أستراليا تدرس جميع الخيارات المتاحة بعد رفع ترامب الرسوم الجمركية - بوابة الشروق
الإثنين 23 فبراير 2026 12:58 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

أستراليا تدرس جميع الخيارات المتاحة بعد رفع ترامب الرسوم الجمركية

كانبرا - أ ش أ
نشر في: الأحد 22 فبراير 2026 - 9:39 ص | آخر تحديث: الأحد 22 فبراير 2026 - 9:39 ص

تعهدت الحكومة الأسترالية بدراسة «جميع الخيارات المتاحة» بعدما أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رفع التعريفة الجمركية الأساسية على الواردات إلى 15%، في تصعيد مفاجئ جاء بعد 24 ساعة فقط من اقتراح معدل عند 10%، ما أربك الأسواق العالمية وأثار موجة من القلق بين المستثمرين.

ووصف وزير التجارة الأسترالي دون فاريل القرار بأنه «غير مبرر»، مشيرا إلى احتمال حدوث تصدع في العلاقات بين الحليفين الاستراتيجيين.

يأتي هذا التحول عقب حكم صادر عن المحكمة الأمريكية العليا قضى بعدم قانونية آلية الرسوم الانتقائية السابقة التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية؛ وفق ما ذكرته صحيفة (ذا ايدج) الأسترالية.

وعلى إثر ذلك، اتجه ترامب إلى فرض تعريفة شاملة على مستوى عالمي.

ومن المقرر أن يدخل الرسم الأساسي البالغ 10% حيز التنفيذ في تمام الساعة 12:01 صباحا بتوقيت الولايات المتحدة يوم 24 فبراير، بينما لا يزال موعد تطبيق الزيادة الإضافية البالغة 5% غير واضح، ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المصدرين الذين لا تزال شحناتهم في طريقها إلى السوق الأمريكية.

وتمثل الخطوة تحديا كبيرا لأستراليا، باعتبارها من كبار مصدري خام الحديد والغاز الطبيعي المسال والمنتجات الزراعية.

وتهدد تعريفة بنسبة 15% القدرة التنافسية للسلع الأسترالية داخل السوق الأمريكية، وأكد الوزير فاريل أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع سفارتها في واشنطن لتقييم حجم الأضرار المحتملة.

وذكر محللون أن «جميع الخيارات» قد تشمل اللجوء إلى تسوية نزاعات رسمية عبر منظمة التجارة العالمية ، أو فرض رسوم انتقامية «بالمثل» على السلع الأمريكية.

ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تمثل مواجهة تجارية نادرة بين شركاء تحالف «أوكوس» (AUKUS).

ويشير نهج الـ15% الشامل إلى استراتيجية «مقاس واحد للجميع» تتجاهل الامتيازات الثنائية التقليدية.

وفي حال مضت كانبرا في إجراءات انتقامية، فقد تتأثر عقود بمليارات الدولارات في مجالي الطاقة والدفاع، والتي لا تزال قيد التفاوض بين البلدين.

بدأ المستثمرون بالفعل في التفاعل مع المشهد غير المتوقع، حيث تعرض الدولار الأسترالي لضغوط فورية مع إعادة تقييم المتعاملين لتأثير القرار على الميزان التجاري للبلاد. كما أبدت أسهم شركات التعدين والطاقة حذرا ملحوظا.

وفي حال تطبيق نسبة 15% من دون استثناءات، قد تضطر الشركات الأسترالية إلى تسريع توجهها نحو الأسواق الآسيوية، ما قد يكرس مزيدا من الانفصال داخل الكتلة التجارية الغربية.

وتتجه الأنظار الآن إلى موعد 24 فبراير. فإذا لم يوضح البيت الأبيض موقفه بشأن إعفاءات محتملة للحلفاء، فقد تصبح المواجهة التجارية الرسمية أمرا وشيكا.

وحذر محللون من أن التكلفة النهائية قد تحمل للمستهلك الأمريكي، بما قد يعيد إشعال المخاوف التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك