قال الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، تعليقًا على اعتداء الشرطة الإسرائيلية على رهبان كنيسة الأقباط، قائلًا إن هذا هو المعتاد من الحكومة والشرطة الإسرائيلية التي دأبت على محاولة تغيير هوية الأماكن المقدسة في القدس القديمة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «كل يوم»، المذاع عبر فضائية «on e»، مساء الأربعاء، أن أزمة دير السلطان تحتاج إلى الجهود الدولية لإنهائها، خاصة وأن الخطة الإسرائيلية تتضمن ترميم الدير ثم تسليمه على طبق من ذهب إلى الإثيوبيين، معقبًا: «ندافع عن أرض مصرية وعربية وقبطية، وكمصريين لن نفرط في جزء صغير من أراضينا».
وأوضح أن هذا الدير قبطي بموجب الوثائق، وباعتراف المحكمة العدل الإسرائيلية العليا عام 1971، والتي أفادت بأن حيازة الدير تعود إلى الأقباط، معقبًا: «لكن وجدوا ثغرة في القانون تقول إن النزاعات بين الطوائف تفصل فيها الحكومة وليست المحكمة».
واستطرد كذلك أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، قد وجه، على لسان وزير الأديان، بإجراء ترميم بالدير عنفًا دون النظر إلى طلبات التي قدمها الرهبان الأقباط، والتي تتضمن استعدادهم لتحمل نفقات الترميم، شرط أن يتولوا هم عملية الترميم، كون الدير يخص الأقباط.
وأشار إلى أنه نظرًا لرفض الجانب الإسرائيلي لهذه الطلبات، فقد أقيمت وقفة احتجاجية الساعة السادسة من صباح اليوم، متابعًا: «في الساعة السابعة ونصف بدأت الشرطة الإسرائيلية في إقناعنا بترك المكان دون عنف، فقلنا إننا لا نميل إلى العنف، ونريد فقط الدفاع عن المكان الذي يخصنا».
وأوضح أنهم تلقوا تهديدًا من القوات الإسرائيلية باستخدام العنف لفض الوقفة الاحتجاجية، مستطردًا: «قالوا إن لديهم تعليمات باستخدام العنف إذا لزم الأمر لفض الوقفة، لكننا تمسكنا بالمكان، لهذا بدأوا في سحل الرهبان، باستخدام العنف غير المبرر».
وحاصرت، صباح اليوم الأربعاء، قوات من الشرطة الإسرائيلية، رهبان من كنيسة الأقباط، بمدينة القدس، واعتقلت واحدًا منهم، أثناء احتجاجهم على قيام الحكومة الإسرائيلية بأعمال ترميم داخل دير السلطان المتنازع عليه.