محمد سلماوي: صحافة هيكل لم تكن لنقل الحدث فقط.. بل كانت رؤية ومسئولية - بوابة الشروق
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 8:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

محمد سلماوي: صحافة هيكل لم تكن لنقل الحدث فقط.. بل كانت رؤية ومسئولية

تصوير دنيا يونس
تصوير دنيا يونس
محمد الكميلي
نشر في: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 7:57 م | آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 7:57 م

- هيكل كان قلمه سلطة ووجوده علامة فارقة في الصحافة العربية

قال الكاتب الصحفي محمد سلماوي، إن استعادة ذكرى الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، بعد عشر سنوات من رحيله، تعني استعادة عصر كانت فيه الكلمة شريكًا في صناعة التاريخ.

وأضاف سلماوي، خلال احتفالية مرور 20 عامًا على تأسيس مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، و10 أعوام على إطلاق «جائزة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية»، بالتزامن مع ذكرى ميلاد الأستاذ محمد حسنين هيكل، أن هيكل كان صحفيًا استثنائيًا، فلم يكن ينقل الحدث فقط، بل كان يفهم الحدث وما قبله وما بعده، وكانت صحافته بالنسبة إليه ليست مجرد مهنة، وإنما رؤية ومسئولية، إذ امتلك من أدوات المعرفة ما مكنه من الربط بين تحولات التاريخ والسياسة ومسيرة الناس.

وأوضح أن هيكل لم يكن صحفيًا غطى سنوات عصره كما فعل أي صحفي آخر، وإنما كان «شاهد القرن» ورمزًا للصحافة العالمية، مشيرًا إلى أنه أسهم في تحويل الخبر الصحفي من مجرد رصد للحدث إلى وثيقة تاريخية.

وأشار سلماوي، إلى أن هيكل، برصيد مقالاته الشهيرة «بصراحة» في الأهرام، وما قدمه من أحاديث عبر التليفزيون، كان يرشد الرأي العام ويصوغ الوعي القومي، كما أقام علاقات قوية على مستوى العالم مع شخصيات بارزة، مثل جيفارا وكسينجر، إلى جانب لفيف من مفكري العالم.

وأكد أن هيكل لم يكن مجرد صحفي يجمع المعلومات، بل كان مستشارًا ارتقى بالصحافة ومن يعمل بها، وصنع للصحفي مكانة وشأنًا غير مسبوقين.

ولفت إلى أن هيكل كان من أوائل من استقطبوا جهاز الكمبيوتر إلى العمل الصحفي، كما كان يمتلك حسًا وطنيًا وضميرًا مهنيًا، مضيفًا أنه يمكن النظر إلى مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية باعتبارها محاولة للحفاظ على روح الصحافة في ظل وجود المنصات الرقمية وسرعة تداول المعلومات.

وأشار إلى أن المؤسسة لم تكتفِ بتخليد اسم هيكل، وإنما تجعل من اسمه مدرسة مفتوحة للصحفيين.

وقال إن مكانة هيكل لم تُقاس بما تركه في الصحافة فقط، بل كان رجل موقف بقدر ما كان رجل قلم، ودافع عن قضايا العالم العربي، انطلاقًا من أن خدمة الوطن تعني الدفاع عن مصالحه وإعلاء شأن العقل.

وأضاف أن من أهم ما يبقى من مواقف هيكل أن مصر لا تستطيع أن تحمي مستقبلها إلا إذا احتفظت بوعيها وتاريخها؛ ولذا حرص على دفع القارئ إلى التفكير وليس التلقي فقط.

وأكد أن الكلمة عند هيكل كانت مسئولية، بجانب أن التنوير كان شرطًا للتقدم، مشيرًا إلى أنه مر على رحيله 10 أعوام، لكن أثره لم يرحل، وبقيت كتبه وشهاداته ومقالاته والأسئلة التي تركها مفتوحة للأجيال التي تأتي من بعده.

واختتم سلماوي: «نقف إجلالًا لهذا الرجل الذي كان قلمه سلطة، ووجوده علامة فارقة في الصحافة العربية، ونحتاج إلى قيمة هيكل اليوم أكثر من أي وقت مضى».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك