إسبانيا.. ملكة تتربع على عرش تصدير الصقور لعشاق الصيد بالخليج - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 11:58 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

إسبانيا.. ملكة تتربع على عرش تصدير الصقور لعشاق الصيد بالخليج

أدهم السيد
نشر فى : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 11:54 ص | آخر تحديث : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 11:54 ص

تحوز هواية تربية الصقور وصيدها مكانها الخاص في قلوب الأثرياء بالخليج الذين لا يترددون في إنفاق الكثير من المال لاقتناء أي من الجوارح المحببة لديهم، ذلك بالرغم من أن دول الخليج لا تعد موطنا أساسيا لتلك الجوارح العظيمة، وبالتالى فهي تستوردها من دول أوروبية وآسيوية، لكن إسبانيا نجحت في أن تصبح "ملكة تصدير الصقور للخليج العربي" بتجارة مليونية الأرباح.

ووفقا لـ"فرانس 24"، فقد يصل سعر الصقر الواحد الذي تصدره إسبانيا لدول الخليج لعشرات آلاف اليوروهات.

ويقول أنطونيو سانشيز، إن ريش الصقر يجب أن يكون كاملا قبل بيعه بينما يعرض هو أحد صقوره الذي يجهزه ليشحن إلى دولة قطر.

وسنويا يصدر سانشيز وزوجته بيترياس دومنجيس، من مزرعتهما الواقعة بمدينة فنتسبينا شمال إسبانيا قرابة الـ150 صقرا لدول الخليج.

وفي العام الماضى صُنفت إسبانيا كأول مصدر للصقور حول العالم وذلك نتيجة لعمل دؤوب بدأ منذ 15 عاما بتربية وتفريخ الصقور حيث عكف عليه مربون مثل سانشيز.

يقوم الزوجان بتحضير نفسيهما لرحلة الغد حيث عليهما تصدير 52 من صقورهما لذلك يبدأ الزوجان بمساعدة ابنتهما الصغيرة و5 من العمال بإخراج الصقور من حجراتها التي فرخت فيها على مدار الأشهر الماضية ليتم وضعها في الخارج على حوامل خشبية، وتغطى مخالب الصقر بأربطة جلدية لحمايتها، إلى جانب وضع "برقع" على عينيه؛ ليكون الصقر في مزاج هادئ قبل بدء الرحلة.

في اليوم التالى يُحمل الصقور في الشاحنة المتجهة لمطار مدريد حيث ستخضع الطيور للفحص الطبى قبل أن تصعد الطائرة نحو العاصمة القطرية الدوحة.

ويقول سانشيز عن صقوره: "الأمر أشبه بأن يكون لديك طفل فأنا أحب أن أطمئن على صقورى جيدا خلال عملية التصدير فأتصل بالعمال باستمرار لأسألهم عن حال الصقور هل يأكلون ويشربون جيدا وما إلى ذلك".

ويحترف الزوجان تهجين الصقور ويراعيان في هجينهما دمج أفضل الصفات المطلوبة في الطير الجارح؛ لذا يفضلان هجين الجير شاهين ليدمجان بين حجم صقر الجير الذي يعد الأضخم بين أقربائه وسرعة الشاهين الذي يعتبر أسرع مخلوق على وجه الأرض.

وتقول دومنجيز: "عشقى هو الشاهين فكل جزء من جسده مُصمم ليجعل الطير مثل الرصاصة في هجومه".

ويقول سانشيز إن سعر الصقر لديه يتراوح بين 400 يورو إلى بضعة آلاف بينما يضيف مانويل دييجو رئيس اتحاد الصقارة الإسبان، أن الخليجيين يدفعون ما متوسطه 2000 يورو في الصقر الواحد.

ويقول هافيى سبايوس أحد الصقارة الإسبان، إن سعر الصقور قد يرتفع لدى المزارع الراقية التي تختص بالتصدير لعوائل الملوك والأمراء حيث يتراوح سعر الطائر هناك بين عشرات الآلاف للصقر.

ويتم تفريخ الصقور في مزارع مكيفة الهواء حيث يأتي المربون وينتقون أفضل السلالات لتصديرها.

ويفرض الأمراء الخليجيون شروطا صارمة على أنواع الصقور التي يربونها، فبعضهم لا يُبقي على أي صقر له ريش مكسور، ويتعرض المدرب للتوبيخ إذا أبقى على الصقر.

وبالنسبة لإسبانيا فالصقور الموجودة في بيئتها البرية غير مرغوب فيها للغاية بحجمها الصغير نسبيا وريشها البني حيث لا يصدروها بل يكتفون بإعطائها لأطفالهم.

وتعد هواية الصقارة متجذرة في إسبانيا منذ عصور الفتح الإسلامى وازدهار الأندلس بينما لا يمارسها الآن أكثر من 3000 صقار إسبانى.

ورغم انحسار هواية الصقارة في إسبانيا فهى تعد بلدا مناسبا جدا لتفريخ الصقور التي تم صيدها من مناطق أخرى؛ لأن الصقور تعتاد أصلا على العيش في الجو البارد بينما يراد تصديرها لبلدان الخليج ذات الحرارة الشديدة؛ ولذا يجب أن يمر الصقر بمرحلة انتقالية وهنا يكون المناخ الإسبانى الحار قليلا والجاف هو الأنسب لتكييف الصقور على المناخ الجديد.

ويقول سليمان الحميدى الصقار القطرى المولع برياضة الصقارة: "حينما يصل أحد الصقور من إسبانيا فهو لا ينزعج من المناخ الحار الذي اعتاد عليه منذ كان هناك لذلك أفضل شراء صقورى من إسبانيا".

يُذكر أن الصيد البرى للصقور بشكله التقليدى بين العرب تراجع بشكل كبير إذ تعرض طائر الحباري المفضل في الصيد للانقراض؛ لذا تقتصر الهواية في الخليج بأحيان كثيرة على إجراء سباقات الصقور التي تطارد في الأغلب قطع من اللحم معلقة على طائرات مسيرة صغيرة.

ويزهد الخليجيون سريعا في الصقر بعد عام من شرائه ليبحثوا عن صقر جديد وهذا ما يشبع جيوب التجار الإسبانيين أولا بأول.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك