قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في معدلات الولادة القيصرية، بنسبة تقارب 80% على مستوى الجمهورية، واصفا هذا الرقم بـ «الخطر الصحي الداهم».
وأضاف خلال تصريحات لـ «Extra News» أن الاسم الصحيح «عملية جراحية قيصرية»، مشيرا إلى أن التدخل الجراحي الأصل فيه «المنع» ولا يلجأ إليه إلا عند «الضرورة والاضطرار»، بينما تحول الأمر في مصر إلى «العكس، حيث أصبحت الجراحة هي الأصل، والولادة الطبيعية على خلاف الأصل!».
وكشف عن الأضرار المترتبة على اللجوء للتدخل الجراحي دون مبرر طبي، موضحا أنها تشمل احتمالات العدوى أثناء الجراحة، والتصاق المشيمة، وطول فترة التعافي، واحتمالات الإجهاض المتكرر لاحقا، وارتفاع معدلات دخول الأطفال للحضانات.
ونوه أن هناك ارتفاعا في معدلات الإصابة بالتوحد عند الأطفال المولودين قيصريا مقارنة بالمولودين طبيعيا، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات في العمليات القيصرية، مرجعا ارتفاع حالات التوحد ودخول الحضانات عند الأطفال خلال السنوات الماضية إلى الولادة القيصرية.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بأن لا تزيد معدلات الجراحة المستخدمة للولادة عن 15%، بينما وصلت النسبة في مصر إلى 80% تقريبا.
وأرجع أسباب انتشار هذه الظاهرة في مصر، إلى اعتقاد خاطئ لدى الكثير بأن الولادة القيصرية «بلا ألم» رغم تقدم الطب ووجود ولادة طبيعية بلا ألم، بالإضافة إلى الرغبة في تحديد موعد الولادة مسبقا، وكذلك رغبة مقدم الخدمة الطبية في عدم الانتظار طويلا.