أدانت السلطات الموريتانية مساء اليوم الاثنين، بشدة الاعتداءات المتكررة على أرواح مواطنيها داخل أراضي مالي وأعربت في ذات الوقت عن استنكارها لهذه الاعتداءات.
وجاء في بيان لوزارة الداخلية الموريتانية أنه "على إثر الحادثة الأليمة التي أودت بحياة مواطنيْن موريتانييْن داخل الأراضي المالية، فإن وزارة الداخلية ترفع أخلص تعازيها لذوي الفقيديْن" وتدعو المواطنين إلى الكف عن الانتجاع (طلب العشب) في الأراضي المالية و التنقل خارج البلاد .
وقالت الوزارة إنها أصدرت تعميماً إلى السلطات الإدارية ( سلطات المحافظات الحدودية مع مالي ) يقضي بمنع الانتجاع داخل الأراضي المالية، ووجهتها بإطلاق حملات واسعة النطاق لحث المواطنين على عدم التوجه إلى المناطق غير الآمنة، حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم؛
وأهابت الوزارة بالأحزاب السياسية وكافة القوى الحية من مجتمع مدني وإعلاميين ومدونين وصناع رأي، بالتركيز على توعية المواطنين حول كل ما له صلة بالمصلحة العامة، وخاصة حماية أمنهم وممتلكاتهم، وتفادى الانتجاع داخل الأراضي المالية، خلال الفترة الحالية، بدلا من استغلال الحادثة لأغراض سياسية آنية.
وكشفت الوزارة أنها استدعت اليوم الاثنين، رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" المعارض وتم تنبيهه إلى أن من مسؤوليات الأحزاب السياسية تعبئةَ المواطنين حول ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات الإدارية على الشريط الحدودي، بدل التوظيف السياسي.
يشار إلى أنه تكررت عمليات قتل وإعدام المواطنين الموريتانيين من قبل الجيش المالي وميليشيات فاجنر الروسية المتحالفة معه داخل الأراضي المالية وعلى طول الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا منذ 2022 والتي راح ضحيتها العشرات من التجار والرعاة والمسافرين المدنيين.