الشركات تبحث عن رءوس الأموال العربية والأجنبية لتمويل استثماراتها بعد انخفاض الجنيه وارتفاع الفائدة - بوابة الشروق
الأحد 5 فبراير 2023 10:57 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

الشركات تبحث عن رءوس الأموال العربية والأجنبية لتمويل استثماراتها بعد انخفاض الجنيه وارتفاع الفائدة

أرشيفية
أرشيفية
محمد عصام
نشر في: الأربعاء 25 يناير 2023 - 8:52 م | آخر تحديث: الأربعاء 25 يناير 2023 - 8:52 م

عبدالحميد إمام: أسهم البتروكيماويات والسلع الغذائية الأكثر جذبا لتمويل توسعاتها

أحدث انخفاض سعر صرف الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة ارتباكا للخطط الاستثمارية والتوسعية لكثير من الشركات فى السوق المحلية، خاصة المدرجة بالبورصة، حيث اضطر عدد منها لتأجيل هذه الخطط أو التخلى عنها نهائيا، بينما يرى خبراء اقتصاد أن فرص تلك الشركات فى إتمام توسعتها لا تزال قائمة مع اندفاع رءوس الأموال الأجنبية والعربية نحو السوق المصرية، وبحثها عن فرص الاستثمار بها، خاصة مع انخفاض سعر صرف الجنيه.
قال إيهاب سعيد خبير أسواق المال، إن انخفاض قيمة الجنيه سلاح ذو حدين بالنسبة للشركات المدرجة بالبورصة، حيث يمثل فرصة لبعض الشركات لإقامة توسعات مثل التى تعمل فى خدمات الوساطة المالية والتكنولوجيا المالية غير المصرفية التى استفادت من انخفاض الجنيه فى زيادة أحجام وقيم التداولات بالبورصة واعتزام الحكومة استئناف برنامج الطروحات الحكومية، ما يعزز من ربحيتها مستقبلا، بينما سيدفع شركات أخرى خاصة التى تعمل فى القطاع الصناعى وتعتمد على المكون الدولارى لاستيراد المواد الخام، للتخلى عن خططها الاستثمارية، لأنها اصبحت مكلفة عليها الان بالاضافة إلى الركود الذى تشهده السوق، وتوقع انخفاض إيراداتها.
وأضاف «سعيد»، أن تمويل المشروعات الاستثمارية للشركات سيعتمد فى الفترة المقبلة بشكل أكبر على تمويلات عربية وأجنبية لأن السوق المصرية، أصبحت «أرخص» لها من الأسواق الأخرى، كذلك فإن هذه الشركات لن تلجأ للاقتراض فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة لمستويات لا تمكنها من سداد قيمة القرض مهما بلغت أرباح المشروع، مشيرا إلى أن التمويلات العربية والأجنبية ستنجذب لتمويل جميع توسعات الشركات مع توقعات بأن الاقتصاد المصرى أمامه فرص للنمو، حتى لو كانت قطاعات تلك الشركات تعانى من ركود وقتى.
ورفع البنك المركزى المصرى أسعار الفائدة 8% خلال العام الماضى 2022 للسيطرة على مستويات التضخم، لتصل إلى 17.25% على الإقراض.
ولفت «سعيد»، إلى أن إلغاء شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، مزايدة تطوير أرض هليوبارك التابعة للشركة بالتعاون مع شركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقارى مثال واضح على ارتفاع التكاليف الاستثمارية محليا، حيث تأثرت الشركتان بزيادة أسعار مواد البناء وعدم قدرتهما على تمويل تكاليف المشروع الاستثمارية، متوقعا إعادة طرح المشروع ولكن بالشراكة مع مستثمرين عرب أو أجانب والذين سيرحبون نظرا لانخفاض التكلفة الاستثمارية بالنسبة لهم، كما أنهم ينظرون للقطاع العقارى على أن يمتلك فرصا واعدة فى مصر حتى وإن كان يعانى من الركود، كما يضمن الحفاظ على قيمة استثماراتهم من أى تآكل إذا حدث انخفاض فى العملة مرة أخرى.
وأعلنت شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، إلغاء مزايدة تطوير أرض هليوبارك بالشراكة مع شركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقارى، التى أكدت تفهمها للأسباب التى دفعت «مصر الجديدة للإسكان»، إلى إلغاء المزايدة.
وقال المحلل المالى عبدالحميد إمام، إن الشركات المدرجة بالبورصة أمامها فرصتان لتمويل توسعاتها، إما الاقتراض من البنوك وهذا بالطبع سيكون مكلفا عليها حاليا، فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة ومستويات التضخم التى سببت ركودا فى الأسواق، ما قد يجعلها تؤجل إتمام توسعتها، أما السيناريو الثانى بإجراء طرح ثانوى ببيع جزء من أسهمها، أو الاكتتاب فى زيادة رأسمالها من قبل مستثمر استراتيجى ليتم استخدام تلك الأموال فى تمويل توسعاتها.
وتابع أن الشركات بدأت بالفعل فى اللجوء إلى السيناريو الثانى لإقامة توسعاتها، خاصة أن أسعار الفائدة من غير المتوقع أن تنخفض قبل منتصف نهاية 2023، وهذا ظهر من خلال طرح شركة مصر للألومنيوم مشاركة مستثمر استراتيجى لتمويل زيادة رأسمال لإقامة توسعات الشركة وتطويرها.
وتعتزم شركة مصر للألومنيوم زيادة رأسمالها لتمويل تكلفة إعادة التأهيل والحفاظ على الطاقة الإنتاجية للمصنع بمعدل 320 ألف طن سنويا، على أن يتم طرح 65% من الزيادة على أحد الصناديق السيادية العربية للاكتتاب بها، بحسب تصريحات محمد السعداوى رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية فى سبتمبر الماضى.
وأشار «إمام»، إلى أن تمويل توسعات الشركات سيعتمد بشكل واسع على استثمارات أجنبية وعربية، بعدما أصبحت تلك الشركات وأسهمها وأصولها «أرخص» بالنسبة لهم لانخفاض قيمة العملة، مشيرا إلى أنهم يفضلون تمويل أسهم الشركات التى تعمل فى قطاعات ذات ربحية أعلى ويرتفع الطلب على منتجاتها فى الوقت الحالى مثل البتروكيماويات والسلع الغذائية.
بينما رأى هانى جنينة المحاضر بالجامعة الأمريكية، أن الشركات لن توقف أى استثمارات فى الوقت الحالى بالرغم من ارتفاع أسعار الفائدة، مشيرا إلى أن تحركات أسعار الدولار وعدم توافره، أكثر ما قد يؤثر على ضخ استثماراتها وخططها.
وأضاف أن الشركات لا يهمها أسعار الفائدة، طالما المشروع ذا جدوى استثمارية عالية ومضمون العائد، وهذا ما حدث فى عام 2017 عندما ارتفعت أسعار الفائدة لمستويات قياسية، ولم تتوقف الشركات عن التوسع وتمويل استثماراتها سواء بالاعتماد على الاقتراض المحلى أو الخارجى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك