في مئوية خالد محيي الدين.. طفولة من السكينة والتأمل في رحاب التكيّة - بوابة الشروق
السبت 1 أكتوبر 2022 10:38 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إلى أي مدى راض عن تعاقد الأهلي مع السويسري مارسيل كولر؟

في مئوية خالد محيي الدين.. طفولة من السكينة والتأمل في رحاب التكيّة

محمد حسين:
نشر في: الجمعة 19 أغسطس 2022 - 1:42 م | آخر تحديث: الجمعة 19 أغسطس 2022 - 1:42 م
مرت أول أمس 17 أغسطس الذكرى المئوية لميلاد خالد محيي الدين، والذي ولد بكفر شكر بمحافظة القليوبية، وشهد منذ طفولته على أحداث مهمة للحركة السياسية المصرية، من أهمها المظاهرات الغاضبة ضد حكومة إسماعيل صدقي بعد إلغاء دستور 1923.
وتخرج محيي الدين في الكلية الحربية، والتحق بسلاح الفرسان، وانضم وقت خدمته العسكرية لتنظيم الضباط الأحرار، وكان أحد المدبرين لثورة يوليو 1952، التي أطاحت بالحكم الملكي لمصر، وتواجد محيي الدين بعدها ضمن أعضاء مجلس قيادة الثورة (السلطة الفعلية قبل إعلان الجمهورية)، لكن ثار بينه وبين الرئيس جمال عبد الناصر خلافا يدفعه للسفر خارج مصر، ليعود بعدها بسنوات ليعمل بالحياة السياسية من خلال تأسيس حزب التجمع الذي تواجد على زعامته لسنوات طويلة.
وروى محيي الدين تجارب رحلته الطويلة في صفحات مذكراته، والتي جاءت بعنوان "والآن أتكلم"، وصدرت طبعته الأولى عن مركز الأهرام للترجمة والنشر في عام 1992.
وبدأ محيي الدين فصولها بالحديث عن طفولته وملامحها المطبوعة في ذاكرته.
يقول: "عندما أخلو إلى نفسي، أجدها في أحيان كثيرة، تعود بي إلى أعماق الذاكرة تفترش مساحة حلوة من أجمل ذكريات الطفولة.
ويصف البيت الذي تربى بين جناباته ، قائلا: بیت شرقی ساحر... فسقية في منتصف الحديقة الواسعة المليئة بالأشجار والورود والتمر حنة، لم يكن بيتا عاديا، إنه تكية" الساحة النقشبندية "هذا قبر الجد الأكبر لأمي الشيخ الخليفة، محمد عاشق، وهذا أيضا مسجده، ودراويش الطريقة النقشبندية يشغلون النور الأول من التكية، وأنا ووالدتي وجدي الشيخ عثمان خالد، شيخ الطريقة وناظر الوقف نشغل الدور التالي له.
ويكمل محيي الدين، باسم جدي لأمي سميت، وفي رحاب التكية عشت طفولتي، ألهو في حديقتها البديعة، واستمتع بعبق حياة دينية سمحة وهادئة؛ فالمسجد يعلو فيه الأذان، كل يوم خمس مرات، ودراويش التكية ونحن معهم نصلي، أنا أذهب إلى المدرسة، وجدي يشرف على شئون الدائرة في الغرفة المسماة بالديوان، والدراويش يحيون حياة تعبّد تثير الاهتمام، بل لعلها هي التي ألهمتني وحتى الآن هذا الإحساس الرفيع بالتدين السمح المثالي في حب البشر.
ويضيف بمزيد من التفاصيل، عثمان أفندي من أسماء لا يمكنها أن تبتعد عن ذاكرتي؛ فكان يقضي وقته يعلم سكان الحي القراءة والكتابة، وآخرون غيره يقدمون خدماتهم المجانية بلا انقطاع الناس، واحد يصلح لهم ساعاتهم مجانا، وآخر يصلح مختلف الآلات، وثالث يخيط الثياب، والكل لا يتقاضى أجر، سوى الإحساس بالرضاء الديني بالتقرب إلى الله عبر خدمة عباده.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك