كشفت دراسة حديثة أن أضرار تلوث الهواء لا تقتصر على مشكلات الجهاز التنفسي، وأن التلوث يزيد مخاطر الإصابة بالصداع النصفي، لاسيما إذا ما اقترن بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وشملت الدراسة، التي أجراها فريق من الباحثين بجامعة بن جوريون في إسرائيل، متابعة الحالة الصحية لأكثر من سبعة آلاف شخص يعانون من الصداع النصفي على مدار عشر سنوات في المتوسط، مع رصد معدلات تعرضهم للتلوث الناجم عن الحركة المرورية وأنشطة الصناعة والغبار وظروف الطقس.
وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Neurology المتخصصة في طب الأعصاب إلى أنه عندما ترتفع معدلات التلوث، يتزايد عدد الأشخاص الذين يتوجهون للمستشفيات بسبب الإصابة بالصداع النصفي، وأن معدلات التردد على المستشفيات بسبب الصداع تقل في الأوقات التي ينخفض فيها التلوث.
ووجد الباحثون أن التعرض لفترة قصيرة لثاني أكسيد النتروجين رفع معدلات زيارات المستشفيات بسبب الصداع النصفي بنسبة 41%، في حين أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يزيد معدلات الإصابة بالصداع بنسبة 23%.
وتبين أن التعرض لنسب مرتفعة من ثاني أكسيد النتروجين يرتبط بزيادة معدلات استخدام أدوية الصداع النصفي بنسبة 10%، وأن التعرض لذرات الغبار الدقيقة يرفع معدلات استخدام هذه الأدوية بنسبة 9%.
ونقل الموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية عن أحد الباحثين المشاركين في الدراسة قوله إنه عندما ترتفع معدلات التلوث، لابد أن ينصح الأطباء المرضى بتجنب الخروج للأماكن المفتوحة، وتشغيل مرشحات الهواء وتناول الأدوية الوقائية قصيرة المدى، مع البدء في استخدام ادوية الصداع النصفي عند ظهور أقل بادرة للأعراض.