تحوّل شارع ابن شميل بمنطقة القباري غرب الإسكندرية، إلى قبلة للزائرين فى شهر رمضان، بعد أن أبدع الأهالي في تنفيذ مجسمات رمضانية وزينة مضيئة جذبت الجميع من المناطق المجاورة لالتقاط الصور التذكارية، فوانيس، هلال، وعبارات ترحيبية تزين مداخل الشارع.
تجولت "الشروق" في شارع ابن شميل، ورصدت المجسمات الرمضانية إلى جانب الرسومات الملونة على الجدران والزينة المعلقة بين الشرفات.
وقال أحمد عصام، أحد شباب الشارع المشاركين في تجهيز الزينة، لـ"الشروق"، إن الاستعدادات أصبحت تقليدًا سنويًا يحرص عليه الجميع، موضحًا "كل سنة بنزين الشارع، وبنبدأ التجهيز من شهر رجب، ومع بداية شعبان بنبدأ التنفيذ على الأرض، وكل الأهالي بيشاركوا، كبير وصغير".
وأضاف عصام، أن "العمل يبدأ بطلاء واجهات المنازل لإظهار الشارع في أفضل صورة، ثم ينطلق فريق الرسم لتزيين الجدران بشخصيات محببة ارتبطت بذاكرة رمضان، مثل صورة محمد متولي الشعراوي، وشخصيات بكار، وبوجي وطمطم، فيما تتولى مجموعة أخرى تجهيز المجسمات، التي تتنوع بين الفوانيس والهلال، إلى جانب مجسمات تراثية مثل صينية الكنافة والقطايف وعربة الفول".
وأشار عصام، إلى أن "المشاركة لا تُقاس بحجم الجهد بقدر ما تُقاس بروح التعاون"، مؤكدًا أن "الجميع يعملون بحماس وسعادة، كل واحد على قد مجهوده، والهدف في النهاية أن يخرج الشارع في أبهى صورة لاستقبال شهر رمضان".
وقال إسلام صلاح، أحد الزائرين، إنه يأتي مع أصدقائه للاستمتاع بالأجواء الرمضانية، مؤكدًا أن الإضاءة المتناسقة والمجسمات المنتشرة على امتداد الشارع جعلته مقصدًا للراغبين في التنزه والتقاط الصور، خاصة في الساعات الأولى بعد التراويح، حين تمتلئ الأجواء بالحركة والبهجة.
وأكدت فاطمة محمد، إحدى الزائرات شارع ابن شميل، أنها تحرص على الحضور برفقة عائلتها وأطفالها لالتقاط الصور التذكارية وسط المجسمات والإضاءة المبهرة، مؤكدة أن الاستماع إلى الأغاني الرمضانية التي تملأ أرجاء الشارع يضفي أجواءً خاصة لا تتكرر.
وأضافت فاطمة، أن شارع ابن شميل أصبح بالنسبة لهم مزارًا ثابتًا كل عام خلال شهر رمضان، لما ينشره من بهجة ويمنحه للأطفال من ذكريات مميزة يرتبطون بها عامًا بعد عام.