أقيمت ضمن فعاليات اليوم الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ٥٧، جلسة نقاشية عن كتاب الفتى الحبيب آل باتشينو، بحضور الناقد عصام زكريا والسيناريست محمد هشام عبية ومترجمة الكتاب رولا عادل رشوان، وأدارت الندوة المترجمة إيزيس عاشور.
حاول الحضور تشريح الكتاب على المستوى النفسي والاجتماعي والفني والأدبي، وتقديم تفسيرات لأهمية قراءة هذا النوع من الكتابات، المذكرات، لأنها تفتح عالم للقارئ مختلف تماما عن حياته، وتعبر به إلى عوالم مختلفة غير مرئية من حياة الأفراد، وتحديدا المشاهير.
وقال الناقد السينمائي عصام زكريا في ذلك الإطار: "حياة المبدعين تهم القراء بشكل كبير لأسباب كثيرة، منها المعرفة، دائما الجمهور يحب أن يعرف أكثر عن الممثلين، واهتمام الجمهور بيهم وهو ما دفع شركات الإنتاج لبيع الفيلم باسم الممثل، والاهتمام بحياة الممثل، وظهرت فكرة صناعة النجم، والنجوم هم نسخة من الهة الإغريق، لأنهم يمثلوا للجمهور حالة أسطورية، الأمر متغلغل داخل وعي الجمهور، الطفل الصغير يتعلق بفنان مثل بروسلي أو ايرون مان أو سبايدر مان، والكبير أيضا يتعلق، وهو ما يطلق عليه عملية التماهي أو التقمص، الناس تتعلق بالبرسونا الخاصة بالفنان، مثل برسونة فريد شوقي، وهكذا آلبتشينو له برسونة تعلق بها الناس، الذين يستمتعون بمعرفة الحياة الشخصية للفنان، والمذكرات لها عوامل جذب منها كشف التفاصيل العادية في حياة النجم".
وأضاف: "يكشف الكتاب عن أهمية الكتاب، وأهميتها بشكل خاص للأفراد في البيئة الفقيرة، حيث منحت الكتب ال بتشينو القدرة على اكتشاف نفسه وموهبته".
وعلق الكاتب محمد هشام عبية في نفس السياق: "أسلوب الكتابة في هذه المذكرات مكتوبة كأنها مشاهد سينمائية، كثير من اللحظات وأنا اقرأها ترائت أمامي المشاهد، وأما فيما يتعلق بأهمية مذكرات الفنان، فهو يرتبط برغبة الجمهور في التلصص على حياة النجم، وهذه المذكرات التي بين ايدينا اليوم معبرة جدا عن ذلك، وهو مهم جدا لأي ممثل يبدأ أيضا، لأن الرجل يؤسس لأهمية القراءة بالنسبة للفنان عامة والممثل ايضا، وليس المشاهدة فقط كما منتشر حاليا.
مضيفا: "جزء كبير من قوة هذه المذكرات الحكي المتحرر من الذات، والكتابة بحرية عن حياته كأنه يحكي عن فرد آخر، والمترجمة رولا عادل رشوان نقلت تلك الروح ببراعة".
وأكدت المترجمة رولا عادل رشوان أن سيرة أي إنسان جديرة بالقراءة عامة، لأنها ملهمة بشكل ما، وأهم شئ تتعلمه من سيرة آل باتشينو هو الشغف المستمر والسعي أيا كانت النتائج التي لا نملك معرفتها في البداية.
وذكرت أن الجزء الأخير من الكتاب هو الأكثر صعوبة بنسبة لي، والأكثر تأثيرا في نفسي، لأنه يضم تفاصيل عن رؤية الرجل لنفسه بعد هذه المسيرة الحافلة من العمل، والعمر، ونظرات الناس له بعد أن أصبح رجل أشعث ومحني الظهر وخسر جميع أمواله وتعرضه للنصب، وكما يقول ال بتشينو بنفسه "الأسوأ من أن تكون مفلس أن تكون مشهور ومفلس".
يعد آل باتشينو من أعظم الممثلين في تاريخ السينما، وتأتي هذه المذكرات لكي تكشف، لأول مرة، ملامح حياة إبداعية كاملة عاشها آل باتشينو ، منذ بداياته المدوية على الشاشة، حين قدَّم أدوارًا خالدة في العراب، وسيربيكو، والوجه ذي الندبة، وقد رسَّخ آل باتشينو مكانته كأيقونة سينمائية، مؤديًا أدوارًا غيَّرت مسار الفن السابع، ويكشف العمل عن مراحل مختلفة من عمر النجم العالمي وتفاصيل تكشف لأول مر، والترجمة العربية للكتاب صادرة عن دار لغة للنشر.