قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر حينما تطرح رؤيتها، فإنها لا تكتفي بمجرد المطالبة بإصلاح النظام الدولي، بل تضع خبراتها وقدراتها في خدمة الحلول، انطلاقا من موقعها الجغرافي وإرثها الحضاري العربي والإفريقي والمتوسطي، وتأسيسًا على دورها التاريخي في تدشين النظام الدولي متعدد الأطراف والتزامها المبدئي باستمراره واستدامته.
وأضاف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن مصر ستظل جسرًا للتعاون وشريكا لكل الأطراف الساعية لبناء نظام عالمي أكثر عدلًا وفاعلية.
وأشار إلى استمرار الدولة المصرية في الاستثمار في الشراكات والانفتاح على التعاون وتبادل الخبرات والعمل مع الجميع في دول الشمال والجنوب، للتوصل إلى حلول لا تفرض نموذجا واحدا بل تحترم الأولويات الوطنية وتستند إلى الملكية المشتركة.
وشدد على أن "الشرعية تكتسب معناها حين تتحول إلى نتائج، والمؤسسات تستعيد الثقة حين تنصف من تخدمهم، والثقة لا تطلب، بل تبنى بالعدل، والتحول لا يفرض، بل يدار بالمشاركة".
وأشار إلى أن مصر ستبقى دائما داعمة لكل جهد يستهدف استعادة الثقة والفاعلية للنظام الدولي متعدد الأطراف، ويسهم في إدارة التحولات المتسارعة التي يمر بها العالم بصورة تشاركية وعادلة، خدمة لمصالح الشعوب ومستقبل الأجيال القادمة.
ووجه الشكر والتقدير إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، مشيرا إلى قيادته المنظمة خلال واحدة من أصعب وأدق مراحل تاريخها بكل شجاعة وشرف، وبسعي صادق للاضطلاع بمسئوليات ولايته لحماية القانون الدولي، وصون مكانة ودور الأمم المتحدة، والحفاظ على مصداقيتها وسلطتها الأخلاقية، دفاعا عن المبادئ التي قامت عليها المنظمة.
وأكد أن هذه الجهود ستظل محل تقدير وتذكر دائم، معربا عن خالص امتنانه لما بذله من عطاء وتمنياته له بدوام التوفيق والسداد في خطواته القادمة.
وتنتهي ولاية جوتيريش الثانية والأخيرة في منصب الأمين العام، التي تبلغ خمسة أعوام في الـ31 من ديسمبر المقبل.