إبراهيم محلب: مصر لا تبيع أصولها.. والدعم الإماراتي تحول من مساندة إلى شراكة استثمارية ناجحة - بوابة الشروق
الجمعة 24 يوليه 2026 3:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

إبراهيم محلب: مصر لا تبيع أصولها.. والدعم الإماراتي تحول من مساندة إلى شراكة استثمارية ناجحة

محمد شعبان
نشر في: الجمعة 24 يوليه 2026 - 2:09 م | آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 2:09 م

قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إن خفض مستوى الدين، يرتكز بالأساس على "حسن إدارة المشروعات" وتعظيم العائد منها بالاعتماد على الإدارة الرشيدة والواعية والجيدة.

وأشار خلال مقابلة تلفزيونية مع "Business CNN" إلى أن تعظيم عوائد المشروعات هو ما يجرى اليوم، لافتا إلى أن موقع مصر بموقعها الجغرافي والظروف الجيوسياسية الراهنة جعلا منها "بر الأمان" لاستقطاب وجذب استثمارات كثيرة للغاية تتنقل من مناطق أخرى لتستقر بها، مستشهدا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمناطق الصناعية الصينية والروسية، والمصانع التركية التي تفتتح في مصر.

وأضاف أن هذا التدفق الاستثماري لم يكن ليتحقق لولا توفير الدولة لشبكات الطرق، ومصادر الطاقة، والموانئ، والمناطق اللوجستية، فضلا عن تحقيق هذه المشروعات عوائد كبيرة جدًا، لافتا إلى أن معدل التنمية بمصر مرشح لتجاوز نسبة 5%، والذي يعد مؤشرا جيدا جدًا لحسن الإدارة.

نقل الأسر من الصفيح للأسمرات أفضل مشروع إنساني

وبشأن المشروع الذي يعتبره "أفضل استثمار" للدولة خلال السنوات العشر الماضية تزامنا مع فترة توليه منصب مستشار المشروعات القومية لرئيس الجمهورية، قال إن مشروع القضاء على العشوائيات وإزالة المناطق الخطرة يمثل "مشروعا إنسانيا" يعتز به بشدة على المستوى الشخصي.

وأوضح أن قاطني العشوائيات في القاهرة وحدودها كانوا يعيشون في ظروف "غير إنسانية" "داخل عشش من الصفيح والكرتون"، لافتا إلى أن الدولة نقلتهم نقلة حضارية كبيرة للغاية لمساكن آدمية مجهزة كمشروع "الأسمرات".

واستشهد بكارثة سقوط صخرة المقطم منذ سنوات والتي تسببت في وفاة مئات المواطنين.

وأشار إلى أن مبادرة "حياة كريمة" لخدمة وتطوير القرى المصرية تمثل "مصدر اعتزاز لكل مواطن مصري" لكونها توفر مقومات ومتطلبات الحياة الأساسية بجميع القرى وتعمل على "تغيير شكل مصر".

ورد على تساؤل حول المشروع الذي يرى إمكانية تأجيله لو عاد به الزمن، شدد أن البديل لبعض المشروعات لم يكن "التأجيل" بل "عدم الإسراع في معدلات التنفيذ"، متابعا: "كل المشروعات كانت ضمن برامج زمنية مضغوطة جدًا، وقد يكون هناك مشروع أو اثنان كان من الممكن بدلا من إنجازهما في سنتين أن ننجزهما في 3 أو 4 سنوات، وبالتالي نُخفف بعض الأحمال المالية، لكن يجب أن أعود إلى دراسة الجدوى حتى أحكم على مشروع بعينه، ولكن في الأول والآخر التكامل بين هذه المشروعات كان مهما جدًا، بمعنى أنه لا يمكن على سبيل المثال تأجيل مشروع طاقة".

الدعم الإماراتي لمصر بعد ثورة 30 يونيو

قال إن الدعم الإماراتي غير المحدود لمصر عقب ثورة الثلاثين من يونيو كان في كل المجالات بقيادة الشيخ محمد بن زايد، لافتا إلى تخصيص مكتب آنذاك بقيادة الدكتور سلطان الجابر "لدراسة المطالب العاجلة التي تحتاجها مصر ومساندتها".

وأكد أن "هذه العلاقة تحولت من مساندة إلى علاقة استثمارية وشراكات قوية جدًا بمجالات كثيرة مثل العقارات، وإدارة بعض الأصول، والموانئ".

وأشار إلى أن مصر أصبحت "منصة لاستثمارات كبيرة جدًا وناجحة من الإمارات ويحكمها الشفافية والعائد المستقر".

وأوضح أن التحدي الهندسي الأكبر في مشروع "رأس الحكمة" يكمن في حجمه الضخم وعمليات ترفيق المساحات العملاقة بشبكات تحلية مياه الشرب، والطاقة والصرف الصحي، والطرق التي تمثل "العمود الفقري" للتنمية العقارية.

ونوه إلى أن إقامة مدينة بهذا الحجم لن ينتهي في عام أو عامين وقد يتطلب "عقودا"، مؤكدا أن التحدي يكمن في تحويلها إلى مدينة حية تعمل "على مدار السنة" وتضم سكنا وجامعات، وأنشطة تجارية وسياحية، وثقافية عالمية، بدلا من قصرها على النشاط الصيفي.

وأكد أن المشروع يتيح فرصا كبيرة لشركات المقاولات المصرية التي بدأت في إبرام تعاقداتها والتواجد على الأرض، مضيفا أن العوائد تمتد لسلاسل الإمداد المحلية لتوفير مواد البناء، وكابلات الكهرباء والأثاث.

وشدد على أنها فرصة كبرى للمنتج المصري لإثبات جودته ومطابقته للمعايير الهندسية العالية عالميا.

الحفاظ على النسق المعماري لوسط القاهرة ومجمع التحرير

وأكد أن هدف صندوق مصر السيادي يتمثل في إدارة الأصول وتعظيمها لتحقيق أفضل عائد ممكن، بالإضافة إلى الحفاظ على الهوية التراثية والتاريخية لها في الذاكرة المصرية.

واستشهد بنموذج "مجمع التحرير" الذي ضخ فيه أحد المستثمرين نحو 200 مليون دولار كحق استغلال؛ لإعادة إحيائه وتوفير فنادق ومكاتب إدارية ونشاط تجاري، مع الحفاظ على الهوية والتراث والنسق المعماري المميز.

وشدد على أن الدولة "لا تتخارج بل تعظم الأصول" من خلال الشراكة مع المستثمرين وإعادة استغلالها، قائلا: "ليس هذا نوعا من البيع، بل هو تعظيم لهذه الأصول وحق استغلال لتعظيم القيمة، نحن لا نبيع أصولنا، والمردود سيكون أنشطة جديدة وفرص عمل كبرى جدًا، خاصة أن أغلب هذه المباني يحتاج إلى مصاريف كبيرة جدًا، لأن المباني من الداخل تحتاج إلى رفع التأهيل".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك