناصر قنديل، رئيس بيت الخبرة البرلماني بحزب العدل، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعده الحزب جاء بعد مراجعة شاملة لكل ما هو متاح من نصوص وتشريعات منظمة للأحوال الشخصية منذ عام 1920 وحتى الآن، إلى جانب دراسة عدد من الأحكام الصادرة عن محاكم الأسرة، بهدف رصد الفجوات التشريعية ومعالجة أوجه القصور.
وأوضح قنديل، أن المشروع يتكون من 151 مادة موزعة على 6 أبواب، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي لا يكمن في النصوص بقدر ما يرتبط بالإجراءات، التي تشهد أزمات متعددة واختلافات في وجهات النظر، فضلًا عن مخاوف تتعلق بعدم إعادة الطفل من قبل الطرف غير الحاضن، وهو ما حرص المشروع على معالجته.
وأضاف أن فلسفة المشروع تقوم على مبدأ "الاتفاق أولًا ثم الحكم"، بحيث يتم السعي لحل النزاعات وديًا بين الأطراف، وفي حال تعذر ذلك يتم اللجوء إلى القضاء، مؤكدًا أن هذا النهج من شأنه تقليل حدة النزاعات في العديد من الحالات.
وفيما يتعلق بصندوق دعم ورعاية الأسرة، أشار إلى أن هناك العديد من الأحكام التي تواجه صعوبات في التنفيذ أو لا تحقق المستوى المعيشي الملائم للطفل؛ لذا تضمن المشروع إنشاء صندوق ممول من 25 مصدرًا مختلفًا، بما يضمن قدرته على التدخل في الحالات المختلفة، موضحًا أن 95% من موارد الصندوق ستوجه لصالح الطفل.
وأكد أن الأب يظل ملزمًا بسداد النفقة حال قدرته المالية، بينما يتم اللجوء إلى الصندوق في حالات التعثر.
وأضاف أنه حال استمرار الزواج لمدة 20 عامًا، يكون الزوج ملزمًا بتوفير مسكن مستقل للزوجة إذا لم يكن لديها مسكن آخر، وفي حال عدم قدرته المالية تتولى الدولة أو الصندوق توفير هذا المسكن.
وأوضح أن الحد الأدنى للنفقة لا يقل عن 25% من الحد الأدنى للأجور، وفي حالة تعثر الزوج يتدخل صندوق دعم ورعاية الأسرة لسداد الفارق، مؤكدًا أن حزب العدل استغرق نحو 6 أشهر في دراسة جميع القوانين المرتبطة بالأحوال الشخصية، وأن المشروع يستهدف تطوير المنظومة بما يحقق مصلحة الطفل في المقام الأول.
وأشار إلى أن مشروع القانون سيكون متاحًا فور تقديمه إلى البرلمان، لإتاحة الفرصة لتلقي الملاحظات والاستفسارات، مع إمكانية إدخال تعديلات عليه في ضوء نتائج جلسات الحوار المجتمعي.
ونظم حزب العدل جلسة حوار مجتمعي موسعة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة قيادات الحزب وعدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن الأسري، إلى جانب حضور متنوع من المواطنين.