بعد اتهامات وزير الخارجية الأسبق.. هل للعقوبات الأمريكية يد في مقتل رئيس إيران ووزير خارجيتها؟ ‬ - بوابة الشروق
الخميس 20 يونيو 2024 3:25 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

بعد اتهامات وزير الخارجية الأسبق.. هل للعقوبات الأمريكية يد في مقتل رئيس إيران ووزير خارجيتها؟ ‬

منال الوراقي
نشر في: الثلاثاء 21 مايو 2024 - 2:39 م | آخر تحديث: الثلاثاء 21 مايو 2024 - 2:39 م

ألقى وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف باللوم على العقوبات الأمريكية في مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، برفقة وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، إثر سقوط مروحية كانت تقلهم، أول أمس، فوق منطقة جبلية وعرة في محافظة أذربيجان الشرقية.

وقال جواد إن العقوبات الأمريكية التي تستهدف صناعة الطيران الإيرانية، السبب الرئيسي بحادثة تحطم طائرة الهليكوبتر الرئاسية، والتي أسفرت عن مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وعدد من مرافقيهما، وفق ما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

ولكن، هل للعقوبات الأمريكية يدا في مقتل رئيس إيران ووزير خارجيتها؟

سلطت حادثة سقوط مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان الضوء على العقوبات الدولية المفروضة على إيران، خاصة في ظل تعاقب حوادث الطائرات في البلاد.

وبجانب وزير الخارجية الإيراني الأسبق، جواد ظريف، فقد ربط محللون إيرانيون حوادث الطائرات الإيرانية المتكررة بالعقوبات الدولية وخاصة الأمريكية، التي تمنع إيران من تحديث أسطولها الجوي منذ عدة سنوات.

-أحد أسباب الحادثة المفجعة هي الولايات المتحدة

وأكد وزير الخارجية الإيراني الأسبق أن الصعوبة التي واجهتها إيران في شراء قطع الغيار لطائرات الهليكوبتر القديمة، بعد عقود من العقوبات، قد ساهمت في الحادث المميت، وفق ما نقلت شبكة "سي إن إن".

وقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إن "أحد أسباب هذه الحادثة المفجعة هي الولايات المتحدة، التي من خلال فرض عقوبات على صناعة الطيران في إيران تسببت في استشهاد الرئيس ورفاقه".

-تهالك الأسطول الجوي الإيراني

ووفقا لما نقلته شبكة "مونت كارلو" الدولية، فعادة ما ترصد تقارير منذ سنوات تهالك الأسطول الجوي الإيراني، الأمر الذي تسبب في حوادث متكررة، في وقت ترجع إيران السبب الرئيسي للعقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النقل الجوي، التي تشكل العامل الرئيسي في تكرار هذه الحوادث، إضافة إلى انعدام الرقابة وعدم احترام برتوكولات الصيانة.

وبجانب العقوبات الأمريكية، فقد سلطت التقارير الضوء أيضا على العقوبات الأوروبية والدولية، فقد أدى قرار الأمم المتحدة رقم 1696 إيران، الذي دخل حيز التنفيذ، في عام 2006، ردا على طموحات إيران النووية، إلى الحد من قدرة إيران على الحصول على مكونات الطائرات الاحتياطية والبديلة المعتمدة وإجراء المعاملات المالية الدولية.

-تكافح لترقى لمستوى المعايير الدولية

كما تم فرض عقوبات على إيران من قبل الاتحاد الأوروبي ومن قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى الدول التي ليس لديها سياسة رسمية للعقوبات الإيرانية غالبا ما تحترم العقوبات التي فرضتها دول أخرى.

ومنعت إيران إلى حد كبير من شراء طائرات جديدة أو مكونات طائرات أو حتى أبسط قطع الغيار من الموردين الأمريكيين أو الأوروبيين، منذ الثورة الإيرانية في عام 1979، كما يستحيل على كل من العسكريين والمدنيين الحصول على قطع شركتي "بوينج" و"إيرباص" الرائدتين في قطاع الطيران.

وفي ظل العقوبات الدولية، وخاصة الأمريكية، "تكافح" صناعة الطيران الإيرانية لترقى إلى مستوى المعايير الدولية، في حين توجد حاليا 180 طائرة فقط في الخدمة في إيران وفق المحطة التلفزيونية "إيران إنترناشيونال".

-حوادث طائرات غير مسبوقة

لم يكن حادث تحطم المروحية الرئاسية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني، مع وزير خارجيته الوحيد في إيران، بل شهدت البلاد سابقا حوادث أخرى، وفق ما نقلت فضائية "العربية".

ففي فبراير 2023، تعرضت مروحية كانت تقل وزير الرياضة والشباب الإيراني الأسبق حميد سجادي لحادث مماثل في أثناء هبوطها بمدينة بافت في محافظة كرمان جنوب البلاد، مما أدى إلى إصابة الوزير وعدد آخر من مرافقيه، فضلا عن مقتل مساعده إسماعيل أحمدي.

وفي عام 2005، قُتل قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني، أحمد كاظمي، مع عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني، بتحطم طائرة من طراز بالقرب من أورمية، بينما تحطمت طائرة تابعة لشركة فراز قشم الجوية، كانت تقل وزير الطرق والنقل، رحمن دادمان، في محافظة مازندران شمال إيران في عام 2001.

كذلك قتل في عام 1994، قائد القوات الجوية، منصور ستاري، مع كبار ضباط القوات الجوية في حادث تحطم طائرة بالقرب من مطار بهشتي الدولي في أصفهان.

وفي عام 1981، تحطمت طائرة تابعة لسلاح الجو الإيراني بالقرب من طهران، ولم ينجُ سوى 19 من ركابها البالغ عددهم 77 راكبا، حيث قُتل فيها مجموعة من أبرز قادة الحرب العراقية - الإيرانية، بينهم يوسف كلاهدوز ومحمد جهان آرا، وكان وزير الدفاع آنذاك، وموسى نامجو.

-أمريكا: العقوبات مستمرة رغم مصرع رئيسي

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن العقوبات الأمريكية على إيران، والتي تشمل قيودا على الطيران، ستبقى بشكل كامل، رغم مصرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية.

وأشارت إلى أن الجانب الأمريكي لن يعتذر عن نظام العقوبات، زاعمة أن "الحكومة الإيرانية استخدمت طائراتها لنقل المعدات لدعم الإرهاب"، وفق ما نقلت شبكة "روسيا اليوم".

وأضافت، "في هذا الصدد، سنواصل التنفيذ الكامل لنظام العقوبات، بما في ذلك العقوبات ضد الطائرات التي تستخدمها الحكومة الإيرانية".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك