قال الإعلامي نشأت الديهي، إنه يوجه التحية إلى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بعد اللقاء الذي عقده مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية لشرح الموقف المصري من ملف الأمن المائي وأزمة سد النهضة الإثيوبي.
وأضاف الديهي، خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «TEN»، مساء الاثنين، أن سويلم حظي بإشادة واسعة بسبب طريقة عرضه للملف وردوده على أسئلة المراسلين الأجانب.
وقال: «كل الناس اتفقت على طريقة عرضه وتعاطيه مع أزمة تقلق كل المصريين، امبارح وزير الري كان نجم الشباك، وكل المواقع وكل الناس وكل التعليقات تتكلم عن مهارة ودقة الردود لوزير الري والموارد المائية وطريقته وهو واثق من نفسه».
وأضاف: «الوزير كان مالي مكانه ومركزه وعنده أدواته، بيتكلم لا يتلجلج، ومذاكر ملفه كويس، وواثق من قضيته ومن حق بلده كويس. هذا الرجل العالم الشاطر الذي يجيد عرض وجهة نظره ومؤمن ببلده وحقها وإمكانياتها، ولم يتسلل إليه لحظة خوف واحدة».
وتابع: «اتكلم بصراحة شديدة، لكنه أعطانا حالة من الطمأنينة، وأنا فخور بالدكتور هاني سويلم وأحييه. وكنا نتوقع أداءه حتى قبل أن يتولى المسؤولية، وبعد توليه المسؤولية لم تصبه آفة الاستعلاء الوظيفي، حديثه بره مصر زي داخل مصر، هو وزير مصري بدرجة امتياز».
كما وجه الديهي التحية إلى السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، التي شاركت في تنظيم اللقاء مع المراسلين الأجانب، قائلًا: «سفير قدير ومهذب، فاهم ملفاته، ذاكر الهيئة وبدأ يطلع درر، وأقول له متشكرين لأنه يقدر العاملين بالحقل الإعلامي حق تقديره، ويدير الهيئة العامة للاستعلامات بشكل يحظى باحترامنا جميعًا».
وتطرق الديهي إلى موقف إثيوبيا من قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية، قائلًا إن المسؤولين الإثيوبيين لديهم «عدم الفهم وعدم الوعي وعدم قراءة القانون الدولي» الذي ينظم العلاقة بين دول المنبع والمصب.
وأضاف: «الوزير شبه تشبيه عظيم ورائع، قال لإثيوبيا بناء سد على نهر دولي ليس كفرش سجادة، ليس هناك ما يمنحك التصرف فيه منفردًا، من حق الدول تعمل سدود وتنمية، ولكن ليس من حقها أن تؤذي الدول الأخرى».
وكان الدكتور هاني سويلم قد قال، خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في القاهرة، إن على السياسيين الإثيوبيين التمييز بين إقامة مشروع داخل الحدود الوطنية، مثل بناء مدرسة، وبين تشييد سد على نهر دولي تتشارك مياهه عدة دول.
وأضاف أن بناء سد على نهر دولي «ليس مثل فرش سجادة في المنزل»، مؤكدًا أن الفارق بين الحالتين «هائل»، وأن هذا التمييز يستند إلى قواعد القانون الدولي وليس إلى تعريف مصري خاص.
وتساءل سويلم عن مصدر فكرة امتلاك حق سيادي مطلق في إقامة سدود على نهر تتشارك فيه 10 دول، قائلًا إن الحديث عن هذا «الحق السيادي» يبدو «كأنهم يدعون إلى دين جديد».
وتأتي تصريحات سويلم في أعقاب تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي حبتامو إتيفا، قال فيها إن بلاده تمتلك حقًا سياديًا في تطوير النيل الأزرق وإقامة سدود إضافية متى رأت ذلك ضروريًا.